عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    01-Dec-2019

«البديل».. - محمد سلامة

 

الدستور- تتشابه كثير من الأوطان العربية في وجود الطبقات السياسية والفساد والبطالة والفقر و..الخ ،وتتباين فيما بينها كشعوب تناضل من أجل التغيير نحو الأفضل، وتبقى المظاهرات والثورات السلمية والمسلحة وعدم الاستقرار عناوين المرحلة الراهنة بكل تجلياتها، والسؤال..هل البديل السياسي والأمني والاجتماعي جاهز وممكن بلوغه بعد كل هذه الدماء؟!.
البديل السياسي يتمثل في الديمقراطية الحقيقية، والبديل الأمني يتمثل في إبعاد العسكر عن الحكم، والبديل الاجتماعي يتمثل في المساواة والعدالة، وهذا يقودنا إلى القول...هل تنجح ثورات الشعوب في دفن المحاصصة الطائفية واجتثاث الفساد واسقاط حكم العسكر واشباههم من ديكتاتوريات  عصور الظلام وما إلى ذلك؟! ام اننا ننتظر بديلا على مقاسات غيرنا وممن يتحكمون في طبقاتنا السياسية ومفاصل اقتصادنا  ويباشرون ازهاقنا  بالقتل  تارة وباقناعنا اننا ما زلنا غير ناضجين لبديل نختاره بارادتنا حتى نقبل ببديل جاهز لا يمثل شعوبنا العربية الثائرة .
صحوة الشعوب العربية استوطنت عقول وقلوب الشباب ،وتهتف لاسقاط الطائفية في العراق ولبنان وفي أخرى تنادي بالحرية وتصدر القوانين لتفكيك النظام البائد، وفي أخرى أوصلت أول رئيس غير عسكري وغير حزبي إلى السلطة كما تونس، وتدشن بدايات الديمقراطية الحقيقية، وفي أخرى ما زال الغضب يستوطن باطن الشعوب المقهورة، وهكذا..الكل يبحث عن البديل ولا يخشى من النهايات مهما كانت التضحيات .
الشعوب العربية مثلها مثل غيرها من شعوب الأرض، فعندما ترى الحضارة والتقدم في جوارها الأوروبي فهي تريدها ، وعندما ترى الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والاقتصادية في العالم فهي تريدها ، وبلغة ادق..الشعوب تغار من بعضها ليس في السياسية والحكم  وحده بل وأحيانا في اللباس والماكل والمشرب وطريقة العيش، فالإنسان بطبعه يحب التغيير  ويحب أن يكون سيد نفسه، ولهذا وغيره انتفضت الشعوب العربية راغبة في بديل لها ومن صناعتها واي بديل يتم احضاره وتبهيره لها  من الخارج فلن تقبل به وسيصار إلى ازاحته مهما طال الزمان أو قصر.
شعوبنا العربية سئمت تكرار تغيير الوجوه لنفس الديكتاتوريات ،وسئمت الطائفية والفساد والبطالة والتهميش والتحكم في ثرواتها ومصيرها وراحت تبحث عن البديل الذي تريده لنفسها اسوة بما حدث في أوروبا قبل قرون، ولن تهدأ حتى تحقق مبتغاها في الحرية والعدالة والمساواة. ومن يرى غير ذلك نرد عليه ..الأيام بيننا.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات