عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    21-May-2019

الفاسدون يشوهون صورة رمضان - رشيد حسن

 

الدستور - قدرة الفاسدين على تشويه القيم والمعاني الجميلة، ومنظومة الاخلاق الراقية، قدرة كبيرة، يشهد عليها استغلالهم البشع لشهر رمضان الكريم..شهر الصدقات والرحمة .. شهر التعاطف والتآخي.. فيقومون كإحدى الوسائل بالتقاط صور لهم مع فقراء..!!
هذا الاسلوب الرخيص، والطريقة المبتذلة، التي يلجئون اليها، هي محاولة بائسة.. .. ومكشوفة، واقرب الى القرصنة لغسيل عارهم، وتبيض صفحاتهم السود، وهي كثيرة.. مستغلين أفضل الشهور، عند الله عز وجل..
نجزم ان ما تقوم به هذه الحفنة من الساقطين لن يمر.. ولن ينطلي على المواطنين الذين جبلوا على الطيبة والصدق، وخاصة الفقراء، الذين يختزنون عداء مطلقا للفاسدين والمفسدين، وللحيتان والمحتكرين، لانهم سبب رئيس ومباشر لتدهور اوضاعهم المعيشية، وارتفاع الاسعار اللامعقول، علاوة على انهم من الذكاء ما يمكنهم وبسهولة من كشف فهلوة وتذاكي هؤلاء القراصنة، الذين خرجوا على رسالة رمضان النبيلة، وعلى تقاليد المجتمع الخيرة، واثروا ان يثروا على حساب لقمة عيش الايتام، وخبز الفقراء، وعرق العمال الطاهر..
جرأة الفاسدين على الكذب والتزوير، وقلب الحقائق، تجعلنا نلقي الضوء على عمل بعض الجمعيات والمؤسسات التي تظهر فجأة في رمضان..
فما ان يعلن عن ظهور هلال الشهر المبارك، حنى نفاجىء بهذا العدد مما يسمى بجمعيات، ونسأل.. ونتساءل؟؟
أين كان هؤلاء واولئك خلال السنة؟؟
وهل عمل الخير محصور فقط في شهر رمضان ؟
وهل الفقراء والمحتاجون موجودون فقط خلال الشهر الفضيل؟
ولماذا لا نسمع بهذه الجمعيات خلال الشهور الاخرى؟
ولماذا لا تقوم باعمال خيرية أخرى، غير طرود الخير وموائد الافطار ؟
لماذا لا يقومون بتبني ايتام؟
 ولماذا لا يسهمون في بناء مدارس، وترميم بيوت للفقراء، او شراء اجهزة غسيل للكلى ؟
مجالات كثيرة لفعل الخير تغيب عنها هذه الجمعيات طوال السنة، ولا تحضر الا في رمضان ولا تقوم الا بارسال طرود الخير، واقامة موائد للافطار.
ان ظهور هذه المؤسسات وفي رمضان بالذات يثير اكثر من سؤال واكثر من تساؤل، ويجعلنا مضطرين الى ربط هذه الظاهرة بما يفعله الفاسدون والمفسدون..
وما دام الشيء بالشيء يذكر. لا بأس من التذكير بمسجد «الضرار» الذي امر الرسول عليه السلام بهدمه، لان من قام ببنائه لم يهدف الى نشر الاسلام ،وتعميق الايمان.. وانما هدف الى احداث الانشقاق في صفوف المسلمين ، وتشويه صورة الاسلام العظيم الذي يحض على التاخي والود والاحترام والتفاني ومساعدة الاخرين..الخ.
 وهذا في حد ذاته ينطبق بصورة او باخرى على بعض هذه الجمعيات ولا نقول كلها،التي اتخذت من رمضان ومن عمل الخير وسيلة لتبيض صور الفاسدين، بعد ان لفظهم المجتمع، تمهيدا لاختراق الحياة السياسية والاجتماعية والافتصادية، وهو ما حدث في دول عدة.. قريبة وبعيدة..!!
باختصار..
احذروا من الفاسدين فانهم انجس من الشياطين..
احذروا من اساليبهم القذرة.. وقد اتخذوا من عمل الخير، وسيلة لتبيض صفحاتهم السود..
احذروا..
والله المنجي..
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات