عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    09-Jan-2020

إيران وإسرائيل.. تهديد ووعيد لتجنّب الحرب
 
القدس المحتلة - محمد محسن وتد - أعلن سلاح الجو الإسرائيلي حالة التأهب القصوى في تناغم مع تهديد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتوجيه ضربة مدوية لطهران، إذا قصفت حيفا وتل أبيب مثلما توعد الحرس الثوري الإيراني بفعله في إطار الرد على اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني.
 
وبالتزامن مع رفع حالة التأهب، ولتعزيز قوة الردع الإسرائيلية، أعلنت الصناعات العسكرية الإسرائيلية عن تطوير منظومة دفاعات جوية تشتغل بأشعة الليزر بهدف إحداث تغيير إستراتيجي في قدرات الدفاع الجوي الإسرائيلي.
 
وتختص منظومة الليزر باعتراض الصواريخ الباليستية والطيران المسير والطائرات الحربية، حيث ستخضع للتجارب في الأشهر القادمة ليتم تشغيلها وإدخالها للخدمة في غضون عام ونصف العام.
 
ورغم الابتكارات العسكرية، تعيش تل أبيب هواجس من الاستهداف الإيراني المحتمل لأهداف إسرائيلية انتقاما لاغتيال سليماني على يد الأميركيين، وذلك إذا جددت واشنطن هجومها على أهداف إيرانية، أو نفذت عمليات اغتيال جديدة لقادة عسكريين محسوبين على المحور الإيراني.
 
تهديد وتكتم
لم يُكشَف النقاب في الجانب الإسرائيلي عن الأهداف الإيرانية التي ستكون في مرمى الطيران الإسرائيلي إذا نفذ الحرس الثوري الإيراني تهديده بقصف حيفا وتل أبيب.
 
كما لم يجر الإفصاح عن طبيعة الضربات الإسرائيلية المحتملة، ومعاني الضربة المدوية التي هدد بها نتنياهو.
 
لكنْ، ثمة إجماع لدى المحللين العسكريين الإسرائيليين ومراكز الأبحاث الإستراتيجية والأمن القومي على أن المشروع النووي الإيراني، والصواريخ الدقيقة لحزب الله اللبناني، والانتشار الإيراني في سوريا، من أكبر التحديات التي تواجه الأمن القومي في السنوات المقبلة، في إشارة إلى أنها تشكل أهدافا لإسرائيل.
 
تحديات وأهداف
ووفقا لذلك، يرى المعلق العسكري عمير رببورت أن إسرائيل مطالبة بمنع وإحباط مخطط إيران لتملك وحيازة قنبلة نووية وأسلحة دمار شامل.
 
وقال رببورت إنه يجب أيضا القضاء على مشروع الصواريخ الدقيقة وحيازتها من قبل حزب الله اللبناني، إلى جانب الحد من الانتشار العسكري الإيراني في سوريا.
 
ويعتقد المعلق الإسرائيلي أن منع إيران من إنجار المشروع النووي، مثلما حدث في العقد الأخير، سيبقى التحدي الوجودي الأول لإسرائيل في السنوات المقبلة.
 
ويعزو ذلك إلى تصميم إيران على صنع قنبلة نووية وتهديدها المستمر بتدمير إسرائيل، لافتا إلى أن الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي، وعودة نظام العقوبات الاقتصادية، لم يثنيا إيران عن حلم الوصول إلى القنبلة.
 
ووفق المعلق نفسه، يشكل مشروع الصواريخ الدقيقة في سوريا التحدي الأمني الثاني لإسرائيل، حيث إنه متعلق بإيران التي تهدف لإنشاء قاعدة على الأرض السورية، ونصب منظومة صواريخ مع آلية استهداف دقيقة.
 
وأكد أن إسرائيل مصممة أكثر من أي وقت مضى على منع هذه التطورات، حيث تهاجم من وقت لآخر القواعد الإيرانية والمليشيات الموالية لها في سوريا، في محاولة لوقف تسلح حزب الله بصواريخ ذات قدرات إستراتيجية، مرجحا أن مشروع الصواريخ الدقيقة من شأنه أن يكون العامل الرئيسي الذي قد يؤدي إلى حرب إقليمية.
 
تحذير وردع
وعلى وقع التهديدات المتبادلة بين إيران وإسرائيل بعد الهجمات الصاروخية الإيرانية على قاعدتين أميركيتين بالعراق، استبعد المحلل العسكري بالموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" إيلي بن يشاي المواجهة بينهما في هذه المرحلة، لافتا إلى أن التهديد المتبادل يأتي للردع وتجنب الحرب.
 
ويعتقد بن يشاي أن تبادل التهديد بين تل أبيب وطهران بمثابة تعزيز للردع للجانبين، ورأى في تهديد الحرس الثوري رسالة لإسرائيل بعدم التدخل ومنعها من الانضمام لأميركا في حال اندلاع حرب، في حين أن نتنياهو يريد أن يقول للإيرانيين إن "إسرائيل خارج اللعبة، لكن يمكنها أن توجه ضربة مدوية".
 
من جهته، يرى المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل أن هناك بعض أوجه التشابه بين التصعيد بين إيران وأميركا بالعراق، والتوترات بين إسرائيل وحزب الله مطلع سبتمبر/أيلول الماضي بسبب غارات إسرائيلية بطائرات مسيرة على أهداف بضاحية بيروت الجنوبية.
 
وقال هرئيل إنه في ذلك الوقت رد حزب الله بشكل محدود، بإيعاز من إيران، عبر تدمير جيب عسكري إسرائيلي دون أن يوقع ضحايا، في حين هدد الأمين العام للحزب حسن نصر الله بقصف حيفا وتل أبيب.
 
وفضلا عن سيناريوهات واحتمالات المواجهة بين الجيش الإسرائيلي وقوات موالية لإيران على الجبهة الشمالية، ثمة مخاوف لدى تل أبيب من أن تمنع روسيا سلاح الجو الإسرائيلي من شن غارات على أهداف إيرانية بسوريا، بحسب المراسل العسكري لموقع "واللا" أمير بوحبوط.
 
ويقدر بوحبوط، نقلا عن مصادر أمنية إسرائيلية، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي سيزور إسرائيل أواخر الشهر الجاري، سيطلب من نتنياهو الحد من الغارات الإسرائيلية ضد الوجود العسكري الإيراني في سوريا وسط التوترات الإقليمية عقب اغتيال سليماني.
 
المصدر : الجزيرة
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات