عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    14-Mar-2019

اظهر وبان لليابان - يزيد عبد العزيز

الراي -  في كل مرة أزور فيها وسط العاصمة عمان، تتزاحم «على حظي» الأقدام أمام محلٍ لبيع كل شيء وأي شيء بدينار،وتبدأ سيمفونية «تفضل ع المعرض... كل شيء بدينار... تفضل ع المعرض»، وينتابني صداع بسبب الصوت وقتها ويزداد الصداع اذا كان «وسط البلد» عائمًا حيث أن تخطي هذا المحل يحتاج لوقت ولقدرة أيضًاعلى السباحة وركوب  الأمواج ومهارة في استكشاف الحفر تحت الماء وغيرها، أتعلمون؟ لم أدخل المحل بتاتًا، ولم أتفضّل على المعرض وليس لدي أدنى فكرة عمًا بداخلهِ، فقط سمعت ما يقال.

يُقال في داخل المعرض سفارات ووزارات مناصب وإدارات، «بدك سياحة بتلاقي بدك مالية وغيرها موجود خير االله كثير بدك سفارات بتلاقي بس السفارات صيني النخب الياباني بطّل يجينا منه.. الشعب ما حبه »ويشترط أن تكون قد انهيت العقد السادس من عمرك وأن تكون ابن وزير أو حفيد سفير أو خريج مدرسة الحياة بثانوية عامة «وشعر شايب» وصوتك سيء بالغناء لتحصل على كل هذا!
تصدر مؤخرًا هاشتاغ #نرفض_تكريم_لينا_عناب قائمة أكثر الهاشتاغات انتشارا في الأردن، وكان الأكثر تداولاً على مواقع التواصل الاجتماعي حسب news BBC ,وتأتي هذه الحملة بعد إرسال الحكومة الأردنية طلب استمزاج رأي للحكومة اليابانية حول تعيين الوزيرة المستقيلة لينا عنّاب سفيرة لعمان في طوكيو.
الناس حاولت تغيير مسار القصة، نحن لا نرفض فقط نحن نقدم حلولًا لإنهاء هذه المناكفات بين الحكومة والشعب، انا أجزم أن هنالك عددًا لا يستهان به من المتعطلين عن العمل يصلح لهذا المنصب لا بل ويستحقه، على أقل تقدير ستكون مهمته الأولى أي أنه لم يفشل من قبل.
هل يحاسب المقصّر بهذه الطريقة يا سادة، هل حساب المتواطئين أصبح بتقديم مناصب جديدة؟
لم يبرأ الجرح يا عُمر ومازلنا نردد :
يا غور رفقًا والشعورُ مداد.. يا موطني عذراً لكل هوان جاء الشتاء على الصغير بقسوةٍ.. ملحٌ وأكبادٌ وصمتُ لسان ومازال يؤلمني حال شباب هذا الوطن مازال يؤلمني.. قلت وأقول «اتركوا الشباب تمسك هالبلد اتركوا
النشامى تقدّم، افتحوا مجال لروح جديدة ودم جديد» يا وطني! أتسمعني؟ إنّي واالله أحبك حبّ أمي لي وأنا ابنها الأكبر، إني واالله أعلم أن ما يجعلنا نضرب الكف بالكف حسرةً وفي كثير الأحيان دون أن ننبس ببنت شفة حتى، هي خيبات متراكمة وفشل متكرر ممن وضعناهم في غير أماكنهم وممن تسلّقوا على أكتاف كل قوي أمين ليعودوا لنا باللاشيء ليعودوا لنا بالخسارة، وأعلم واالله بأنك تستحق الأفضل دائمًا، لكن ماذا يقول قليل الحيلة ابن الحرّاث وحفيد من صنع المجد «بالبارودة» والزند و خلق التراث صاحب الشجر والزرع وأصل الساق والفرع ماذا يقول..؟ سينصف االله كل صاحب حق.. تدلل أيها الوطن.
Y.sawalqah@yahoo.com
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات