عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    24-Mar-2019

رحلة الأطفال الفلسطينيين إلى جحيم السجون الإسرائيلية !(1) - نيتع احيتوف
 
اكانت ساعات ما بعد الظهر من ذلك اليوم باردة جدا في بلدة بيت أمر. فالجو يتناسب مع نهاية شباط. هذا لا يزعج أطفال عائلة «ابو عياش»، فهم يلعبون خارج البيت. أحدهم يلبس قناع سبايدرمان، قفز من مكان الى مكان، كأنه رجل العنكبوت. فجأة لاحظ الأطفال مجموعة من الجنود تتقدم نحوهم، فتغيرت نظرات وجوههم من الفرح الى الذعر. وسارعوا بالدخول الى البيت. هذه ليست المرة الاولى التي يردون فيها هكذا، يقول الوالد. هذا يتكرر منذ اعتقال عمر، ابن العاشرة، من قبل الجنود في بيته.
عمر واحد من مئات الفتيان الفلسطينيين الذين تعتقلهم اسرائيل كل عام (ما بين 800 الى 1000). جزء منهم أعمارهم أقل من 15 عاما. بينهم من لم يصلوا سن الثالثة عشرة. خارطة الاعتقالات تظهر صيغة: كلما كانت القرية الفلسطينية اقرب الى المستوطنات تزداد احتمالات اعتقال القاصرين فيها. مثلا في عزون الموجودة غرب كارنيه شومرون ليس هناك بيت لم يعرف الاعتقال. السكان يقولون ان أكثر من 150 من طلاب المدرسة الثانوية الوحيدة في البلدة اعتقلوا خلال السنوات الخمس الاخيرة.
عدد من الآباء الاسرائيليين، والذين هزّ اعتقال الاطفال الفلسطينيين مشاعرهم قرروا التجند للنضال من أجلهم في ظل منظمة «آباء ضد اعتقال الأطفال» هم يعملون في الشبكات الاجتماعية، ويعقدون المؤتمرات ، للضغط من أجل وقف الظاهرة». الى جانب منظمة «بتسيلم»، التي تنشغل كثيرا في الموضوع، وأيضا خلف البحار يظهرون غضبا.
«اليونسيف» سبق أن رفعت صوتها بشأن «التعامل التنكيلي الممنهج والمؤسس»، تقرير لقانونيين بريطانيين قال إن ظروف احتجازالفتيان الفلسطينيين «تعذيب»، وفقط قبل خمسة شهور أدان المجلس الاوروبي سياسة اعتقال القاصرين من قبل إسرائيل، وقال: «واجبنا التأكد من أن جهاز القضاء الاسرائيلي لا يتحول لأداة انتقام «.
الاعتقال
نصف الشبان يعتقلون في منتصف الليل، يقتحم الجنود البيت. يعطون للعائلة وثيقة تفصل أين سيؤخذ الطفل وسبب التهمة. الوثيقة مكتوبة بالعربية والعبرية، ولكن في معظم الحالات يملأ قائد القوة البيانات بالعبرية فقط ويترك خلفه والدين لا يستطيعان القراءة وفهم ماذا يريدون من ابنهم.
تستغرب المحامي فرح بيادسة لماذا يتوجب اعتقال الاطفال هكذا، وليس استدعاءهم للتحقيق بصورة منظمة (المعطيات تظهر أن فقط 12 في المئة من الشبان يتلقون استدعاء للتحقيق). « في كل مرة يطلبون من أحد ما الحضور الى المركز، يأتي»، تقول بيادسة، نشيط في منظمة الدفاع عن الطفل الدولية وهي جمعية دولية تعنى باعتقال القاصرين وانتهاك حقوقهم. «الرد عموما هو (أن هذا يتم بهذه الصورة لاسباب امنية)». 
رد المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي: «معظم الاعتقالات، للبالغين وكذلك للقاصرين، تتم في الليل وذلك لاعتبارات عملياتية ورغبة في الحفاظ على نسيج حياة سليم وتنفيذ نشاطات محددة بقدر الإمكان».
وهنالك ايضا من يعتقلون في الخارج (40 في المئة)، غالبا حول أحداث رشق حجارة على الجنود، هكذا حدث لادهم حسون من سكان عزون، قبل عام، كان عمره 15 عاما، وكان في طريق عودته الى البيت من البقالة وسط البلدة. ليس بعيدا عنه بدأت مجموعة أطفال برشق حجارة على الجنود وهربت. ولانه لم يهرب، تم اعتقاله وأخذه الجنود الى الجيب العسكري. وهناك قام احد الجنود بضربه. الاطفال الذين رأوه ركضوا الى بيته لابلاغ والدته. قامت أمه باخذ شهادة ميلاده وركضت الى مدخل المستوطنة لاقناع الجنود بانه مجرد طفل. لقد كان ذلك متأخراً جداً. الجيب قد غادر المكان.
 
«هآرتس»
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات