عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    13-Sep-2020

الدنيا ليست «قمراً وربيعاً» دائماً*شحاده أبو بقر

 الراي

في موروثنا الشعبي الثري دعاء نردده عند استشعار خطر ما، وهو دعاء يقول... أللهم اكفنا شر اللائذات، واللائذات هي المفاجآت التي تأتي على حين غرة، ومنها في ظرفنا الراهن وعلى سبيل المثال لا الحصر، جائحة كورونا اللعينة.
 
والمفاجآت في هذا الزمن الإقليمي والدولي الصعب كثيرة ومتشعبة، ولا أحد يمكنه التكهن بنوعيتها أو زمانها أو مكانها، فنحن في الأردن بتنا ومعنا الإخوة الفلسطينيون الأكثر عرضة لتبعات ما يجري في منطقة الشرق الأوسط من حروب ونكبات وصدامات وتدخلات خارجية ومطامح إقليمية ومصالح دول النفوذ على هذا الكوكب.
 
هذا يعني أن الدنيا ليست قمرا وربيعا على الدوام، وإنما فيها الكثير مما يجب التحوط منه وله، وذلك من خلال قراءة الواقع وأستشراف المستقبل، ورسم الخطط الاستراتيجية الوطنية القادرة على مواجهة كل مفاجأة وطارئ مستجد.
 
والتحوط والاستعداد للمواجهة بكفاية، يتطلب أن نجلس معاً وأن نتصارح ونتصالح ونناقش وبعمق كيفية بناء، الاستراتيجيات المطلوبة لتحصين بلدنا ضد أي طارئ ينطوي على أية مخاطر تعاند مصالحنا الوطنية العليا.
 
لدينا وبحمد الله كل ما يلزم من مؤسسات ورجال دولة داخل السلطة وخارجها، ولدينا جيش مميز وقوى أمنية محترفة وقوى شعبية ليس كمثلها بين الأقران جاهزية للدفاع عن بلدنا ودوره العربي والإقليمي وحضوره الأقوى على سائر مَوائد البحث أيا كان جلاسها.
 
هذا الحضور الوطني وبكل رجالاته ومؤسساته، قابل للتفعيل الفوري والفاعل، عبر حشد صفنا في وحدة وطنية راسخة قوية غير قابلة للاختراق، تمنحنا جميعا كامل الثقة بقدرتنا على التصدي وفرض وجودنا المؤثر كدولة وشعب ووطن، وبما يصون مصالحنا العليا، ويجسد دورنا التاريخي حيال قضية فلسطين والقدس الشريف ومقدساتها.
 
الأردن لم يكن يوماً على الهامش ولن يكون بعون الله، وسيبقى الرقم الصعب في المنطقة بأسرها رغم أنف المحتل الغاصب ومخططاته وأطماعه التي لم ولن تخفى عنا أبداً.
 
مفتاح السلام العادل هنا في الأردن وهناك لدى الشعب الفلسطيني الشقيق وليس بيد المحتل أبداً، والتاريخ الممتد منذ عام ١٩٣٦ وحتى يومنا هذا خير شاهد. والله من وراء قصدي.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات