عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    20-Jul-2020

شيمة التل: مشروع التوثيق لمدينة عمان يهدف لالتقاط قصص غير محكية

 مديرة الدائرة الثقافية بـ"الأمانة": سنستثمر بمنصات التواصل لبث برامجنا الفنية

 
عزيزة علي
 
عمان–الغد-  قالت مديرة الدائرة الثقافية في أمانة عمان الكبرى، المهندسة شيمة التل، إن لدى الدائرة الثقافية برنامجا ثقافيا وفنيا متنوعا وزاخرا، غير أن جائحة كورونا أجلت وعطلت الكثير من المشاريع الثقافية والفنية التي كانت أدرجتها لتكون في هذا العام، لافتة الى أنه سيتم إعادة النظر في البرامج والنشاطات بما يتناسب مع المرحلة، بحيث تكون في أماكن مفتوحة.
ولفتت، في لقاء خاص مع “الغد”، الى الدور الذي تقوم به الدائرة الثقافية في أمانة عمان، بترسيخ الثقافة الأردنية العمانية والحضارة العربية، وتسليط الضوء على الإرث الثقافي العماني القديم والحديث، وفي الوقت نفسه إطلاق منصة خاصة للشابات والشباب، لإطلاق إبداعاتهم الحديثة، لأنهم لا يجدون مكاناً يقدمون فيه نشاطاتهم وأعمالهم الثقافية والفنية، حتى تصل إلى أكبر عدد من الجمهور.
وأضافت التل: “لدينا الآن برنامج ثقافي أعدته الدائرة الثقافية بعد جائحة كورونا ورفع الحظر؛ حيث نعمل على ترتيب البيت الداخلي من خلال إقامة دورات تثقيفية داخلية للموظفين والموظفات في الدائرة، وإبراز فنون الشارع بكل مفرداتها مثل “رسومات، منحوتات، موسيقا، فرجة مسرحية”، وبمعنى آخر كل نشاط كان يقام داخل مكان مغلق سيكون في الفضاء الخارجي، بحيث يستطيع أن يشاهده كل الجمهور بكل سهولة”.
وتهدف هذه الأنشطة، وفق التل، إلى جذب الجميع خصوصاً الشباب، الذين يشكلون نسبة عالية في عمان، وتلبية رغباتهم، وهذا يعزز روح الانتماء للمكان ولمدينة عمان لديهم، عندما يتعرفون بشكل جيد على المكان ويعرضون ما لديهم من نشاطات بدون قيود.
وتتحدث التل عن الهدف من إقامة هذه الدورة التدريبية للموظفات والموظفين في الدائرة الثقافية، فتقول: “الهدف تعريف العاملين في هذه الدائرة -موظفات وموظفين- بما تقوم به الدائرة الثقافية من نشاطات، وكيف يتعاملون مع المقتنيات الموجودة في هذا المكان، ومع اللوحات الفنية مثلاً.. كيف نضعها في المكان المناسب لها، كيف نحافظ على المنحوتة الفنية؛ أي أن هدف الدورة هو توعية الموظفين في هذه الدائرة بأهمية المقتنيات الموجودة في صالات العرض التابعة للدائرة الثقافية في أمانة عمان”.
وأشارت التل إلى توجه الدائرة الثقافية الآن للعمل من خلال المنصات الإلكترونية، فهذه المنصات هي المستقبل، وسنعمل على إقامة عروض مسرحية وحفلات موسيقا نبثها مباشرة.
ورأت التل أن هذه النشاطات ستصل إلى أكبر عدد من الجمهور والمتابعين، بعيداً عن الصالة المغلقة التي تتسع لعدد محدود لا يتجاوز الـ500 شخص، أما البث فيصل إلى عدد أكبر بكثير من هذا الرقم، ما يتطلب تدريب وتطوير المهارات في هذا المجال بشكل أكبر.
وتتابع التل “ستعمل هذه المنصات على تمتين العلاقة الثقافية والفنية مع المجتمع العماني، لذلك سنقوم بإطلاق الفعاليات من الفنون والثقافة في الفضاء العام حتى نشجع الناس على دخول هذه الأماكن”.
وأشارت التل إلى أن الدائرة الثقافية تحافظ على تاريخ وميراث القامات الثقافية والوطنية الأردنية، وقبل جائحة كورونا كان هناك برنامج لهذه القامات، ولكن بعد الجائحة وضعنا برنامجاً نبثه الآن عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعنوان “زيارة الى مبدع أو فنان في منزله” وإجراء لقاء مصور يتحدث فيه عن تجربته الإبداعية ومشواره مع الإبداع، ثم نقوم ببثه على صفحة التواصل الاجتماعي للدائرة حتى نسلط الأضواء عليهم، وعلى أعمالهم، وهناك إبداعات جديدة ومبدعون راسخون في هذا المجال، وقد وصلتنا العديد من الاتصالات من قنوات فضائية تطلب التواصل مع هؤلاء الفنانين والمبدعين، سواء أكانوا كتاباً أم فنانين.
وبالنسبة لمشروع التوثيق لمدينة عمان، قالت التل “إنه مشروع كبير ومهم جداً، لأنه يوثق كل صغيرة وكبيرة، وعنوان المشروع هو “التوثيق لمدينة عمان”، بدأنا بمشروع صغير بداية للتوثيق لحي المهاجرين بالتعاون مع معهد جوتة الألماني والمعهد الفرنسي والمعهد الفرنسي للشرق الأدنى والمكتبة الوطنية، ونأمل بأن يمتد إلى باقي مناطق مدينة عمان”.
ويهدف هذا المشروع، كما بينت التل، إلى إبراز معالم المدينة، مثلاً عمان تشتهر بأدراجها، وعندما نقيم فعاليات ونشاطات ثقافية وفنية على هذه الأدراج نبرز جماليات الدرج والمكان في الوقت نفسه، وأيضاً بالتشاركية مع سكان المنطقة الذين تقع منازلهم على هذه الأدراج، ويشتمل برنامج التوثيق على “توثيق القصص غير المحكية”، عن تاريخ عمان يرويها من عاشها من كبار السن؛ حيث تروي هذه القصص أحداثا سياسية واجتماعية وتاريخية مرت بها عمان، وهناك الكثير من القصص التي لا نعرفها عن عمان وتاريخها.
ووجهت التل دعوة إلى كل المؤسسات الثقافية والفنية، سواء كانت أهلية أو حكومية أن يكون هنالك شراكات معها في إقامة النشاطات الثقافية والفنية، والدائرة الثقافية في أمانة عمان مفتوحة لكل المشاركين.
وتابعت التل “نستعد أيضا لوضع برنامج ثقافي للعام المقبل الذي يصادف مئوية المملكة، ويضم البرنامج التشاركية مع جميع المؤسسات والأفراد؛ إذ هناك مشاريع مختلفة لها علاقة بتاريخ الأردن ومستقبله، تعنى بالمائة عام التي مضت، والتوقف عند أبرز ما تحقق، وهذه النشاطات تشتمل على المفردات الثقافية والفنية ومع كل الفئات العمرية”.
وتحدثت التل عن الدور الذي تقوم به الدائرة الثقافية، وتقسم إلى عشرة أقسام هي: “جاليري رأس العين، مركز الأشرفية الثقافي الاجتماعي، متحف الشهيد وصفي وسعدية التل، متحف المشير حابس المجالي، بيت الفن الأردني، فرقة الأمانة، شارع الثقافة وهو فضاء مفتوح، بيت حبيب الزيودي للشعر، قسم التخطيط، والقسم الإداري”.
وقالت التل “كل قسم من هذه الأقسام يقوم بنشاطات مختلفة مثل “متحف وصفي”، تقام فيه فعاليات تتحدث عن تاريخ الأردن وحياة وصفي، كذلك متحف “المشير حابس المجالي”، يحوي فعاليات تتحدث عن حياته وتاريخ الأردن، وكل الفعاليات المتخصصة بهوية المكان، وبالنسبة لمركز الأشرفية فهو شامل يقام فيه فعاليات ثقافية لكل الفئات العمرية، وهناك مكتبة فيها العديد من الكتب وقصص الأطفال والكبار، وقد تم تأسيس فرقة فلكلورية باسم “فرقة‎ أشبال الأشرفية”، أما “بيت حبيب الزيودي”، فنعمل على إعادة ألق الماضي له، من خلال إقامة الأمسيات الشعرية”.
أما “بيت الفن”، الذي افتتح العام 2002، عندما كانت عمان عاصمة الثقافة العربية، فالعمل جارٍ الآن على ترميمه وإصلاحه ليعود لمزاولة نشاطاته السابقة، وفرقة أمانة عمان للفنون الشعبية، متواجدة في كل مكان، وبالنسبة لشارع الثقافة فهو فضاء مفتوح تقام فيه معارض فنية وفعاليات ثقافية، وكذلك جاليري رأس العين تقام فيه فعاليات ثقافية فنية، كل هذه الأماكن نقيم فيها فعاليات ونستقبل الفعاليات الفنية والثقافية.
وأشارت التل الى أن الدائرة الثقافية تعمل على أن يكون هناك تشابك بينها وبين القطاعات الثقافية العالمية، و”هم يتعرفون على الثقافة العربية الأردنية، ونحن نتعرف على ثقافاتهم، ويصبح هناك تبادل ثقافي ومعرفي بيننا”، كما تعمل الدائرة الثقافية على ترسيخ “السياحة الثقافية”؛ حيث سيتم وضع برامج ثقافية سمتها الديمومة، على أجندات شهرية أو سنوية وتكون في متناول يد السائح ليتعرف من خلالها على الفعاليات الثقافية التي تقوم بها الدائرة -على سبيل المثال- في مركز الحسين الثقافي أو جاليري رأس العين أو على أحد أدراج عمان المشهورة، وسيتم ذلك بالتعاون مع وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة، حتى يتعرف السائح على الوجه الثاني لعمان، إلى جانب الحضارة والآثار التي تتميز بها الأردن وعمان خصوصاً. ويذكر أن المهندسة شيمة التل حاصلة على درجة البكالوريوس في الهندسة الزراعية من الجامعة الأردنية، وعملت في أمانة عمان في العام 1999، تعددت في المناصب والأعمال، فعملت مهندسة حدائق، ثم في مركز زها الثقافي، وبيت الشعر الأردني، ومركز الحسين الثقافي، ثم قادها شغفها بالثقافة والفنون إلى أن أصبحت الآن مديرة الدائرة الثقافية في أمانة عمان الكبرى.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات