عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    12-Jun-2019

شرطة في حالة ترانس (تسطیل) - أسرة التحریر
ھآرتس
 
حدثان لا یطاقان وقعا في اثناء اللیل: الغاء احتفال الـ ”ترانس“ ”دوف“ بسبب معلومات استخباریة
عن النیة للتجارة بالمخدرات واقتحام الشرطة لنادي ”ساونا“ في تل أبیب، اغلاقھ واعتقال المالك،
بعد أن عثر على المخدرات لدى بعض من المستجمین في المكان. یدور الحدیث عن میل مستمر:
قبل شھرین بذات الذریعة، اقتحمت الشرطة نادي بریكفست في تل ابیب واغلقتھ لشھر. وفي آذار
الغت احتفال الموسیقى ”سوسان“ من بیت ایندنجاف.
ان الغاء الاحتفال یجب أن یشعل ضوءا أحمر حول سلوك أجھزة انفاذ القانون في اسرائیل. فقد
اشترى نحو 4 الاف شخص بطاقات للاحتفال، الذي كان یفترض أن یشارك فیھ فنانون من البلاد
ومن الخارج.
ان الخفة التي یلغى بھا حدث على ھذا المستوى من الاتساع بسبب معلومات استخباریة عن جریمة یزعم انھا توشك على الوقوع، مثیرة للحفیظة. ففضلا عن الضرر الاقتصادي اللاحق بالمستثمرین لیس معقولا ان تلغي الشرطة احتفالا كثیر المشاركین فقط كي تعفي نفسھا من الملاحقة المحتملة لتجار المخدرات. فبدلا من ایجاد صیغة مشتركة مع المنتجین والمنظمین، المطالبون على أي حال بالحصول على تصریحات متشددة ودفع مال طائل لقائھا – في ھذه الحالة تشترى حراسة شرطیة بكلفة نحو نصف ملیون شیكل – تفضل الشرطة تعطیل ھذه الاحداث.
ان الاھداف التي اجتاحتھا الشرطة تم اختیارھا ایضا لان الجماعات السكانیة التي تأتي الى النوادي
والاحتفالات ھي ضحیة مریحة تعاني من تمثیل ھزیل في اوساط اصحاب القرار. وجھاز انفاذ
القانون یرفض ان یستوعب ان لترانس لیست كلمة مرادفة للجریمة. فمحاولة القضاء علیھا لیست
فقط زائدة وعدیمة الامل، بل وھي ایضا متعارضة مع ارادة المواطنین وتفضیلاتھم، والتي تجد
تعبیرھا في عدد المشاركین الكبیر. فضلا عن مجرد التنكیل، منغص ایضا الشكل الذي تعمل بھ
الشرطة. فنادي ساونا، الذي یتماثل مع جمھور المثلیین، وصل الیھ افراد الشرطة والمباحث برفقة
كلب، وحسب شھادات المتواجدین في المكان، جمعوا المستجمین في ساحة النادي وھم بالمناشف على اجسادھم فقط واضاؤوا علیھم الكشافات. ولاحقا نشر شریط عن عملیة الاعتقال. من وصف الحالة یؤخذ الانطباع ان الشرطة تعتبر ھذه حربا ضد زعران العالم السفلي الذین من شأنھم ان یعرضوا قوات الامن للخطر. ثمة في ذلك ما یفید بشيء ما عن التشویھ وانعدام التوازن بالنسبة للمسألة موضع الاھتمام.
اذا كانت الشرطة معنیة حقا بمنع مآس مثل موت طوھر دافید في حفلة ترانس، فالحل لیس ھو
الغاء الاحتفالات بل التعاون بینھا وبین المنظمین والمستجمین. ومثل كل احتفال موسیقى یحترم
نفسھ في العالم، یجب انتھاج معیار طبي وحراسي عال، دون ان یشعر المستجمون بانھم مھددون.
كما ان مصلحة الشرطة ھي أن تعمل مع المنتجین في صالح احداث عامة بلا اصابات، والا ترى
في الجمھور قطیعا من المجرمین.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات