عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    08-Feb-2019

أسوأ دوافع ترمب السياسية

 

افتتاحية – واشنطن بوست 
الدستور - خلال أول سنتين له في المنصب، كانت الدوافع الشاذة للرئيس ترمب في السياسة الخارجية - اتجاه الانسحاب من حلف الشمال الأطلسي، وسحب جنود الولايات المتحدة من كوريا الجنوبية أو الارتياح إلى فلاديمير بوتين - مقيدة في الأغلب من قبل الفريق الأول من كبار المساعدين الذين قام بتجنيدهم. وكان وزير الدفاع آنذاك جيمس ماتيس، على سبيل المثال، قد شرح وعلى نحو متكرر للرئيس لماذا يعتبر التحالف الأطلسي شيئا ضروريا وكيف أن تواجد قوات الولايات المتحدة في آسيا يعزز أمن الولايات المتحدة.
والآن ذهب السيد ماتيس، إلى جانب مستشار الأمن القومي السابق ماكماستر ورئيس هيئة الأركان السابق جون كيلي، ليحل محلهم شخصيات أكثر طواعية، بما في ذلك رئيس هيئة الأركان بالوكالة ووزير دفاع بالوكالة مع عدم وجود خبرة عسكرية. ولقد ازداد خطر أن يعمل السيد ترمب على تحيزاته غير الحكيمة وغير المنطقية. وإنه أمر حيوي أكثر من أي وقت مضى بأن يراجع الكونجرس، بأقصى قدرة لديه، تصرفات الرئيس.
لحسن الحظ ، بدأ هذا الأمر يحدث. فخلال الشهرين الماضيين، كان مجلس الشيوخ ومجلس النواب قد أقرا قرارات أو تشريعات من شأنها أن تعرقل خطط السيد ترمب للانسحاب من سوريا وأفغانستان، وتمنع الانسحاب من كوريا الجنوبية أو الناتو، وتنهي الدعم الأمريكي للتدخل الكارثي الذي تقوده السعودية في اليمن. لسوء الحظ، فإن معظم الإجراءات لم تقر من كلا المجلسين، وهناك المزيد من مسودات القوانين معلقة في الكونجرس الجديد. يجب عليهم التقدم بدعم من الحزبين.
ربما كان التصويت الأكثر أهمية قد اتخذ من قبل مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي بشأن قرار كتبه زعيم الأغلبية ميتش ماكونيل (الديمقراطي عن ولاية كنتاكي)، الذي نادرا ما يعارض السيد ترمب. ويحذر النص من أن «الانسحاب السريع لقوات الولايات المتحدة» من سوريا أو أفغانستان «يمكن أن يعرض للخطر المكاسب التي تحققت بصعوبة والأمن القومي للولايات المتحدة». ساعد ثلاثة وأربعون عضوًا جمهوريًا في مجلس الشيوخ في إقرار هذا الإجراء عن طريق تصويت غير متكافئ من 68 صوت مقابل 23 صوت.
في الشهر الماضي، وافق مجلس النواب على تشريع يحظر على السيد ترمب استخدام الأموال الفيدرالية للانسحاب من حلف الناتو من خلال تصويت احادي الجانب أكثر بواقع  357 صوت مقابل 22 صوت. وفي أواخر العام الماضي، صوت مجلس الشيوخ بأغلبية 56 صوت مقابل 41 صوت لإنهاء تدخل الولايات المتحدة في حرب اليمن. ومن ثم صادقت بالإجماع على إجراء يلقي باللوم على ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في وفاة الصحفي جمال خاشقجي .
وبشكل غير مفاجئ،  يميل السيد ترمب إلى رفض هذه الإجراءات بشكل علني. وخلال مقابلة أجرتها شبكة سي بي أس قبل عدة أيام، كان قد رد على سؤال حول قرار السيد ماكونيل بالقول إنه «خاض الانتخابات ضد 17 جمهوريًا» وفاز بينما كان يدافع عن الانسحاب من الشرق الأوسط. لكن السيد ترمب قام بتأجيل الانسحاب من سوريا، الذي كان قد أمر أن يكتمل في غضون 30 يوما. وعندما وجهه إليه سؤال عن سحب القوات من كوريا الجنوبية - وهو موضوع آخر من أعمال الكونجرس السابقة والمعلقة – ادعى، على نحو زائف، قائلا «لم أناقش أبداً أمر إزالتها».
يجب على الكونجرس مواصلة الضغط. قد تكون إحدى وسائل نقل الفكرة عبارة عن مسودات قانون قدمت إلى مجلس النواب في الأسبوع الماضي من قبل النائب توم مالينوفسكي (ديمقراطي من ولاية نيوجيرسي) ومايك غالاغر (جمهوري عن ولاية وسكونسين) الذي من شأنها أن تقيد انسحاب القوات المفاجئ من سوريا وكوريا الجنوبية. ومسودة قانون أخرى هي التشريع الجديد من كلا الحزبين لانهاء  مساعدات الولايات المتحدة للحملة السعودية في اليمن، والتي تم إدخالها في كلا المجلسين. ربما هناك دعم الأغلبية لهذه الإجراءات، يجب على القادة أن يجعلوها من أولوياتهم.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات