عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    07-Nov-2019

مع الحكومة ولكن - د.حازم قشوع

 

الدستور- دخلت الحكومة مرحلة إعادة تأهيل الذات بفريق عمل متجدد قبل الاستحقاق الدستوري الذي يأتي بافتتاح الدورة العادية لمجلس الامة، وهي بذلك انما تريد ان تعييد ترتيب اوراقها وتقدم جهوزيتها للمرحلة القادمة بكل ما فيها من اشكالات ذاتية وتحديات موضوعية.
ومع ان كثيرا من السياسيين كانوا يتوقعون ان تقوم الحكومه اولا، بتبيان برنامجها القادم والافصاح عن سلم اولوياتها والاجابه عن الكثير من الاسئله المباشره والاستفسارت المشروعة حيال مختلف القضايا الاقتصادية والمعيشية التي تدور في اذهان المواطنين عن طريق تقديم برنامج واضح ومحدد يبين عناوين مسارات الاتجاهات في الاصلاح السياسي والاقتصادي والاداري وايجاد الوصف الوظيفي المعلوم الذي يتم بموجبه تعبئة مكان الفريق الوزاري، الا ان الحكومة اتخذت آلية عمل اخرى حيث قامت فيها بتقديم الفريق عن البرنامج.
فان الشعب الاردني بات مهتما بالسياسات اكثر من طريقة تمثيل الهويات الفرعية في الفريق الوزاري كما هو تواق لمعرفه مسارات المستقبل واولويات المرحلة اكثر من انشغاله في منصات التمثيل الحكومي، لذا فلقد كان ينتظر كما يصف بعض المتابعين من الافصاح عن برنامج العمل الحكومي، قبل الاعلان عن ماهية الفريق الوزاري وذلك عبر الاجابة على الاسئلة التي بينها الرأي العام الاردني لأحداث حالة الطمأنة وتعزيز مناخات الثقه التي يحويها البرنامج الحكومي القادم والذي يبدو انه مطالب للاجابة على كل الاسئلة في ظل تضاؤل مساحات الاستدارة لمواجهة التحديات بشراء الوقت وفق سياسة تدوير الزوايا الحادة وترك الاجابة بالاشتباك مع حدث آخر.
وان كنا نتمنى للحكومة النجاح فاننا نتأمل منها تقديم بوصلة الاتجاهات الاصلاحية لنتمكن معها من الدفاع عن سياساتها ليس من أجلها فقط بل من تيار الرأي العريض، الذي يحترم الرأي الاخر لكن لا يريد الهزيمة، فان البقاء في المراوحة وفي منازل التبرير ستبقي من الاتهامات حاضره في المشهد العام، فاما ان نواجه المرحله او ان نذهب الى اخرى بقوام جديد وعنوان اخر يستجيب للمرحلة ويجيب على الاسئله ويواجه التحديات ببرنامج اصلاحي شامل، فان القطار الاقليمي سريع والمحطات فيه قليله فان لم نلحق بواحدة سيصعب عليتا الانتظار للدخول في الاخرى.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات