عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    27-Mar-2025

ممارسة الصحافة على صفحات «الدستور».. حضور وألق*نيفين عبدالهادي

 الدستور

قرابة (30) عاما حتى باتت جزءا رئيسيا من حياتي وليست فقط مهنتي، تقاليد يومية على مدار هذه الأعوام تتكرر بمتعة مختلفة يوما بعد يوم، وفرح يسابق تعب مهنة المتاعب، وتفاصيل مليئة بحياة مع زميلات وزملاء تسود بيننا روح العائلة الواحدة، بحلوها ومرها، إنها جريدة «الدستور» بيتي المهني الأول وحتما الأخير، جريدة هي لي ولكل من كان محظوظا بالعمل بها، بيتا مهنيا وعائليا بحرفيّة التفاصيل.
لم أشعر يوما أنها مقرّ عمل فقط، فهي مدرسة مهنية بالصحافة وبيت خبرة، تعاملت مع قامات صحفية وإعلامية، تتلمذت على أيدي كبار الصحفيين والأساتذة في هذه المهنة التي تقف اليوم على مفترق طريق في مواجهة تحديات عالمية، أدخلها بروح إيجابية طالبة العمل والعلم في آن واحد، أجد نفسي حقيقة محظوظة أني أعمل في «الدستور»، التي ما تزال تمنحني دروسا مهنية أحتاجها، وتصوّب عندي أخطاء تحتاج تصويبا، مهنيا ولغويا، وفي التعلّم من قامات مسألة هامة جدا، والنصيحة منهم إضافة مهنية تجعل من التقدّم نحو الأمام حتميا.
من بوابة «الدستور» دخلت عالم المهنة التي أعشق، والتي انطلقت من مبناها وأروقتها أولى صفحات الصحف الأردنية، لتكون اليوم عملاقة الصحافة الورقية والإلكترونية والإعلام الرقمي، مرّت في سنوات في مسيرتها بلغت اليوم (59) عاما، لم تخل من التحديات والصعاب، لكنها مضت في دربها مصرّة برئاسة تحرير وإدارة وزميلات وزملاء لتحقيق إنجازات متتالية ولتنقل رسالة الوطن وإنجازاته وأحداثه بكل مهنية ومصداقية وبأعلى درجات المصلحة الوطنية، والولاء للقيادة.
بدأت «الدستور» كبيرة، مهنيا، ومدرسة بعلم الإعلام والصحافة، حيث كانت أولى الصحف الأردنية، وكذلك أول من وضع هذا العلم والعالم في المشهد المحلي، لتمنح الوطن خطابا إعلاميا رصينا مهنيا، أوله وآخره الولاء والوفاء للوطن وقيادته، ولم تبتعد يوما عن الشارع، وإنما حضرت بمتابعات يومية في العاصمة والمحافظات كافة، لكل الأحداث معظّمة من الإنجاز ومعالجة لأي مشاكل أو عقبات، وقفت دوما بصفّ الوطن، ولم تعرف لغير ذلك دربا ولا مدرسة صحفية، فكان الأردن ومصالحه نهج عملها، كما وضعت القضية الفلسطينية تحت مجهر اهتمامها، في إطار حرص جلالة الملك عبدالله الثاني أن تبقى أولوية، ليحضر الشأن الفلسطيني على صفحات «الدستور» كمادة رئيسية يوميا، ولم تكتف بنقل الحدث إنما حضرت فلسطين من خلال لقاءات يومية واتصالات مع الأشقاء في فلسطين مسؤولين وإعلاميين ومواطنين، لتكون فلسطين خبرا رئيسيا على صفحاتها، وتعظم ذلك خلال الحرب على أهلنا في غزة، في سعي حقيقي لبقاء الحقيقة الفلسطينية حاضرة.
جريدة الدستور، هذا الصرح الوطني الأردني الجزء الهام من ذاكرة الوطن، وتوثيق مسيرته، تقف اليوم على أرض صلبة بمتابعة بل ثورة بيضاء من رئيس التحرير الزميل مصطفى الريالات، الذي يسعى وعلى مدار الساعة لأن تبقى «الدستور» سياجا للوطن، وناقلة لرسائله الوطنية، وبإصرار لا يهدأ لتحديث عمل الصحيفة لتصبح اليوم من الصحف الأكثر انتشارا، وصحيفة عربية بحقائق رقمية وشهادات صحفيين وصحفيات من دول شقيقة، وتعدّ أساسية بعدد من الدول ويحرص مواطنوها على قراءتها، وموقع الدستور الإلكتروني يعدّ من أوائل المواقع المتابعة في المملكة بعدد المشاهدات والمتابعات على كافة وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك على الموقع الإلكتروني، و»بودكاست»، وما يزال في جعبة الزميل الريالات، مايسترو إيقاع عمل «الدستور» البارع، الكثير من إجراءات تحديثية في الصحيفة، بمتابعة منه على مدار الساعات بل الثواني.
وانتهجت جريدة الدستور خلال السنوات القليلة الماضية نهج التواصل مع سياسيين وصحفيين من دول عربية مختلفة، لغايات إجراء قراءات وتقارير حول الدور الأردني بقيادة جلالة الملك حول قضايا المرحلة، برؤى عربية، وكذلك التواصل بشكل يومي مع شخصيات سياسية وإعلامية من فلسطين، وغزة، لتتضمن صفحات الدستور يوميا تقريرا أو أكثر عن غزة، تقريرا من الغزيين أنفسهم، لتكون لسان حالهم بالكثير من الحقائق.
أحتاج كثيرا من المساحات لأكتب عن «الدستور» فهي بيتي المهني، الذي منحني عائلة أفخر بكل فرد بها، من إدارة ورئاسة تحرير وزميلات وزملاء صحفيين وبالأقسام الأخرى، فهو يوم «الدستور» بامتياز، يوم ليس مختلفا لنا أبناء هذه الشركة العريقة، إنما للصحافة الأردنية يوم، فهو اليوم الذي بدأت به مسيرة السلطة الرابعة الصحافة الورقية، فهو يوم صحفي بامتياز، نلتقي به نحن أبناء «الدستور» عند نقطة واحدة بأن سنديانة الصحافة الأردنية جعلتنا نختصر تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا، بإذن الله، بأن في ممارسة الصحافة على صفحات جريدة الدستور «حضورا وألقا».