عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    18-Mar-2019

وهم أزرق أبیض - عاموس غلبوع
معاریف
ان القول ان مناحیم بیغن ما كان سیقبل الیوم للیكود مشوق ویثیر الفكر العمیق. المشكلة ھي انھ
مأخوذ من عالم الموتى – عالم الاحیاء قد یكون اكثر سـأما ولكن لنا معھ اتصال على الاقل بل وھو یرد أیضا. مثلا، الواقع في السنة الاخیرة في غلاف غزة. یدور الحدیث عن موضوع امني من الدرجة الاولى، كل حكومة ستنتخب سیتعین علیھا أن تتعاطى معھ بشكل فوري. ھذا لیس تھدیدا شدیدا، ولكنھ شوكة في عجیزة الدولة.
حكومة إسرائیل، بدعم قوي من الجیش الإسرائیلي، اتخذت حتى الان استراتیجیة حذرة للغایة برأیي لم تتمكن من اعطاء جواب مناسب للتحدي الذي تشكلھ حماس، وبالتأكید لم توفر حمایة مناسبة للأراضي السیادیة في غلاف غزة.
وبالتالي، فقد أثار اھتمامي على نحو خاص ذاك الجزء في برنامج حزب أزرق أبیض الذي یعنى بالسیاسة تجاه حماس. وبالفعل، توجد عدة سطور في الموضوع: ”إسرائیل ستبادر ولن تنجر، في غزة علینا أن نتخذ خطوة مزدوجة: من جھة، رد شدید على الاستفزازات واستخدام العنف تجاه اراضینا؛ ومن جھة اخرى خطوة مشتركة مع محافل اقلیمیة تعرض على سكان غزة امكانیة الحیاة الافضل، وتوضح لھم بان ما یقف بینھ وبین ھذه الحیاة ھو عدوان حماس تجاه إسرائیل.
القاعدة الاولى للحرب ضد الارھاب ھي دق اسفین بین السكان والمنظمة الارھابیة لتي تعیش في اوساطھم، وھذا لن یحصل الا اذا نفذت سیاسة مبادرة على المستویین: العسكري والسیاسي
– الاقتصادي“.
وبالفعل مقبول انھ ینبغي الرد بشدة على استفزازات حماس. ولكن فكرة دق اسفین بین السكان
والحركة في عالم الاوھام. فحماس لیست منظمة ارھابیة تعیش بین السكان المدنیین في قطاع
غزة. ھذا الوصف جمیل لمنظمة ماركسیة، مثلا، تعمل ضد حكومة في دولة جنوب امیركیة وتعتمد على السكان المدنیین. اما في قطاع غزة فالوضع مختلف تماما: حماس ھي جزء لا یتجزأ من السكان. فقد ولدت ھناك. وھي مدروسة عمیقا بین السكان، والسكان مغروسون عمیقا فیھا. ھي لیست منظمة وھمیة، ھي الحكومة، وھي التي فازت في الانتخابات.
وكل ھذا دون الحدیث بعد عن أن ھذه منظمة لا تتردد في استخدام القوة ضد سكانھا أنفسھم،
مثلما ھو متبع في الانظمة في الدول العربیة. ما الذي یأملون بھ ھنا؟ أن یثور السكان؟ ان یزوغ بصرھم من الحیاة الرائعة المرتقبة لھم بدون حماس؟
لقد علمنا التاریخ ان الاغراء الاقتصادي لا ینجح مع حماس. فایدیولوجیتھا تمنع ذلك. تفضیلھا الاعلى، والذي ھو سبب وجودھا، ھو الكفاح المسلح ضد إسرائیل. وبالتالي فإنھ حتى لو اعطي لھا كل خیر، بما في ذلك میناء ومطار، فإن الموقف منا لن یتغیر والحرص على السكان المدنیین سیبقى في المكان الثاني. بعد حملات مختلفة في غزة عقدت مؤتمرات اقلیمیة ودولیة ووعد بملیارات الدولارات للبناء المدني للقطاع. ولكن حماس، كما تقول القصیدة، ما تزال تفضل ”المدافع بدلا من الجراب“.
من برنامج الحزب مع ثلاثة رؤساء اركان في الاحتیاط كان یمكن لنا أن نتوقع أكثر من ذلك.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات