عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    12-Mar-2019

إسرائیل تشدد الخطاب ضد حماس وتضبط النفس - ھارئیل عاموس
ھآرتس
 
الغد- لقد نجحت حماس في أن تخلص حتى الآن من إسرائیل ومن المجتمع الدولي عدد غیر قلیل من التنازلات والتسھیلات، بواسطة التھدید بتصعید القتال على حدود القطاع قبل الانتخابات للكنیست. في الاسابیع الاخیرة إسرائیل وافقت على العودة وزیادة مساحة منطقة الصید وتسھیل
ادخال مواد البناء إلى القطاع؛ مصر تبقي معبر رفح مفتوحا بشكل متواصل؛ قطر تفحص زیادة المساعدات المالیة وتزوید الكھرباء للقطاع، وأمس وصل مبعوث منھا إلى غزة من اجل توزیع 20 ملیون دولار؛ الامم المتحدة من ناحیتھا انضمت إلى مشروع فیھ یحصل السكان في غزة على رواتب مقابل العمل التي جزء منھا سیكون مزیفا.
رئیس الحكومة بنیامین نتنیاھو حذر حماس أمس في افتتاح جلسة الحكومة بعدم البناء على خوف إسرائیل من عملیة عسكریة في القطاع عشیة الانتخابات ووعد ببذل كل ما ھو مطلوب لاعادة الھدوء الامني لبلدات غلاف غزة. فعلیا رد إسرائیل العسكري على اطلاق البالونات الحارقة والمتفجرة واطلاق العبوات الناسفة على طول الحدود والصواریخ المنفردة كل بضعة ایام، بقي محسوبا جدا. خطاب إسرائیل متشدد، الافعال غیر متشددة جدا. أیضا القلة النسبیة لعدد المصابین الفلسطینیین في المظاھرات الاخیرة في ایام الجمعة یمكن أن تدل على ضبط للنفس من قبل قناصة الجیش الإسرائیلي.
ضبط النفس في الرد استھدف منع الاشتعال. ولكن ھدف التحذیر العلني الذي اطلقھ نتنیاھو ھو
التأكید لحماس بألا تفسر الھدف الإسرائیلي كإذن لھا بالمشاغبة، التي في نھایتھا سیكون الرد
أشد من قبل الجیش، والذي یمكن أن یؤدي إلى مواجھة. في ھذه الاثناء یبدو أن حماس تسیطر على ما یجري ولكن لیس بصورة كاملة. ربما أن اطلاق الصواریخ الثلاثة الاخیرة مسؤولة عنھ
خلیة محلیة من منطقة رفح، وربما أن الامر یتعلق بفصیل متمرد انشق عن تنظیم الجھاد الاسلامي، المؤشر الیمیني في القطاع، الذي كما یبدو أنھ لم یكن متطرفا بما فیھ الكفایة بالنسبة لھ. ھذا فصیل یتماھى مع ایران وحتى مع الایدیولوجیا الدینیة الشیعیة الذي اعتقل زعیمھ من قبل حماس قبل عشرة ایام.
البعثة المصریة التي وصلت إلى إسرائیل وإلى والقطاع في الاسبوع الماضي من اجل التوصل إلى تھدئة لم ترجع بعد إلى القاھرة. في یوم الجمعة بقي اعضاؤھا في القطاع لممارسة الضغط على قیادة حماس للسیطرة على قوة العنف في المظاھرات على طول الحدود. أمس كان ھناك محادثات للبعثة في إسرائیل. بالنسبة لقیادة حماس الوجود المصري مثل نشاط باقي الدبلوماسیین والمبعوثین ھو بشرى طیبة. بعد سنة تقریبا على المظاھرات، حماس لن تخترق حقا الحصار على غزة ولكن المجتمع الدولي لم یعد یستطیع تجاھل ازمة سكان القطاع.
في یوم الارض، 30 آذار، سیحیي الفلسطینیون ذكرى عام على المظاھرات. العقید احتیاط میخائیل ملتشین، الذي كان رئیس الساحة الفلسطینیة في وحدة البحث في الاستخبارات العسكریة، كتب في مقال سینشر في اطار معھد ابحاث الامن القومي بأن حماس توصلت إلى صیغة العمل الحالیة لھا نتیجة التجربة والخطأ ولیس كجزء من خطة منظمة. واضاف ”ھذه معركة بین حربین“ لحماس، التي ھي مثل إسرائیل في الساحة الشمالیة تختار أن تدیر في غزة مواجھة لا تصل إلى مستوى الحرب.
الخطر، یذكر ملتشین، ھو الانحراف غیر المخطط لھ للطرفین إلى مواجھة عسكریة واسعة، كما سبق وحدث في عملیة الجرف الصامد في 2014 .حسب رأیھ، التوازن الذي تسجلھ حماس لنفسھا غیر بارع، لأن الانجازات حتى الآن لا تناسب التضحیة التي قدمھا الغزیون في السنة الاخیرة، مئات القتلى وآلاف المصابین بنار الجیش الإسرائیلي في المواجھات على طول الجدار.
ملتشین كتب أن احداث السنة الاخیرة عززت الفصل بین القطاع والضفة الغربیة، وأن حماس فشلت حتى الآن في كل جھودھا لاشعال الضفة وخلق مواجھة بین السلطة وإسرائیل. فعلیا، یبدو أن المراھنة مرتبطة الآن بتأثیر ما یحدث في الضفة على القطاع ولیس العكس. قرار الكابینیت الوزاري خصم اموال الضرائب التي تعود للسلطة الفلسطینیة، خصم من السلطة الدعم الذي تحولھ للسجناء الامنیین، بمبلغ نصف ملیار شیكل، یؤدي الآن إلى ازمة خطیرة بین إسرائیل والسلطة. رئیس السلطة محمود عباس اعلن أنھ سیوقف كلیا تسلم اموال الضرائب من إسرائیل، وبذلك ھو یؤدي بالسلطة إلى شفا ازمة اقتصادیة خطیرة ویزید الضغط على القطاع الذي ما یزال یعتمد على المساعدات المالیة من السلطة.
في نفس الوقت یتشكل بھذا خطر على مواصلة التنسیق الامني بین إسرائیل والسلطة وھو دعامة اساسیة في الحفاظ على الاستقرار النسبي في الضفة. ھذا ھو سبب أن كل اذرع الامن حذرت المستوى السیاسي من تطبیق قانون اموال الارھاب، الذي اجیز في الكنیست في تموز الماضي. ولكن الاعتبارات السیاسیة تزایدت وبھذا زادت حدة التوتر مع السلطة.
في مكان واحد یبدو أن إسرائیل تراجعت، بھدوء حقا. الشرطة حرصت على عدم المواجھة الزائدة عن الحاجة مع المصلین المسلمین في الحرم یوم الجمعة، رغم أنھ لم یتم بعد التوصل إلى اتفاق حول مبنى باب الرحمة، الذي فتح من قبل الاوقاف بعد 16 سنة كان فیھا مغلق من قبل إسرائیل. الانطباع ھو أنھ على الاقل في كل ما یتعلق بالحرم یتم في ھذه الاثناء اتباع سیاسة حذرة من خلال الادراك أنھ سیكون لمواجھة عنیفة في الحرم تأثیر فوري على الوضع في المناطق وعلى العلاقة الحساسة مع الأردن

 

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات