عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    07-Feb-2019

صقر قريش والعرب*ب قلم الدكتور عارف بني حمد
المقر - 
يشعر الأردنيون بالغصة عندما تحل ذكرى رحيل الملك الباني، الحسين بن طلال، طيب الله ثراه ، بعد مسيرة حياة حافلة بالعطاء والإنجاز على مدى سبعة وأربعين عاماً، عاشها الحسين إلى جانب أبناء شعبه الوفي لبناء الأردن الحديث، وخدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية.
 
وحقق جلالة الملك الراحل، أعلى مستويات النهوض والتقدم في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والعسكرية والأمنية، واضطلعت المملكة في عهده ، بدور إقليمي محوري. 
 
ولم ينس الأردنيون هذا الزعيم الخالد في نفوس كل أردني وأردنية ، هذه الشخصية الكاريزمية الإستثنائية، ولد زعيماً وعاش زعيما وقائداً فذاً، وبانياً متفانياً، كرس حياته وجهده لخدمة بلده وشعبه الوفي، الذي بادله حباً بحب، وولاءً بولاء، على درب بناء الدولة ومؤسساتها وتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية . ورحل الحسين زعيما عالميا شيعه قادة العالم في أضخم جنازة في العصر الحديث .
 
وإستحق الحسين بحق وحقيقة لقب صقر قريش والعرب جميعا ، لما إتصف به من صفات شخصية وقيادية متميزة ، أبرزها : 
 
1. صفة الحلم والتواضع، والتي جعلت الملك قريب من قلوب كل الأردنيين .
 
2. التسامح مع الخصوم والأصدقاء والإبتعاد عن العقلية الإنتقامية في الحكم ( العفو عند المقدرة ) .
 
3. التناغم مع قيم الناس وعاداتهم وتقاليدهم وعدم إستفزاز مشاعرهم ، والتواصل المباشر مع كل الناس وليس مع النخب فقط .
 
4. إيمانه المطلق بشعبه وعدم التعامل بفوقية معهم، وإحساسة بنبض الشارع وإتخاذ القرارات بما ينسجم ويتناغم مع توجهات الناس . 
 
5. إيمانه المطلق بأن أمنه الداخلي ودعم شعبه هو الضمانة الأساسية للعرش والحكم .
 
6. الإبتعاد هو وأسرته عن التجارة ، لأن الإمارة والتجارة لا يحققان الزعامة . وعدم السماح لأي جهة بالتدخل في شؤون الحكم. 
 
7. إختيار الكفاءات الإدارية للعمل معاه، إذ عمل مع الرجال الكبار( قوة الشخصية والكفاءة ) في كل المواقع القيادية في الدولة (الحكومية والعسكرية والأمنية) ، ولم يسمح للصغار وأشباه الرجال بتولي المناصب القيادية ، مما ساهم في بناء ونهضة الأردن . 
 
8 . لم يتخل عن الرجالات الذين عملوا معه حتى بعد خروجهم من المسؤولية .
 
9. كان يلعب دور الحكم بين السلطات الثلاث ويمنح الصلاحيات ويثق بالمسؤولين ، ولا يتدخل في تفاصيل عمل المؤسسات . ولا يسمح لأي جهة بالتدخل بصلاحيات جهة أخرى .
 
10. كانت تصلة التقارير الإستخبارية الحقيقية بحلوها ومرها عن تطورات الأوضاع الداخلية والإقليمية والدولية ، وليس التقارير التي يحب أن يسمعها .
 
11. كان الديوان الملكي بيت كل الأردنيين وبمثابة ديوان مظالم يستمع لكل الشكاوى ويحلها .
 
والأردنيون اليوم، وهم يحيون ذكرى الوفاء والبيعة، فإنهم يواصلون مسيرة البناء والتنمية والتحديث والإنجاز التي يقودها جلالة الملك، لتحقيق مختلف الطموحات والأهداف التي ترتقي بالوطن والمواطن، رغم ما يحيط بهم من أزمات وتحديات .
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات