عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    08-Oct-2019

خلافات زوجية سارّة - يوسف غيشان

 

الدستور - بشرى سارة للذين يعتقدون أنهم يعانون من مشاكل خانقة حارقة ومتفجرة مع زوجاتهم المصونات، قد تكونوا روحا للتقدم والازدهار في مجتمعاتكم لا بل والمجتمعات العالمية كافة، أنتم الأمل في نشر الخير في كل مكان.... وما خلافاتكم الزوجية تلك الا وسيلة لتحقيق هذا المسار العظيم الذي خطته لكم يد القدر.
سأحدثكم عن أحد زملائكم وعن الخير الذي جلبه وما تزال آثاره الجيدة حتى الان في جمهورية مصر العربية، إنه المهندس الفرنسي لويس جوميل. هجر جوميل وطنه فرنسا بعد خلافات عالية الوطيس مع زوجته وصلت أصداءها لأبي موزر، فقرر الباشمهندس جوميل أن يريح دماغه من القيل والقال والمحاكم والنفقات وثقالة دم وسطاء الخير، فهرب الى مصر واستقر في احدى مصانع النسيج التي أنشأها محمد على حاكم مصر آنذاك.
في أحد أيام عام 1818 الحارّة زار جويل صديقا له من المماليك في بيته، فوجد في حديقته بضع شجيرات محملة بزهر أبيض وأنها من نوع أشجار قطن الزينة وحصل عليها من صديق هندي للملوك. حصل جوز الست الزعلان على بضعة بذور منها وقام بزراعتها في حديقته، فاكتشف انها من أفضل أنواع القطن المعروفة في العالم آنذاك.
طبعا كان القطن معروفا في مصر، وكانت تصدر منه للخارج، لكنه كان نوعا من القطن البلدي قليل المحصول قصير التيلة، وما أن قدم جويل نتائج تجربته الى محمد على، فنجحت التجربة بشكل منقطع النظير، فكلف محمد على شركة تصدير في عرض عينات من هذا القطن في السوق البريطاني، وما أن شاهده الغزالون في لانكشير حتى تهافتوا عليه واشتروه بأسعار عالية جدا.
أرسل محمد علي المهندس جوميل الى الهند للحصول على بذور أصلية، فحصل عليها طبعا، وانتشرت زراعة القطن في مصر وأثرت على حياة الناس بشكل إيجابي، وما تزال مصر تنتج وتصدر القطن حتى الان.
تخيلوا لو ان مستر جوميل عاش حياة سعيدة وهانئة مع المدام، لكان ما غادر الى مصر ولا تصادق مع مملوك وما اكتشف القطن الممتاز في مصر...كانت حياة جوميل السعيدة ستكون كارثة على مصر والمصريين.
عزيزي المتزاعل مع زوجتك .... لا تصالح لا تصالح، لعلك تكون أحد الذين سيغيرون مجرى التاريخ نحو الأفضل.
الله يجزيني على فعل الخير!!
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات