عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    07-Nov-2021

“حكاية مكان” يبدأ رحلته بـ”مسار مادبا التراثي”

 الغد-عزيزة علي

 انطلقت أول من أمس، أول فعاليات برنامج “حكاية مكان”، مسار مادبا التراثي، الذي نظمته وزارة الثقافة، حيث انطلق من محافظة مادبا، وشارك به إعلاميون وفنانون ونشطاء على السوشال ميديا، بمرافقة المؤرخ الأردني حنا قنصل الذي قام بالشرح والتعريف بأبرز المعالم التاريخية والتراثية لمحافظة مادبا.
نظم هذه المسارات مديرية التراث في وزارة الثقافة بالتعاون مع وحدة شؤون المحافظات ومديريات الثقافة في المحافظات، وجهاء وأبناء كل محافظة يرافقهم عدد من المثقفين والفنانين والإعلاميين والباحثين والمؤرخين والمهتمين بالشأن الثقافي والسياحي، ويشمل هذا البرنامج جميع المحافظات في المملكة.
وشارك فيه كل من مدير مديرية التراث في وزارة الثقافة المخرج فراس المصري، رئيس قسم البرامج التراثية ديالا كساب، ومدير مديرية ثقافة مادبا، مساعد المحافظ، أماني أبو حمور وزين النمرين من مديرية التراث.
وكان في استقبال المشاركين بهذا المسار في مركز الزوار مدير السياحة في مادبا وائل الجعنيني الذي قدم شرحا وتعريفا وافيا بتاريخ السياحة في مادبا، موضحا، أن هذا المركز الذي يقع في وسط المدينة يعد أحد المعالم الحضارية والثقافية في مادبا، ومنه ينطلق أي زائر إلى المواقع الأثرية والسياحية في مادبا، كما أن المركز افتتح في العام 2001 من أجل تقديم الخدمات الضرورية لزوار المدينة.
زار المشاركون معهد مادبا للفسيفساء، المتخصص بالتعليم والتدريب والبحث العلمي لفن الفسيفساء، الذي افتتح في العام 2014، ويعمل المعهد على تأهيل الكوادر وربط العمل والسياحة من خلال التدريب والتأهيل والتشغيل، حيث يعمل الطلبة في المعهد والخريجون على الحفاظ على الإرث الأردني من الفسيفساء والكنوز الأثرية الأردنية، والذي يؤدي إلى تطوير الاقتصاد الأردني، وفق ما قاله عميد المعهد الدكتور أحمد العمايرة.
والمعهد يعد كما أشار العمايرة أول معهد متخصص بالتعليم والتدريب والبحث العلمي لهذا الفن في الأردن والشرق الأوسط، بصفته معهدا فنيا لإنتاج وترميم الفسيفساء في مادبا، ويسهم المعهد في المحافظة على الموروث التاريخي الثقافي في المملكة من خلال الارتباط بمؤسسات عالمية والتدريب على أيدي خبراء دوليين ومحليين، لافتا إلى أن المعهد حصل على الاعتماد العام والخاص من جامعة البلقاء التطبيقية، ومجلس التعليم العالي لتنفيذ برنامج دبلوم فن إنتاج وترميم الفسيفساء.
ثم توجه المسار نحو “القصر المحترق”، الذي يعد من أشهر المواقع السياحية في مادبا، ويحتوي على أرضيات فسيفسائية تمثل الحياة الرومانية القديمة وآلهة النصر الرومانية.
وتوجه المشاركون الى حديقة مادبا الأثرية هي متحف في الهواء الطلق مع بعض الفسيفساء الكبيرة والجميلة والمعقدة من العصر البيزنطي، وتجول المشاركون في الشارع السياحي المخصص للسياحة الثقافية والتراثية والدينية في مدينة مادبا، كما انه يربط أهم المعالم التاريخية والتراثية العريقة، يمكن من خلاله التعرف على أهم الحرف والصناعات التقليدية الموجودة.
كما واصل المشاركون في هذا المسار إلى كنيسة الخارطة (الروم الأرثوذكس)، والتي سميت “كنيسة القديس جورج”، التي يعود تاريخ تأسيسها الى عام 1896، وإعادة بنائها على بقايا كنيسة بيزنطية التي تعود الى القرن السادس، ثم الوصول الى كنيسة الرسل وهي كنيسة بيزنطية يعود تأسيسها الى عام 578، وتم اكتشافها في العام 1902، وبناؤها مكون من 3 أروقة.
ووصل المشاركون الى “جبل نيبو”، الذي يعد من المواقع ذات الأهمية التاريخية والدينية، ويعتقد انه يضم رفات النبي موسى، هذا الجبل الذي يطل من خلاله على البحر الميت، ومن يصعد الى هذا الجبل يستطيع أن يشاهد من قمته أراضي فلسطين تحديداً قبة الصخرة، وهو يعلو عن سطح الأرض بحدود ستمائة وثمانين متراً، وخاتمة المسار كان في متحف الحكاية التراثي (لاستوريا) الذي يشتمل على تجربة فريدة للتعرف على التاريخ الديني والحضاري للأردن والشرق الاوسط ويحض على التأخي بين الأديان.
وكانت وزارة الثقافة قالت في بيان لها تم توزيعه قبل انطلاقة المسار، هذا البرنامج الذي ينطلق بمناسبة احتفالات المملكة بمئوية تأسيس الدولة الأردنية، ويشتمل على مسارات تراثية سياحية ثقافية في مختلف محافظات المملكة، يهدف الى التوعية بالمواقع السياحية والتراث الثقافي غير المادي في الأردن وأهمية الحفاظ عليه، وربط السياحة بالثقافة، وتطوير وعي المجتمع المحلي بأهمية المواقع السياحية، والحكايا الشعبية المرتبطة بها، والتعريف بأهمية التراث الحضاري بشقيه المادي وغير المادي في تنمية المجتمعات المحلية اجتماعيا واقتصاديا.
وحول إطلاق باكورة البرنامج، المسار التراثي من مدينة مادبا العريقة، كونها حصلت على لقب المدينة الحرفية العالمية العام 2016، وانضمت إلى شبكة المدن المبدعة عن فئة الحرف اليدوية في العام 2017، وعلى لقب عاصمة السياحة العربية لعام 2022، لكونها مركزا للتراث الحضاري والديني وموطنا للفسيفساء والحرف اليدوية في المملكة، إلى جانب غناها بالتراث والمعالم الاثرية والدينية والمعالم التاريخية، بالإضافة الى المعالم الطبيعية الخلابة من وديان مميزة وإطلالات جبلية فريدة من نوعها.
أما المسار الثاني فسيكون في محافظة الطفيلة، في الثامن عشر من هذا الشهر، ويتضمن زيارة قرية ضانا، شجرة الطيار، قرية آدوم بصيرا، مقام الصحابي الجليل الحارث بن عمير الازدي، قلعة السلعة/ مدينة العين البيضاء ومخيم الرمانة.