عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    19-Apr-2019

لبنان في مواجهة إسرائیل في البر وفي البحر - بقلم: اسحق لیفانون
إسرائیل ھیوم
 
الأزمات مع لبنان تلوح في الافق. بالنسبة للبنان توجد ازمتان كبریان، تنتظران الحل من جانب اسرائیل – النزاع بالنسبة للحدود البریة والنزاع بالنسبة للحدود البحریة.
بعد أن رسمت الامم المتحدة الحدود بین اسرائیل ولبنان في العام 2000 ،في اعقاب انسحاب الجیش الاسرائیلي من ھناك، سارع لبنان الى التشكیك بھذا التحدید بزعم ان ھناك 13 مكانا على
طول الحدود، من رأس الناقورة وحتى جبل الشیخ، بقیت في ایدي اسرائیل رغم أنھا ارض لبنانیة
ویجب اعادتھا الیھ. اسرائیل لم توافق وبدأت ببناء جدار على خط الحدود التي قررتھا الامم المتحدة، وھكذا نشأت الازمة البریة.
اما الازمة البحریة فھي حول 860 كیلو مترا مربعا في قلب البحر، امام الشاطئ المشترك للبنان ولاسرائیل. فیھا حقول غاز كبرى. یدعي لبنان الملكیة الكاملة فیما تعارض اسرائیل ذلك. وطلب الطرفان مساعدة الولایات المتحدة لحل الازمتین. حتى الان وصل الى العاصمتین اربعة مبعوثین
امیركیین یحملون الحلول؛ رفضھا لبنان جمیعھا. وفي زیارة وزیر الخارجیة الامیركیة مایك بومبیو الاخیرة الى المنطقة طرح حلا ابداعیا سرعان ما اثار خلافا لبنانیا داخلیا حادا.
ترفض لبنان النشر العلني لتفاصیل المحادثات مع بومباو. اقتراح وزیر الخارجیة ھو الفصل بین النزاعین، الامر الذي سیسھل حلھما. اولا، اقترح الحل في المدى الفوري لمشكلة خط الحدود بما
یرضي لبنان وبرعایة الامم المتحدة، بینما الازمة البحریة ستعالج على نحو منفصل من خلال تحكیم متفق علیھ. والى أن ینھي التحكیم عملھ، تنتج شركات الغاز الدولیة الغاز من البحر وتوزع مداخیلھا بین اسرائیل ولبنان. وبعد التحكیم، تعمل الدولتان وفقا لقرار المحكمة.
خلق الاقتراح الامیركي توترا بین رئیس الوزراء اللبناني، سعد الحریري، الذي یؤید الفصل بین الموضوعین، وبین رئیس البرلمان نبیھ بري، المدعوم من حزب الله. یدعي رئیس الوزراء اللبناني بان الاقتصاد اللبناني یعیش في مصاعب والمداخیل من الغاز كفیلة بتحسین الوضع. وبالمقابل، یدعي بري وحزب الله بانھ اذا وافقت اسرائیل على حل الازمة البریة كما یطلب لبنان فان الامر سیسحب من تحت اقدام حزب الله الادعاء بان اسرائیل تحتل ارضا لبنانیة، وبالتالي لن تكون حاجة
لمخزون السلاح الذي یحوزه. فضلا عن ذلك، یدعي المعارضون بان مثل ھذه الخطوة سیفتح ثغرة لبحث لبناني داخلي عن الحاجة الى نزع سلاح حزب الله.
ترغب الولایات المتحدة في الفصل بین المسألتین لان الامر سیسمح لھا بان تمرر الغاز القطري
عبر اسرائیل وقبرص الى اوروبا، دون أن یكون عرضة للتھدید العسكري من جانب حزب الله.
وھكذا تضر الولایات المتحدة بروسیا، الموردة الكبرى للغاز الى اوروبا. اما اسرائیل فتتحدث في ھذا المسائل بتقنین ولكن یمكن التخمین بان ھذه المواضیع طرحت في محادثات بومبیو في البلاد بھدف تبدید التوتر وان انتاج الغاز حسب الاقتراح الامیركي اھم من تعدیلات طفیفة للحدود.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات