عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    02-Dec-2021

ندوة فكرية تحتفي بكتاب “الأستاذ.. ذوقان الهنداوي” لمؤلفه العموش

  استذكر مسؤولون وتربويون ومثقفون، الراحل وزير التربية والتعليم الأسبق ذوقان الهنداوي، في ندوة فكرية ضمن سلسلة رجالات وطن ينظمها المركز الثقافي الملكي، واحتفوا بتوقيع كتاب “الأستاذ.. ذوقان الهنداوي” لمؤلفه الزميل الدكتور حسين العموش، مساء أول من أمس، في قاعة المؤتمرات بالمركز في عمان.

وقال رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، في الندوة التي أدارتها الإعلامية أسيل الخريشا “ونحن نلتقي اليوم، في هذه الندوة الفكرية الحوارية، للحديث حول المرحوم ذوقان الهنداوي، هذه القامة العلمية والتربوية والوطنية، ويتخللها توقيع كتاب “ذوقان الهنداوي تربويا ومعلما” فإننا بهذه المناسبة، نستذكر قامة وطنية كبيرة من قامات الوطن، وشخصية أردنية تركت بصماتها في مسيرة بناء بلدنا، وإرثا كبيرا للأجيال بمختلف مجالات حياتنا، السياسية والاجتماعية والتعليمية والتربوية”.
وأضاف الفايز “نتحدث عن شخصية فذة، يضيق الحديث حول مناقبها الحميدة ومسيرتها الخيرة، في بناء الوطن والدفاع عنه، فالمرحوم من أبرز رجالات الأردن، الذين طبعوا بصمات انتمائهم سجلات تاريخ الدولة الأردنية”.
ونوه إلى أن الراحل الهنداوي عشق الوطن، وعاش أصيل الولاء والانتماء مدافعا عن ثرى الأردن، ساعيا لخدمته في مختلف الميادين والمجالات، وحمل رسالة الوطن، بكل اقتدار وإخلاص، فكان من أصحاب المواقف الثابتة، والمنتمية للوطن وللعرش الهاشمي، وترك الأثر الطيب والسيرة العطرة في كل موقع عمل به، أو تسلم قيادته.
واستعرض مسيرة الهنداوي الحافلة بالعطاء، والمبادئ الوطنية والقومية، والمواقف الإنسانية، منوها إلى أنه نذر حياته للعمل من أجل وطنه.
وعبر العين الدكتور أحمد ذوقان الهنداوي، في كلمة له، عن شكره للمشاركين والحضور لإحياء إرث تربوي وعام لرجل أفنى حياته خدمة لوطنه بكل نزاهة وأمانة واستقامة وإخلاص وعلى مر سنين طويلة.
وعرض في الندوة التي حضرها عدد من رجالات الدولة، لمسيرة والده الراحل منذ نشأته في بلدة النعيمة والتحاقه بالدراسة الثانوية في القدس والجامعية في القاهرة وبداياته الأولى في العمل.
واعتبرت وزيرة الثقافة هيفاء النجار، في كلمتها، أن الراحل ذوقان الهنداوي يمثل نموذجا متميزا، لافتة إلى “أننا في الأردن محاطون بنماذج إنسانية ومستنيرة كثيرة، وقامات تربوية لا يمكن لنا إلا أن نبني على إنجازاتها”. وقالت “نحن نجتمع اليوم في هذا الصرح الثقافي المتميز، في عمان التاريخ والحضارة، والأردن يحتفل بمئوية تأسيس الدولة على أركان راسخة من التطور في مختلف المجالات، ويتطلع بأمل وثقة إلى المزيد من التقدم والازدهار”.
وقال الوزير السابق محمد داوودية “الذين عرفوا “الأستاذ” ذوقان الهنداوي، ينصفونه ويحفظون من سيرته، أنه كان مثالا في الخلق والعطاء والنظافة بكل تفاصيلها، وإحدى العلامات الدالة على الثقة به، والاطمئنان إلى مناقبه وقدراته، أن أول منصب وزاري تسلمه، كان حين اختاره وصفي التل، وزيرا للإعلام العام 1965″.
واستعرض مناقب الراحل، منوها إلى أنه كان نموذجا وقدوة للمسؤول والقائد، الذي يترك أثرا وبصمات في حياة أجيال الأردن، تظل علامة بارزة دالة عليه، لافتا إلى أنه اشتهر بكونه وزير التربية والتعليم، أكثر مما اشتهر نائبا لرئيس الوزراء، ووزيرا للإعلام، والمالية، والشؤون الاجتماعية، والعمل، والدولة لشؤون مجلس الوزراء، وأنه كان “مهندس الثورة التعليمية” التي شهدها الأردن، من منتصف ستينيات القرن الماضي، وطيلة 30 عاما.
وقال الوزير الأسبق حمدي الطباع “إن الكتاب غني وثري جداً بالمعلومات التي استعرضت البعد التاريخي لتطور المسيرة التعليمية في الأردن، وكذلك مقتطفات لكلمات الهنداوي حول التعليم وأهميته”.
وأشار إلى أن الكتاب تناول الإنجازات التي تحققت للمؤسسة التربوية منذ تولي الهنداوي إدارتها وقيادتها، كما قدم الكتاب تصوراً للسياسات التربوية خلال أربعة عقود من تاريخ المؤسسة التربوية الى الآن.
وبدوره، قال الدكتور العموش “إن الكتاب قصة بحث علمي لرسالة ماجستير في جامعة عمان العربية، طورتها وجعلت منها كتابا لعل يقرأه الأبناء والأحفاد، ليعرفوا أن سر حب الأردني للمسؤول ينبع من قاعدة واحدة، واضحة المعالم والدلالات؛ الحب الإيمان، حب الوطن مرتبط بالإيمان به”، لافتا إلى أن اللقب الأكثر الذي يحبه ذوقان الهنداوي كان “الأستاذ”، منوها لمناقب الراحل الهنداوي على امتداد مسيرته الشخصية والتربوية وفي موقع المسؤولية.
وكان مدير المركز الدكتور سالم الدهام، قال في كلمة استهل بها الندوة “إن هذا المركز أخذ على عاتقه منذ تأسيسه أن يكون حاضنة للفعل الثقافي المستنير وفضاء رحبا يلتقي فيه الجميع تحت المظلة الهاشمية مؤمنين بالأردن وطنا يتسع لجميع القاطنين على أرضه من مواطنين وضيوف ومستجيرين”.-(بترا)