عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    03-Jun-2019

مرحلة.. - لارا علي العتوم

 

الدستور - كثيرون يعتقدون أنهم يمتلكون الحق، غافلين ان من يمتلك الحق هو الذي يمتلك القدرة ان يعيد كل شيء الى جوهره أو المحافظة على جوهر الأشياء؛ لا ينجح دائما اختزال الحقائق وإن نجحت فتكون لفترة مؤقتة فقط فكما نقول لا يصح في النهاية الا الصحيح.
في خضم بعض الاحداث وتتاليها السريع الغير منتظم يفقد المرء الإحساس بمقولة لا يصح الا الصحيح فنراه دون ان يدري ينجرف الى ما تم حياكته من تحليل او تفكير او اسلوب حياة فاقدا الأمل بأي جديد او الثقة بالمحيط، متأرجحا بين اكنان ما يمكن ان يحدث وما تحب نفسه ان يحدث... منصاعا بين احلامه التي يريدها ان تتحقق وبين ما يراه قد يتحقق ...
قد يفرض الواقع نفسه بقوة ولو متأخرا بعض الشيء من خلال وضوح العديد من الضبابيات، فعدم الوضوح والضبابيات اسمان لمعنى واحد، ولهذا كانت سياسة الأردن واضحة إزاء العديد من القضايا أهمها اللجوء وفلسطين والقدس، حتى كادوا من اساسيات التاريخ الأردني فلا نستطيع قراءة التاريخ الأردني دونهم حتى الحياة السياسية في الأردن تمحورت حول فلسطين والقدس واللجوء من خلال تشكيل الأحزاب إذ عُرف الأردن من البلدان العربية  القليلة التي شهدت تشكل الأحزاب  باكرا أي قبل اعلان الامارة في عهد الحكومة الفيصلية فكانت جميعها فاعلة ونشطة وصاحبة بصمة، قد يلجأ البعض للضبابية كمكان أقل كلفة معنوية ومادية بعكس الأردن الذي استغنى عنها بكل كرامة وعزيمة رغم ضعف الإمكانيات المالية وأحيانا القدرات.
تعيش امتنا العربية هذه الأيام تحديا صعبا بين إرادة ما يريدون أخذ ما نملك وبين أطماع ما يريد ان يسيطر على كل شيء، فهل نشهد هذه الأيام توزيعا ديموغرافيا جديدا او وضوحا لخطة لم نرَ خطواتها لكثرة زحام الاحداث رغم حرصنا الشديد على عدم تطورها او نموها والتصدي لها بعدة أدوات إما من خلال الأحزاب والخيارات والمواقف. 
تطرح هذه الأيام أسئلة هامة على الأمة العربية فتساءل العديد هل ستنجح توافقاتنا غير الناضجة في بعض الجوانب لعدم تكامليتها!!
وغيرها من الأمور التي تقلق الشارع العربي والتي شدد عليها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله دون ذكر تفصيلاتها بدعوته الى المزيد من التعاون المثمر وتعميق التنسيق فيما بيننا ...
 فكانت كلمة جلالته حفظه الله كما قيل يوما:» التعاون أرسى أمم صروحا من المجد فوق القمم».
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات