عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    02-Apr-2019

التسویة وصفقة القرن.. حافظو السر - بیري سمدار
یدیعوت أحرونوت
 
التسویة المتبلورة بین اسرائیل وحماس في غزة اصبحت جزءا مھما، لم یكشف النقاب عنھ حالیا، في ”صفقة القرن“ للرئیس ترامب. كل من یحتاج لان یعرف، یفھم ویسكت. الرئیس السیسي، الذي تؤدي مصر بقیادتھ دور الوسیط في المنطقة ومبعوثوھا یتراكضون ھذه الایام بین حماس، الجھاد الاسلامي، الاذرع العسكریة، ووصلوا ایضا الى جدار الفصل، لا یتحدث.
اذا ما راجعنا العناوین الرئیسة في صحف القاھرة فسنجد ھنا مواقف علنیة للسیسي في موضوع
تحسین مكانة النساء او بالنسبة للعلاوة الشھریة للرواتب الحكومیة في مصر، سنرى من استضاف الرئیس المصري في الایام الاخیرة وبالطبع سنقرأ آخر التطورات عن لقائھ المرتقب مع الرئیس ترامب في البیت الابیض في 9 نیسان، یوم الانتخابات في اسرائیل. نتعرف على ما یرید السیسي ان یحصل علیھ وما الذي یرغب ترامب في أن یسمع منھ. وغزة؟ لا شيء تقریبا.
فالضباط المصریون یبلغون غرف العمل الخاصة التي فتحت في القاھرة، والتي تطلع القصر الرئاسي مباشرة، ولا تخرج اي كلمة زائدة.
یسود الصمت ایضا من جھة قطر. ھناك ایضا، من یحتاج ان یعرف یفھم بان التسویة في غزة ھي جزء من صفقة القرن التي لم یعلن بعد عنھا للرئیس ترامب، وھناك أیضا یختارون السكوت. وبالمناسبة، مشوق أن نكتشف بانھ رغم المقاطعة المصریة..على قطر تسمح مصر لمبعوث الدوحة، محمد العمادي، ان یؤدي وظیفتھ كآلة سحب المال، حین تجتاز وسائل تسلیم الاموال تغییرا مؤخرا: فھم لم یعودوا یعطون الملایین مباشرة لقیادة حماس بل یوزعون بدل معیشة متواضع لسكان غزة.
وعندنا ایضا یعرفون بان كل شيء ھو جزء من الخطة الكبرى. فقد أمر رئیس الوزراء نتنیاھو في نھایة الاسبوع بارسال القوات امام القطاع، جند الاحتیاط، رابط منظومات عسكریة وقوات امنیة. وھا ھي دفعة واحدة تستعد ھذه للیوم التالي للتسویة: توسیع تراخیص الصید، التصدیر الى الضفة، وربما الى اسرائیل ایضا، اقامة مناطق صناعیة وترتیبات اقتصادیة.
لاحظوا كیف أن الرئیس ترامب ومستشاریھ ایضا لا یخرجون كلمة. اذا تحدثوا الآن، اذا حاولوا ممارسة الضغط على احد الطرفین، فان الصفقة التي لم تستكمل بعد قد تتفجر. من شبھ المؤكد أنھا ستخرب. فبعد كل شيء، من یرید، في العالم العربي، ان یكون مرتبطا بالرئیس ترامب المرتبط بنتنیاھو؟
یخیل أن أول من حل لغز العلاقة الجدیدة بین اسرائیل وحماس بالوساطة المصریة وبین البیت
الابیض في واشنطن، كان رئیس السلطة الفلسطینیة محمود عباس. وقد فھم بان ھذا جزء لم
َ یحظ بعد لاسباب مفھومة ببیان رسمي. فبعد كل شيء، ھذه مرحلة مبكرة، دون اعلانات، عن
قصد لاعداد التربة ولازالة الالغام عن خطة التسویة. ابو مازن وعصبتھ علقوا ھنا في فخ، فھم
یھاجمون الخطة الامریكیة، یتنازعون مع ترامب مثلما یتنازعون مع نتنیاھو، ولیس لدیھم حل او خطة اخرى.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات