لندن ـ «القدس العربي»: خلص تقرير صادر عن نقابة الصحافيين في السودان إلى أن العام الماضي 2025 كان عاماً دموياً على الجسم الصحافي السوداني، حيث شهد مقتل 14 صحافياً إضافة إلى انتهاكات واسعة، وذلك بسبب الصراع الدائر في البلاد.
ووثقت نقابة الصحافيين السودانيين مقتل 14 إعلامياً خلال العام الماضي، وحذرت في تقرير خاص صدر عنها من اتساع دائرة الانتهاكات ضد ممارسي المهنة، في ظل استمرار النزاع المسلّح للعام الثالث على التوالي.
واعتمدت النقابة في تقريرها عن العام 2025 على بلاغات مباشرة من الصحافيين وأسرهم، وشهادات موثوق بها ومصادر ميدانية، إلى جانب المتابعة والتحقق من المواد المنشورة.
ورصدت النقابة مقتل 14 صحافياً وعاملاً في الإعلام، وست حالات اختفاء قسري، وأربع حالات اعتقال طويل الأمد، وتسع حالات احتجاز تعسفي مؤقت، وأربع ملاحقات قضائية، إضافة إلى انتهاكات عابرة للحدود طاولت صحافيين في دول اللجوء، و19 حالة تهديد وخطاب كراهية وحملات تشهير، وثلاثة قرارات مؤسسية مقيّدة للعمل الصحافي.
وحسب التقرير، فإن مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، برزت بوصفها إحدى أخطر بؤر الانتهاكات بحق الصحافيين خلال عام 2025، في ظل القصف المتواصل وانعدام الأمان والانقطاع شبه الكامل للاتصالات والإنترنت، ما أعاق عمليات التوثيق وقيّد قدرة الصحافيين على نقل المعلومات، وخلق بيئة معتمة يُرجّح أن الانتهاكات الموثقة لا تمثل سوى جزء محدود من الواقع الفعلي. وسجلت النقابة ثلاث حالات اختفاء لصحافيين كانوا في الفاشر قبل المجازر التي تزامنت مع سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة في تشرين الأول/اكتوبر 2025، ولا تتوفر أي معلومات عن مكان اختفاءهم أو ظروفهم.
ونبهت النقابة إلى أن «الانتهاكات لم تعد مجرّد نتائج عرضية لأعمال القتال، بل اتخذت في كثير من الحالات طابعاً ممنهجاً، في ظل غياب المساءلة القانونية واستمرار سياسات الإفلات من العقاب، الأمر الذي يشكّل تهديداً مباشراً لحقّ المجتمع في المعرفة، ويقوض أي فرص حقيقية للانتقال الديمقراطي وبناء السلام».
ويحتل السودان مرتبة متأخرة جداً على مؤشر حرية الصحافة الصادر عن منظمة «مراسلون بلا حدود»، حيث يقع في المركز الـ156 من بين 180 دولة، متراجعاً سبع مراتب عن عام 2024.