عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    11-Dec-2019

أريج دبابنة: أمامي طموح فني بمستقبل عريض.. وضعت له خططا مدروسة

 

أحمد الشوابكة
 
مادبا-الغد-  فرضت الفنانة الأردنية أريج دبابنة وجودها على الساحة الفنية، رغم أنها حاصلة على الشهادة الجامعية الأولى في العلوم المصرفية، إلا أن عشقها الشديد للتمثيل دعاها للانخراط في هذا العالم الذي تجد نفسها فيه.
ولعشقها الأدوار الكوميدية، فما يزال المسرح النقطة المضيئة في عالمها الفني، رغم مشاركاتها في العديد من المسلسلات الدرامية البدوية والبيئة المحلية والتاريخية التي وضعتها في المقدمة، إلا أن الحلم ما يزال يراودها في تقديم أعمال كوميديا سواء في الدراما أو المسرح.
ورغم مشاركاتها في المسلسلات والمسرح، إلا أنها لم تحصل على الفرصة الكافية، فالمشوار طويل أمامها، بحسب ما قالت لـ”الغد”، ما يزال أمامي وقت طويل لتحقيق ما أصبو إليه في عالم التمثيل، فالجهد كبير والمردود المعنوي والمادي ليس كما تتمنى، مشيرة إلى أن الفنان الأردني ما يزال يحتاج إلى نفس طويل ومجهود مضاعف يفوق سواه عربياً، رغم وجود أسماء أردنية لامعة تتصدر المشهد الدرامي العربي.
تقبل دبابنة الأدوار التي ترى نفسها فيها بروح ممثلة، تعرف نفسها جيدا، وتعرف ما تمتلكه من مقدرات فنية وإبداعية، رغم أنها قدمت العشرات من الأدوار الدرامية ما بين البدوية والتاريخية والمعاصرة، إلا أنها لم تحاول أن تقدم دورا واحدا يشبه الآخر، لقناعتها بأن الفنان الحقيقي والصادق مع نفسه، لا يمكن أن يكرر دورا مهما كان صغيراً، حتى وإن أجبرتها الظروف على ذلك.
وأشارت دبابنة إلى أن الحياة مليئة بالصور والنماذج الإنسانية المختلفة، ومن النادر أن يكون أشخاص أو حالات تتطابق الى حدود الاستنساخ، فهناك العديد من النماذج والأشخاص الذين يصلح الواحد منهم كعمل درامي قائم بذاته. وتؤكد دبابنة، التي تنشغل في تصوير المسلسل البدوي “الديرة”، حرصها على القراءة المكثفة عن أداء الممثل والانضمام إلى ورش متخصصة، وحضور عروض عديدة والاستفسار عن تفاصيل فنية من المخرجين وأصحاب الخبرة ليس من باب الشعور بالانتقاص حيال عدم دراسة المجال أكاديمياً، وإنما إدراك ضرورة بذل مجهود مضاعف.
ولا تنكر دبابنة جاهزيتها للتحدي بثقة، تأهبا لماراثون طويل في عالم التمثيل، بحسب ما قالت “أمامي طموح فني بمستقبل عريض، وضعت له خططا مدروسة”، مشيرة إلى أنها سعت بنفسها إلى طرق أبواب الفن الذي أحبته إلى درجة بعيدة.
وترى “إذا كانت الأسرة تثق بتصرف وسلوك أحد أفرادها العاملين في الفن، فلن تكون هناك مشكلة، مشيرة إلى أنها فنانة ملتزمة، وتؤدي الأدوار الموكلة بدقة متناهية لتقديم الأفضل للجمهور”.
وتؤكد رضاها التام عن الأدوار التي قدمتها في المسلسلات التي شاركت فيها طيلة مسيرتها الفنية التي بدأتها متأخرة قبل عشرة أعوام، لكنها تجد نفسها أكثر في الأعمال الكوميدية، بحسبها “أحب الفرح والسعادة للناس”.
ورغم إجادتها الأدوار الصعبة المركبة، فإن ذلك يعطيها الحق في الخروج إلى الجمهور بطريقة التي ترضيه، إلا أن المشاهد هو الفاصل قبل العمل أو ضده، بحسبها، مشيرة إلى أنها ضد موضة البطل الأوحد، وأنها مع البطولة الجماعية المشاركة للممثلين، والتي تعطي أحقية لجميع الممثلين أو أغلبهم التنوع في المواهب والقصص.
وترنو، بحسبها، إلى تقديم الأفضل في مكنونها الإبداعي بعالم الفن الذي وصفته بـ”الجميل”، رغم حالة التهميش التي تشهدها الحركة الفنية والثقافية في الأردن، ويستدعي ذلك الوقوف بنظرة ثاقبة إلى تطوير منهجية الفن الأردني برمته من خلال فتح الباب من وسعيه لدراسة واقعه، والطرق التي من شأنها رفع سويته، وهذا لن يتأتى إلا بقرار جريء بفند الحالة برمتها، وبوضع الحلول بطرق علمية مدروسة، بغية تحقيق ما يصبو له الفنان، بحسب قولها.
وأكدت دبابنة أن لنقابة الفنانين دورا رياديا في رفع شأن الفنان واكتسابه مكانة في ظل الواقع الحالي المثقل باليأس، وللأسف الشديد “لم يعد للفنان صلة بالنقابة سوى دفع الرسوم والاشتراكات”، مؤكدة أن على مجلس نقابة الفنانين تدارس وضع الفنان المنتسب إليه، وعمل دراسة عميقة وإيجاد الحلول التي تتلاءم مع الأطراف كافة، وخصوصاً فتح قنوات مع القطاعين العام والخاص للإنتاج الفني، داعية لدعم الإنتاج الخاص، ليسهم في مواظبة الأعمال الإنتاجية الدرامية وإعادة ألقها.
وترى بالضرورة خروج الدراما الأردنية من بوتقة البدوية إلى الدراما المحلية التي تحاكي البيئة الأردنية القديمة والحديثة، من باب التنوع وإطلاع المشاهد العربي على مقدرة الفنان الأردني وزيادة المعرفة عن العادات والتقاليد في هذا الوطن الذي أعتز بالانتماء إليه.
وتدعو لأن تعود الدراما الأردنية لما كانت عليه، وللمنافسة على ساحات الوطن العربي، وتبين أن الفنان الأردني يستحق العناية اللازمة من قبل المسؤولين، باستغلال الطاقات الفنية الإبداعية، لافتة لتوقف الدراما السورية والمصرية بسبب الأحداث على أرضها، ونحن متوقفون دراميا بسبب اهتمام المسؤولين بالدراما.
وتصف الدراما الأردنية بأنها ما تزال في بوتقة البداوة، ويجب أن يكون هناك تغيير لتقديم دراما تحاكي البيئة المحلية الاجتماعية والإنسانية، فلدينا كتاب أردنيون مهمون على مستوى الوطن العربي، ولهم باع طويل في هذا المجال.
ويذكر أن دبابنة عضو في الهيئة العامة لنقابة الفنانين وممثلة في جمعية أرام للمسرح التوعوي والفنون الجوال للأطفال، وعضو في المسرح الحر، ولها العديد من الأعمال في الدراما والمسرح والأفلام، منها تقديم برنامج صباحي مباشر بعنوان “صباح الخير يا وطن”، بالإضافة لتقديمها برنامج أسبوعي في شهر رمضان 2009.
وعن أعمالها المسرحية، شاركت بـ”بهمتنا بندعم صناعتنا”، “الحياة حلم”، “صدى الصحراء”، الكوميديا الساخرة “الآن فهمتكم” بدور رئيسي، والمسلسلات: “البدوي توم الغرة”، “طوق اﻻسفلت”، “الوعد”، “العسل المر”، “3 في 3″، و”حط بالخرج”.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات