الدستور المصرية -
غابت ملفات المفاوضات، لا مكان أو استراتيجية تعيد فهم تطور الأحداث، كبار الخبراء من كل البلدان والمجالات، خبراء فى الشئون العسكرية والأمنية، والاقتصادية والاجتماعية، رفضت كل أشكال التحليل وإعادة تدوير السيناريوهات الغبية التى كشفت عنها دول الحرب: الولايات المتحدة الأمريكية، دولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، الجمهورية الإسلامية الإيرانية - ملالى طهران.
الفشل كان حليف كل من خطط لهذه الحرب، فقد برزت، كأنها حرب الكبار فى ملعب الأطفال، وهذا ما يحدث، فقد اجتمعت كل القوى، والدول الوسطاء، تهديدات الرئيس الأمريكى ترامب، والإدارة الأمريكية والبنتاجون، والكابينت الإسرائيلى الصهيونى، السفاح نتنياهو، هتلر الألفية الثالثة، حدث أكثر من عمليات، أفكار، ضغوط تجاة ملالى طهران، وإلى ساعة كتابة المقال، رصدت «الدستور»، كل التحديات المفتوحة على تصورات مركزها المعتاد، كما قال الصحفى الأمريكى المقيم فى العاصمة الأردنية عمان، تلك الحالة السياسية الأمنية والتى تقوم على تحليل شخصية الرئيس ترامب، فقد عجزنا، يقول الصحفى، بنوع من العجز: «لا يمكن أن يدخل أى ضربة عسكرية مختلفة، وإذا ما ضربت الطائرات الأمريكية، العملية، مجرد إشارة عابرة، والمقرر، ألا توسع فى أى عودة للحرب والأسباب كثيرة مرحليًا».
النفوذ الدولى، والإقليمى، والجيوسياسى، يمنع البنتاجون من أخذ قرار التوسع أو تغيير خطط الحرب، بوصفها تكتيكية، غير نووية ولا ضربات فى الداخل العميق من إيران.
الصحفى الأمريكى، يعيش بين عواصم الأزمة، يتابع المنطقة من الأراضى الفلسطينية المحتلة والأردن والخليج العربى، وتركيا، فأصبحت لديه دراية معايشة للمنطقة والإقليم والشرق الأوسط وشمال إفريقيا والمغرب العربى.
كارثة تحديات فشل وتجميد المفاوضات، استنادًا إلى مفهوم التحدى والاستجابة وبناء الضرورة السيادة، والواضح، وفق السائد أن دول الحرب الثلاث، باتت تشعر بنطاق أمنى يعلى منطق السيادة القومية، فى مقابل السيادة الجيوسياسية أو الأمنية. ما رصدته «الدستور» أن هناك اتفاقًا ما، قد يكون هو السائد، أن اليوم التالى لانتهاء الهدنة- وهى كانت هشة، مشحونة بالأزمات السياسية والعسكرية والأمنية-سيكون من أيام التحدى، نتاج تحديات هى:
التحدى الأول: تردد
سوء معالجة الإدارة الأمريكية لازمة ما بعد الهدنة، نتيجة ضغوط أمريكية داخلية، وضغوط من دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، وبالذات من السفاح نتنياهو، إذ يبرز التحدى الأول، على العديد من الصيغ الداعية للحلول المتباينة التفاوضية، ذات البعد المحدود، من خلال تفاهمات جزئية، أمنية تفرز اتجاهات:
- تجميد التخصيب العالى.
- تسليم المواد عالية التخصيب.
- تقليص البرنامج النووى مع الإبقاء على قدر محدود منه.
جاء هذا التحدى، كتماس دبلوماسى، يضع الخيارات الشكلية المرجحة فى زاوية الحوار والبحث الدبلوماسى، لا الأمنى أو العسكرى، نتيجة تباين المواقف السيادة بين البلدين، لكنه يظل مرتبطًا بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات متبادلة، وهذا يرسم شكل اليوم التالى بعد نهاية الهدنة.
التحدى الثانى: تمديد
لا أحد من مجموعات، وقادة المفاوضات، وحتى الدول الوسطاء، يعتقد أن هناك أى فرض للمفاهيم أو سياسات كسب الوقت من خلال تمديد الهدنة عبر تفاهم مؤقت، التحدى، يكبح الوقت، ولا ينتهى إلى ما قد يقرأ عسكريًا، أو دبلوماسيًا، فلا أى دلالة على استكمال المفاوضات وإعادة تقييم المشهد الميدانى، هذا التحدى، بالنسبة للإدارة الأمريكية، هو عكس ما تريد إيران، وغالبًا يبقى ضمن التعهدات من الدول الوسطاء، وهو غالبًا، أحد أخطر التحديات أمام الرئيس الأمريكى ترامب، وعمليًا، الطرح نظرى، ولم توافق عليه البنتاجون، فإن تصريحات ترامب الأخيرة ألقت بظلال من الشك على فرص تبنيه.
التحدى الثالث: اقتناع
تحدى اقتناع ملالى طهران، والإدارة الأمريكية بضرورة معالجة إشكالية التمسك بالشروط الأصلية للمفاوضات، عبر قراءة دلالات محتويات ملفات كل وفد وما طرح على الطاولة.
التحدى يشير إلى مآلات الإصرار على عدم تقديم تنازلات، ومواصلة الضغط على ملالى طهران، فى اتجاة القبول بالشروط الأمريكية:
- مستقبل الملف النووى والترتيبات الإيرانية والإقليمية.
- رهان ترويج سياسى أمنى أن الضغط قد يدفع إيران إلى التراجع فى اللحظات الأخيرة.
- دعاية وتسريبات مضللة تعلن عن «مواقف أمريكية» معلنة تشدد على السعى لاتفاق «أفضل» من الاتفاق النووى السابق، أو أنه سيكون سابقة فى هذا الصراع، حسمًا للحرب، وهذا خداع وتضليل دولى فى مسار هذه الأزمة.
التحدى الرابع: تحدى
سيكون اليوم التالى، هو التحدى العسكرى، الذى يعنى لكل دول الحرب، أن الحل، الخضوع إلى خصوصية الدول التى بدأت الحرب على إيران، فالتصعيد العسكرى يعد المسار الذى ما زال فعليًا قائمًا فى حال تجميد وفشل، أو أى شكل من أشكال انهيار المفاوضات الدبلوماسى، ويأتى هذا التصعيد وفق:
- استئناف العمليات العسكرية.
- مخاطر توسيع نطاق المواجهة إقليمى، بالذات فى نطاق دول الخليج العربى، الأردن، تركيا وربما مضيق هرمز.
- مفهوم الردع، المفهوم العسكرى العدوانى فى العقيدة العسكرية الإسرائيلية والأمريكية، وفق ما قد يراه الرئيس ترامب إذا اعتبرت واشنطن أن المسار التفاوضى، تجمد أو فشل.
عمليًا، برزت عدة تقارير إعلامية إسرائيلية، أوروبية، أمريكية، عدا عن عربية، بالذات من الإعلام الخليجى، ما عزز الحديث عن وجود مداولات أمريكية بشأن خيارات عسكرية محدودة فى حال فشل المسار السياسى.
التحدى الخامس: تشتت
تحدى عدم الاستقرار العسكرى الأمنى، وتشتت المعايير الدبلوماسية بين كل الدول المتحاربة، فقد أعد كل محارب، إعلانه - إعلان النصر- أو مسار الانسحاب من الاستمرار فى أزمة ملفات الحرب، التى هى ملفات المفاوضات أو بالعكس.
وهذا تحدٍ غير محمود، بعيدًا عن إرادة الكابينت الصهيونى، أو البنتاجون، ووزارة الحرب الأمريكية، أو الحرس الثورى الإيرانى، لأن ملالى طهران، لن يتخلوا عن إعلان النصر بطرقهم العقائدية.
كل هذه التحديات ألقت بظلالها، على طبيعة دبلوماسية الجانب الوسيط، باكستان، التى أرادت أن تعقد جولات المفاوضات بعيدًا عن الأهواء السياسية وأزماتها فى المنطقة، والشرق الأوسط.
من يقود هوس التحدى؟!
بين الدول التى وضعت الحرب، أى اشتغلت عليها وزادت من التصعيد: الولايات المتحدة الأمريكية، دولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، الجمهورية الإسلامية الإيرانية - ملالى طهران، ما زالت تضع الخطط وأشكال التصعيد الشامل، بالذات إيران التى وجهت ضرباتها من الصواريخ والمسيرات الطائرة، على دول الخليج العربى، والأردن وأكثر من دولة فى المنطقة، وارتكبت الأخطاء فى التصعيد الشامل، وربما مع تجميد المفاوضات مسارها، إلى حد ازدياد مخاوف اليوم التالى، بعد نهاية الهدنة.
القراءات السياسية، والتحليل الاستراتيجى، وزع نتاج الهوس، إلى الدول المتحاربة، وإلى عدم ثقة كل دول المعالجة التى قدمها المجتمع الدولى والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى، عدا عن الدول التى تحاول جاهدة التوسط الدبلوماسى لإخماد نطاق النار والدمار والإبادة والتصعيد، والمصائب الاقتصادية التى قد تفتح تلك المرحلة من الحرب الكونية.
حسابات التفاوض، بل أيضًا توازنات الردع، وحسابات الداخل الأمريكى، ومواقف الحلفاء، وكلفة أى تصعيد محتمل على المنطقة وأسواق الطاقة العالمية، وسلاسل الإمداد، ومخاوف التضخم اختلال نظم التجارة والصناعة والزراعة وتفشى أزمات الهجرة واللاجئين.
الهوس، بين دول الحرب الثلاث، يعيد أفق الأسئلة التى تراوح مكانها منذ بدء الهدنة وهشاشتها:
هل يختار ترامب مواصلة الضغط، أم يمنح التفاوض وقتًا إضافيًا؟!
هل لدى ملالى طهران أى نوايا، إلى تسويات لكل الملفات بطرق زمانية محدودة، بعيدًا عن خيار التصعيد العسكرى؟!.
يبدو أمام المجتمع الدولى والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى، والدول المتضررة من الحرب، أن هناك من يرى أن تجميد المفاوضات، قد يترك ندبات على وجه وخرائط الشرق الأوسط فى الألفية الثالثة.
وبحسب المتداول:
١:
هيئة البث الإسرائيلية: ترامب يدرس خيارات تدخل برى فى إيران لفتح مضيق هرمز إذا فشلت المفاوضات.
٢:
الجيش الأمريكى: مستعدون لاستئناف القتال إذا فشلت الدبلوماسية مع إيران.
٣:
رئيس الأركان الإسرائيلى: لا تنازل لإيران فى ملف تخصيب اليورانيوم.
٤:
الخارجية الإيرانية: لم نحسم موقفنا من مفاوضات باكستان.
ماذا يحدث داخل النظام الإيرانى صراع الدولة، والحرس الثورى، ملالى طهران؟!.
عما يلوح فى الأفق إذا ما تم تجميد المفاوضات وتزمت الأطراف، فهناك من وضع نظرية بدء انهيارات فى الداخل الإيرانى، وفق صحيفة، «telegraph india»، التى ترى أن هناك تسريبات سياسية وإعلامية تشرح ما يواجه اختبار نجاة ملالى طهران، فى ظل وجود علامات التشظى والانقسامات داخل النظام الإيرانى، بما فى ذلك الحرس الثورى الإيرانى، ملالى طهران وقوى البرلمان ويحاول التحليل تلمس الواقع وسط الحرب، يضع الآتى:
أولًا:
بعدما أطاح القصف الأمريكى الإسرائيلى بالمرشد الأعلى السابق على خامنئى ومعظم أركان الصف الأول، لم ينهر هيكل السلطة فى طهران. لكن التحدى الأكبر الآن لا يكمن فى إدارة الحرب، بل فى إدارة السلام؛ إذ تمثل مفاوضات إنهاء النزاع مع واشنطن اختبارًا وجوديًا لتماسك «لجنة الحكم» الجديدة.
ثانيًا:
على مدى عقود، أمسك المرشد الراحل بزمام الفصائل المتناحرة وأخضع الخارجين عن الإجماع. اليوم، لا يُعرف على وجه الدقة من يمتلك هذه السلطة المطلقة وسط مجموعة من المدنيين وجنرالات الحرس الثورى الذين يمسكون بمقاليد الأمور.
وقد وجدت هذه الأطراف «وحدة مؤقتة» بالتوجه نحو التشدد، لكن خلافاتها حول سقف التنازلات فى أى صفقة كبرى مع الأمريكيين قد تكشف عن هشاشة الوضع، فى وقت يسعى فيه الوسطاء الباكستانيون إلى إنعاش جولة تفاوضية جديدة هذا الأسبوع.
ثالثًا:
يحتل مركز القرار الفعلى الآن هيئة شبيهة بـ«المكتب السياسى» هى المجلس الأعلى للأمن القومى. ويضم المجلس خليطًا متنافرًا من التيارات، يتقدمهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، المخضرم الذى برز كوجه رئيسى للهيئة وكبير مفاوضيها مع واشنطن.
وكان الراحل خامنئى قد بدأ بمنح المجلس صلاحيات أوسع قبل وفاته، لكن الحرب وسّعت نفوذه بشكل كبير. ويضم المجلس أطيافًا متنافسة أبرزها سعيد جليلى «ممثل المرشد الجديد والمعارض الشرس لأمريكا»، والرئيس الإصلاحى مسعود بيزشكيان، رئيس المجلس اسميًا، إلى جانب القائد العام الجديد للحرس أحمد وحيدى.
رابعًا:
يرى على واعظ، مدير ملف إيران فى «مجموعة الأزمات الدولية»، أن بقاء النظام مرده بالضبط إلى «تعدد مراكز القوى وتداخل صلاحياتها»، لكنه يشير إلى أن تنامى قبضة الحرس على المجلس قد يغير قواعد اللعبة.
إيران تملك قبضتها على مضيق هرمز.
الصحيفة الهندية، تقرأ الواقع، ربما من اعتبارات سياسية معينة، وهى تقول: يواجه المجلس انقسامًا مرتقبًا حول حجم التنازلات الواجب تقديمها، لا سيما فى ظل إصرار واشنطن على تفكيك القدرات النووية. وفى مقابلة متلفزة الأحد الماضى، قال قاليباف إن طهران تريد اتفاقًا شاملًا يحقق «سلامًا دائمًا»، معتبرًا أن إيران تملك اليد العليا بفضل قبضتها على مضيق هرمز وقدرتها على رفع أسعار الطاقة وتهديد الاقتصاد العالمى، وعليه، جيوسياسيًا، وأمنيًا، ونتيجة تكالب رؤية الحروب فى التاريخ الإرهابى العسكرى الإيرانى، أن المفهوم يقرأ:
أ:
أولوية القيادة هى البقاء.
هناك من يقول إن الأزمة تقف عند النداء: ويراهن المتشددون على أن إيران قادرة على تحمل الألم لفترة أطول من خصومها. لكن فى العمق، تبقى أولوية القيادة هى «البقاء». فالحصار الأمريكى يخنق الاقتصاد المنهار، وقد تساعد صفقة رفع العقوبات فى تعزيز القبضة على الداخل وتفادى تكرار احتجاجات كانون الثانى الماضى.
ب:
سر تغريدة عراقجى
كشفت أحداث نهاية الأسبوع فى مضيق هرمز عن تباينات حادة. فبعدما أعلن وزير الخارجية عباس عراقجى عن فتح المضيق بناءً على اتفاق الهدنة، رد ترامب باستمرار الحصار، ليعيد الجيش الإيرانى إغلاقه صباح اليوم التالى.
وانتقدت أوساط مقربة من الحرس الثورى، عبر وكالة «تسنيم»، تغريدة عراقجى باعتبارها تعكس «ضعفًا» و«تضاربًا فى الكواليس»، مشيرة إلى أن إعلانًا بهذه الحساسية كان يفترض أن يصدر عن مجلس الأمن القومى. وسارع مكتب عراقجى للرد بأن تحركاته لا تتم إلا «بالتنسيق مع المؤسسات الأعلى».
وحاول قاليباف فى مقابلته التغطية على الخلافات مؤكدًا إجماع القيادة على استراتيجية التفاوض.
ج:
قاليباف الأنسب لمد الجسور بين الفصائل الإيرانية
يرى مراقبون أن قاليباف «64 عامًا» هو الأنسب لمد الجسور بين الفصائل. فهو جنرال سابق فى الحرس وقائد شرطة سابق، ظل قريبًا من المؤسسة العسكرية طوال مسيرته، وفى الوقت ذاته يُنظر إليه كبراجماتى قادر على إنجاز المهام، كما فعل خلال توليه بلدية طهران.
وقال الصحفى أراش عزيزى إن قاليباف «يحظى بدعم المحافظين والإصلاحيين معًا». كما أنه مقرب من عائلة خامنئى بحكم المنشأ المشترك فى مشهد، ومن الشخصيات الجديدة فى الحرس التى يُعتقد أنها تملك «مفتاح» أى اتفاق مستقبلى مع واشنطن.
وبينما تستعد طهران لجولة مفاوضات مصيرية، يبقى السؤال معلقًا: هل يستطيع قاليباف أن يحقق ما عجز عنه أسلافه، فيحصل على تنازلات من الغرب ليضمن بقاء النظام، بدلًا من تقديمها لشعب يئن تحت وطأة الأزمات؟.
د:
ردود الأفعال ليس كضرب الصواريخ
١:
فضائية «إن بى سى» نيوز عن تقييمات استخبارية أمريكية: النظام الإيرانى لا يظهر أى علامات على التفكك.
٢:
مسئول أمريكى لـ«أكسيوس»: هناك انقسام حقيقى بين أجنحة النظام الإيرانى.
٣:
مسئول إسرائيلى لـCNN: فوضى كبيرة داخل النظام الإيرانى بعد استهداف قادته.
٤:
سفير دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية فى واشنطن: التصدعات داخل النظام الإيرانى تتسع.
تحليل لملفات الحرب: السوسنة الأردنية تربط بين تمدد الهدنة أوضاع العالم
وأبرزت، فى ظلال أزمة تجميد المفاوضات وبالتالى فشل الضغوط على عقد الجلسة الثانية فى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، قالت صحيفة السوسنة الإعلامية الأردنية، فى تقرير نشر يوم الثلاثاء 21-٤-2026، بعنوان «رغم توتر المفاوضات ترامب يمدد وقف إطلاق النار»، تكشف من خلاله، عن أن إيران، تقف عند بتصريحاتها: نرفض أى مفاوضات تجرى تحت ضغوط أو تهدف إلى الاستسلام، وأن الوزير عراقجى يصل إلى خلاصة سياسية أمنية، ذلك أن: الحصار الأمريكى يمثل انتهاكًا لوقف إطلاق النار.
وتلفت «السوسنة»، إلى أن الرئيس الأمريكى ترامب دعا إلى تمديد وقف إطلاق النار لفترة إضافية، مؤكدًا أن إتاحة مزيد من الوقت للمسار الدبلوماسى قد يمنع عودة التصعيد العسكرى. وأشار إلى أن واشنطن لا تزال تفضّل الحل السياسى، رغم تعثر المفاوضات الأخيرة وقرار إيران عدم المشاركة فى محادثات باكستان.
إلى ذلك، أفردت السوسنة، ما برز من الحال ما قبل قرار المفاوضات، إذ أعلنت إيران قرارها النهائى بعدم المشاركة فى المحادثات المرتقبة فى باكستان يوم الأربعاء، معتبرة أن المفاوضات فى ظل الوجود الأمريكى «إضاعة للوقت»، فى خطوة تعزز المخاوف من انهيار الهدنة الهشة وعودة التصعيد العسكرى فى المنطقة.
بينما نقلت وكالة رويترز عن مسئول إيرانى كبير قوله إن محاولات باكستان لإقناع الولايات المتحدة برفع الحصار البحرى والإفراج عن طاقم السفينة المحتجزة لم تنجح، ما دفع طهران إلى اتخاذ قرار نهائى بعدم المشاركة فى أى مسار تفاوضى داخل باكستان.
وأكد المسئول أن إيران أبلغت الجانب الباكستانى رسميًا قرارها، مشددًا على أن بلاده «لن تدخل فى أى مفاوضات بوجود الأمريكيين حفاظًا على حقوق شعبها».
ومما ركزت عليه الوكالة الأردنية السوسنة، ملفات مهمة، أبرزها:
أولًا:
ارتفاع النفط وتوتر عسكرى
تزامن القرار الإيرانى مع قفزة فى أسعار النفط، حيث تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، مسجلًا 100.54 دولار، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها على الإمدادات العالمية للطاقة.
كما تحدثت تقارير عن حالة تأهب عالية فى أنظمة الدفاع الجوى، استعدادًا لليلة بين الأربعاء والخميس، ما يعكس مخاوف أمنية من احتمال وقوع تصعيد عسكرى مفاجئ.
ثانيًا:
هدنة هشة تتجه نحو الانهيار
تأتى هذه التطورات فى وقت تقترب فيه نهاية وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل المدعومة من الولايات المتحدة، وسط مؤشرات متزايدة على هشاشة الهدنة، خصوصًا مع استمرار الخلافات حول الملف النووى والتحركات العسكرية فى المنطقة.
وكانت باكستان قد حاولت خلال الأيام الماضية لعب دور الوسيط لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن، إلا أن فشل هذه الجهود يعزز احتمالات العودة إلى التصعيد.
ثالثًا:
مخاطر العودة للحرب
يرى مراقبون أن انسحاب إيران من المفاوضات يرفع منسوب التوتر، ويزيد احتمالات أحد السيناريوهات التالية:
انهيار وقف إطلاق النار بالكامل
تصعيد محدود عبر ضربات متبادلة
مواجهة أوسع تؤثر على أسواق الطاقة والملاحة البحرية
وأكدت السوسنة، أن القرار الإيرانى بعدم التوجه إلى باكستان يمثل ضربة قوية لمسار التهدئة، فى وقت ترتفع فيه أسعار النفط وتزداد الاستعدادات العسكرية. ومع غياب قناة تفاوض فاعلة، تبدو المنطقة أقرب إلى مرحلة جديدة من التصعيد، ما لم تُستأنف الجهود الدبلوماسية بشكل عاجل.
هناك ترقب، مخاوف تحدد دلالة القرار الذى لجأ اليه الرئيس الأمريكى ترامب، وكيف سيكون وضع المجتمع الدولى، ودول المنطقة والشرق الأوسط، فى واقع الشد والجذب، ومآلات باكستان كدولة وسيطة وهى تعانى شبهات تحدث تحت الطاولة وطاولة الحرب عمرها قصير، إثر مدمر.
من كل توتر الحدث، هناك فرصة للعودة إلى فتح متغيرات ما قد تستقر عليه المفاوضات بكل أثرها، ما قد يضع فرص الوسطاء من المجتمع الدولى، ووسطاء أهم عربيًا