عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    13-Jun-2019

مصلحة مشترکة - تل لیف رام
معاریف
 
في السطر الأخیر، اختبار نتیجة الحادثة الخطیرة لیلة أول من أمس في نابلس سیتیح العودة
السریعة نسبیا الى الحیاة العادیة في العلاقات بین الجیش الإسرائیلي وأجھزة الأمن الفلسطینیة.
السطر الأخیر ھو أن تبادل اطلاق النار بین المقاتلین من لواء الناحل وقوة من الامن الوقائي
الفلسطیني انتھى بلا إصابات في أوساط مقاتلین ومع جریح بجراح طفیفة فقط من الشظایا في
اوساط الفلسطینیین. وھكذا، یمكن للطرفین أن ینتقلا إلى الأمام. إذ أن للطرفین یوجد الكثیر مما
یمكن أن یخسراه من تخریب العلاقات والمس بالتنسیق الأمني في المنطقة، ولا سیما في ضوء
القطیعة التامة على المستویات السیاسیة.
إن التنسیق الأمني والتعاون الاقتصادي – ھذا ما یوجد الیوم إلى ھذا الحد أو ذاك في العلاقات بین
اسرائیل والسلطة الفلسطینیة، وھذا ایضا ما یمنع التصعید في المیدان والذي لا یعني أي من
الطرفین الوصول الیھ. ومع ذلك، فان نتائج عسیرة على نحو خاص في حدث من ھذا النوع یمكنھا
بسھولة ان تؤدي إلى تصعید لا یمكن التحكم بھ في المیدان وبعد ذلك یكون صعبا جدا وقفھ.
ولم نكن بعیدین عن ھذا أول من أمس. ومع ذلك، تجدر الاشارة إلى أنھ رغم نشوب تبادل لاطلاق
النار تم فیھ اطلاق ذخیرة كثیرة نسبیا من الجانبین، فان القدرة على فھم الخطأ ووقف النار تبین
أھمیة التنسیق الأمني، والذي نجح في حادثة نابلس في الاختبار الحقیقي.
ان تنسیق عمل الجیش الإسرائیلي في منطقة توجد تحت مسؤولیة فلسطینیة ھو دوما نقطة حساسة.
في الجانب الفلسطیني تتھم أجھزة الامن بالتعاون مع الجیش الاسرائیلي. وبالمقابل توجد المعضلة
الاسرائیلیة الدائمة – كیف تستخلص المنفعة من التنسیق مع الفلسطینیین، ولكن دون تعریض
القوات في المیدان للخطر كنتیجة لتسرب معلومات استخباریة عملیاتیة.
ھذا التوتر الواضح ینجح الجیش الإسرائیلي وأجھزة الأمن الفلسطینیة في تقلیصھ إلى الحد الأدنى.
فحقیقة أن الأحداث من النوع الذي وقع أول من أمس نادرة جدا تدل على ذلك أكثر من أي شيء
آخر. وعلیھ، فھذا ایضا لیس صدفة على الاطلاق بانھ بعد المرحلة الأولى من الاتھامات من
الطرف الفلسطیني، سارع الطرفان إلى تخفیض الاھتمام الإعلامي في كل ما یتعلق بالحادثة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات