عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    23-May-2019

ضم مستوطنات في المناطق: أمن ومصلحة وطنیة
توجھت حركة ”قادة من أجل أمن اسرائیل“ الى رئیس الوزراء بتحذیر علني بدعوى عابثة جدیدة:
ضم مجالات في یھودا والسامرة سیعرض سكان دولة اسرائیل للخطر. قبل اسابیع قلیلة فقط، في
ذروة حملة الانتخابات، شاركت ”مجموعة القادة“ في حملة الانتخابات في نشر واسع لیافطات
كبرى واعلانات على الطرق السریعة، بعشرات ملایین الشواكل، بدعوة للناخب لان یعرف بان الانتخابات ھذه المرة ستحسم بین الانفصال والضم. لم یكن لدى أحد شك في الطرف الذین یرغبون
في مساعدتھ في حملة الانتخابات.
اغلبیة ذات مغزى في شعب اسرائیل اختارت ان تتجاھل توصیات الامنیین السابقة. كما أن ثلاثة
رؤساء أركان في قیادة أزرق أبیض، بدعم علني من ثلاثة رؤساء اركان آخرین، لم ینجحوا في أن
یحدثوا في الرأي العام الاغلبیة اللازمة لتحقیق توصیات المسؤولین السابقین في جھاز الامن ممن
یؤیدون مزیدا من الانسحابات.
بعدان للخلاف. في البعد الاول یتركز الخلاف في مسألة رؤیا شعب اسرائیل والمصالح القومیة
النابعة منھا. ومثلما یتحدد جیدا في تعریف الجیش الاسرائیلي فان: ”الامن القومي ھو المجال الذي
یعنى بضمان القدرة القومیة للمواجھة الناجعة مع كل تھدید على الوجود القومي وعلى المصالح
القومیة“. الحقیقة بسیطة: لشعب اسرائیل توجد مصالح قومیة في مجالات یھودا والسامرة، تتجاوز
المتطلبات الامنیة الصرفة. والامور صحیحة ایضا من زاویة نظر خصومنا الفلسطینیین، مثلما
اجاد ابو مازن في الشرح عند تناولھ خطة الرئیس ترامب فقال: ”لا یمكن جعل القضیة الفلسطینیة
لیس أكثر من قضیة اقتصادیة – انسانیة“.
بذات الشكل، من زاویة نظر اسرائیلیة، محظور علینا أن نجعل الحلم الصھیوني یتلخص بلیس اكثر
من تطلع لملجأ آمن لیھود مضطھدین. بالفعل، الأمن – كما شدد بن غوریون – ھو فقط وسیلة
ولیس غایة. وبین التطلع للأمن وبین التطلع للانبعاث یوجد فرق ذو مغزى. وھنا یوجد جذر
الخلاف. في البعد الثاني، یتركز الخلاف على نقاش امني صرف، بدعوى أنھ على مدى السنین
تفجرت الفتوى الاستراتیجیة لمجموعة الأمنیین السابقین المرة تلو الاخرى على ارض الواقع.
الكثیرون من الموقعین على كتاب القادة لرئیس الوزراء أمس موقعون ایضا على اعلان التأیید
لحركة السلام والأمن في اثناء فك الارتباط، بوعدھم ان فك الارتباط سیحسن امن اسرائیل.
في بحث نشرتھ مؤخرا لمركز بیغن السادات، حللت أین یخطئون في فھم امكانیة التھدید الناشئ في وجھ دولة اسرائیل، في التھدید النابع من التغییرات الدراماتیكیة التي بدأت في ظاھرة الحرب. یكفي النظر الى جولة القتال الاخیرة في غزة كي نفھم كیف یمكن ان یبدو التھدید على مدن الشاطئ، اذا انسحبت دولة اسرائیل من سیطرتھا في المناطق المطلة على مدن الشاطئ من الشرق. طریق 6 سیصبح طریق الحدود والصواریخ المضادة للدروع ستھدد كل الحركة في محاور المواصلات الرئیسة.
یمكن لنتیجة الانتخابات الاخیرة ان تدل على ان اغلبیة ذات مغزى في الشعب تعلمت بانھ رغم
تقدیرھا الشدید للاشخاص الاعزاء الذین كرسوا ایاما ولیالي للدفاع عن الدولة، من الافضل لھا ان
تمتنع عن السیر أسیرة خلف رؤیاھم وتوصیاتھم.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات