عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    09-Mar-2020

قرار حكومي مرتقب بزيادة أعداد الدول المحظور دخول مواطنيها للأردن بسبب “كورونا”

 وقف الرحلات ومنع إجازات العمال الوافدين وسفر الوفود والبعثات والدارسين

 
محمود الطراونة
 
عمان-الغد - تستعد الحكومة لاتخاذ سلسلة من الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد، حيث أكدت مصادر مطلعة أن اللجنة الوطنية لمكافحة الأوبئة، اجتمعت أمس، وقد تتخذ قرارا يقضي بوقف استقبال القادمين من غير الأردنيين الى المملكة من عدد من الدول من بينها الأراضي الفلسطينية ودول أوروبية وعربية، قد يكون من بينها العراق ومصر وفرنسا وإسبانيا، إضافة الى الدول التي أوقفت دخول مواطنيها سابقا وهي: كوريا الجنوبية وإيران والصين وإيطاليا.
إلى ذلك، أعلن وزير الصحة سعد جابر أن نتائج الفحوصات المخبرية للمريض الوحيد المصاب بـ”كورونا” في الأردن أظهرت “تراجع قوة الفيروس في جسده، وأن المريض يتماثل للشفاء”، مؤكدا أنه “لا توجد في الأردن أي حالة أخرى مثبت إصابتها بالفيروس لغاية الآن”، وهو ما أيدته منظمة الصحة العالمية.
كما أعلن جابر، خلال إيجاز صحفي مشترك مع وزير الدولة لشؤون الإعلام امجد العضايلة، عن أن مجلس الوزراء اتخذ في جلسته التي عقدها امس مجموعة من القرارات؛ زيادة في الاجراءات الحكومية للحد من إمكانية انتشار المرض ودخوله إلى المملكة.
ومن هذه القرارات “منع الإجازات الخارجية للعمالة الوافدة، ووقف تصاريح العمل للقادمين من الخارج، ومنع الإجازات للطلاب الأجانب الدارسين في المملكة الذين يذهبون إلى دول ينتشر بها المرض، ووقف الرحلات المدرسية الخارجية، وتعليق سفر الموظفين للخارج إلا للضرورة القصوى وبموافقة مجلس الوزراء، والاستمرار بنصح المواطنين بعدم السفر للخارج إلا للضرورة القصوى”.
فقد أوقف وزير العمل نضال البطاينة، إجازات العمال غير الاردنيين من الجنسيات غير المقيدة (غير الخاضعة لقانون الإقامة)، كإجراء احترازي ووقائي تقتضيه المصلحة الوطنية، وهي الاجازة التي تسمح للعامل بمغادرة المملكة لفترة محددة، ثم العودة إليها مرة أخرى لممارسة عمله.
وأكد البطاينة في تصريح صحفي أمس، أن القرار جاء لحماية العامل والمجتمع على حد سواء، نظرا لاكتشاف العديد من حالات “كورونا” بعدد من الدول، ما قد يؤدي، لإصابة العامل بالمرض ونقله للمملكة.
وأضاف ان من يرغب من العمال غير الاردنيين من الجنسيات غير المقيدة بالمغادرة النهائية، فذلك متاح لهم حسب الإجراء المعتمد في مديريات العمل، ووفقا لإجراءات وشروط معينة.
كما نصح مجلس الوزراء المواطنين القادمين من بعض الدول التي لم تصل إلى مرحلة الموبوءة ولكن يوجد فيها عدد كبير من الاصابات بالفيروس؛ مثل العراق ومصر وفرنسا واسبانيا والمانيا بـ “التزام الحجر المنزلي الذاتي بمعنى “البقاء في منازلهم لمدة اسبوعين، والاتصال بالجهات الصحية في حال ظهور اعراض عليهم ليتم التواصل معهم واتخاذ الاجراءات الطبية اللازمة”.
واكد جابر ان مجلس الوزراء قرر ايضا “تشديد الرقابة على المعابر الحدودية”، لافتا إلى انه سيتم الأخذ برأي الخبراء في مجال الاوبئة، والخروج بتوصيات خلال 48 ساعة أو أكثر.
وأشار وزير الصحة إلى ان من بين القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء، عقد اجتماع اسبوعي كل يوم احد للوزراء المعنيين لاتخاذ بعض القرارات المفصلية التي تحتاج لسرعة بالتنفيذ، لافتا إلى انه سيتم دعوة النقابات الصحية للمشاركة في هذا المجهود الوطني لمكافحة فيروس كورونا.
وأعرب عن شكره لنقابات الاطباء واطباء الاسنان والصيادلة والممرضين والمهندسين الزراعيين على جهدها ومساعدتها للحكومة في التعامل مع المرض.
وكشف وزير الصحة عن انه “سيتم استلام موقع حجر صحي جديد، وهو افضل بكثير من الموجود حاليا في البشير، وسيتم نقل المحجور عليهم إلى هذا القسم اعتبارا من اليوم الاثنين، كما تم استلام قسم العزل للحالات المثبتة، وهو مجهز طبيا بشكل فني كبير بحيث يمنع انتقال الهواء والمرض من المصابين إلى الكوادر الصحية أو غيرهم، وسيتم البدء بتجهيز قسم عزل آخر على سبيل الاحتياط”.
الى ذلك، وحسب المصادر نفسها، التي طلبت عدم نشر اسمها، فإن الحكومة تدرس أيضًا سلسلة إجراءات تتعلق بقطاع التعليم والتعليم العالي في حال ارتفعت وتيرة انتشار المرض في المملكة، كـ”التعليم عن بعد” لطلبة الجامعات والمدارس من خلال تخصيص منهاج الكتروني للتعامل مع مثل هذه الحالات.
وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي محيي الدين توق أصدر عددا من التعاميم على الجامعات الحكومية الرسمية والخاصة بالاضافة الى التقيد باجراءات الوقاية الاستعداد للتعلم عن بعد حال انتشار وزيادة حالات “كورونا” بالمملكة.
وفي الأثناء، تفقد وزيرا الداخلية سلامة حماد والعدل بسام التلهوني، يرافقهما مدير الأمن العام اللواء الركن حسين الحواتمة امس، مركز إصلاح وتأهيل الجويدة للاطلاع على الإجراءات المتخذة للوقاية والحماية من “كورونا” في مختلف المراكز الإصلاحية، واستمعوا لإيجاز حول الإجراءات الأولية التي اتخذتها مديرية الأمن العام في جميع مراكز الإصلاح والتأهيل للوقاية من هذا المرض.
وأكد حماد أن نزلاء المراكز “جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع، وان من واجبنا تجاههم المحافظة عليهم ومعاملتهم وفق القوانين والأنظمة طيلة وجودهم داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، وتوفير الحماية والوقاية والخدمات المختلفة لهم بما يتوافق مع القوانين واستراتيجية الإصلاح والتأهيل القائمة على أنسنة العمل الإصلاحي”.
وأشار إلى أن المراكز تشهد تجمعا لعدد كبير من الأشخاص في مكان واحد، وهي من الأماكن الواجب التعامل معها بكل جدية فيما يتعلق بالوقاية والحماية من كورونا، واتخاذ الإجراءات الوقائية والاحترازية الكفيلة بعدم وصول المرض إلى داخلها.
وأكد “أننا نقف هنا اليوم لإرسال رسالة واضحة للنزلاء وذويهم وللمجتمع بأننا “جادون في اتخاذ الإجراءات الضرورية واللازمة للحماية من هذا المرض”.
من جانبه أكد وزير العدل خلال الزيارة التفقدية الاستعداد التام والتنسيق مع مديرية الأمن العام والتعاون معها بكل ما يقومون به من إجراءات تضمن توفير الحماية والرعاية اللازمة للنزلاء خاصة فيما يتعلق بالإجراءات المتعلقة بالوقاية من كورونا، مشيرا الى أهمية العمل كفريق واحد بالتعاون مع وزارة الصحة لإتمام الإجراءات الواجب اتخاذها لوقاية مراكز الإصلاح والتأهيل من هذا المرض.
بدوره أكد الحواتمة “المباشرة باتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة ضد مرض كورونا داخل مراكز الإصلاح والتأهيل حيث جرى توزيع أجهزة قياس الحرارة على جميع المراكز، وسيتم وعلى وجه السرعة توزيع كميات اكبر من تلك الأجهزة بما يضمن فحص كل من يدخل إلى المراكز من نزلاء أو زوار”.
كما جرى “توزيع كميات إضافية من المعقمات الطبية على المراكز، وإعداد برنامج محاضرات توعية بالتنسيق مع الجهات المعنية لنشر الوعي بين النزلاء حول الفيروس وأعراض الإصابة به وكيفية الوقاية منه”.
والتقى وزيرا الداخلية والعدل ومدير الأمن العام مجلس نزلاء مركز إصلاح وتأهيل الجويدة، وطمأنوهم على الإجراءات المتخذة للوقاية والحماية من هذا المرض، والحرص على سلامتهم وتوفير أقصى درجات الحماية لهم، داعين الى نقل كل ما سمعوه إلى جميع النزلاء داخل المركز.
كما استمعوا من ممثلي النزلاء عن طبيعة ومستوى الخدمات المقدمة لهم داخل مركز الإصلاح والتأهيل.
وفي تأكيد لوضع “كورونا” في الأردن أعلنت منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، عن “وجود حالة كورونا واحدة فقط في الأردن” ومثلها في تونس دون تسجيل أي وفيات بالفيروس.
وعرضت المنظمة في بيان صحفي صدر عن مكتبها بعمان أمس الاحد، لعدد حالات الإصابة بالفيروس والوفيات الناتجة عنه في 16 دولة بمنطقة الشرق الاوسط.
وتوزعت الإصابات بحسب بيان المنظمة، بواقع 45 إصابة في الإمارات، مصر 36، 54 العراق، البحرين 79، 61 في الكويت، قطر 12، وفلسطين 19، والسعودية 7، و22 في لبنان، و5832 في إيران، 4 في أفغانستان، 16 في عُمان، 6 في باكستان، وإصابتين في المغرب. واوضح البيان أن عدد الوفيات الناتجة عن الإصابة بالفيروس بلغ وفاتين في العراق، و145 في إيران التي تعد ثاني دولة بعد الصين بعدد الوفيات بالنسبة لدول شرق المتوسط.-(بترا)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات