عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    04-Dec-2019

افتتاح أعمال مؤتمر “فكر17” في “إثراء” الظهران

 

عمان-الغد- بدأت أعمال المؤتمر السنوي لمؤسسة الفكر العربي “فكر17” في الظهران، وذلك بالشراكة بين مؤسسة الفكر العربي ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي “إثراء”، تحت عنوان “نحو فكر عربي جديد”، وذلك بحضور الأمير خالد الفيصل، رئيس مؤسسة الفكر العربي، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، والأمير بندر بن خالد الفيصل رئيس مجلس الإدارة.
استهل المدير العام لمؤسسة الفكر العربي البروفيسور هنري العَويط الحفل بكلمة، أعرب فيها عن اعتزاز المؤسسة بالتعاون الوثيق مع شركة أرامكو، التي تتوج المسار الراسخ والمديد من الدعم السخي الذي خصت به نشاطات مؤسسة الفكر العربي، بالشراكة البناءة والمثمرة، مع مركز “إثراء”، في الدعوة لهذا المؤتمر، فـ”إثراء” هو المكان الأمثل لمؤتمر “نحو فكر عربي جديد”، وكل ما في هذا المركز يجسد الابتكار، ويحتضن الإبداع، ويحفز على التجديد والتطوير، ويدعو إلى استشراف المستقبل.
وأكد العَويط أهمية انعقاد المؤتمر هذه السنة في المملكة، التي تتقاطع رؤيتها 2030 التطويرية والتنموية مع أهداف المؤتمر، وتنسجم مبادرات استراتيجيتها الوطنية للثقافة التي أطلقتها في آذار (مارس) الماضي، مع تطلعاته التجديدية.
ولفت إلى أن عنوان المؤتمر يثير مجموعة من التساؤلات، فهل يمثل الفكر وإشكاليات تجديده قضية تندرج حقاً في قائمة اهتماماتنا الملحة، وتحتل موقعاً متقدماً في سلم أولوياتنا؟ ألا تُعد ترفاً ذهنياً واستغراقاً في تنظير منقطع الصلة بالواقع؟
وتناول العَويط التساؤل الذي قد يثار عن أسباب نعت الفكر الذي يدعو المؤتمر إلى تجديده بـ”العربي”، وعما تعنيه بالضبط هذه الصفة؟ ولماذا نشرع باباً يُفضي بنا إلى إثارة مسألة العروبة والهوية والعلاقات الملتبسة بين الأنا والآخر، وتحديداً بين مكونات المجتمعات العربية المختلفة من جهة، وبين الشرق والغرب من جهةٍ أخرى. مبيناً أن هذه الأسئلة المشروعة ستكون مدار نقاشٍ مستفيضا في الأيام المقبلة، وستستدعي مقاربات وأجوبة منوعة.
وشدد العَويط على أن الحاجة إلى مراجعة الفكر العربي وتحديثه، لم تكن يوماً بمثل هذه الضرورة وهذا الإلحاح، لأن منطقتنا لا يسعها أن تبقى بمنأى عن التحولات العميقة والمتسارعة التي يشهدها العالم اليوم، كما لا يسعها أن تتجاهل التحديات غير المسبوقة التي تفرضها هذه المتغيرات، وما ترتبه على الفكر الإنساني عامة من تبعات ومسؤوليات غير معهودة.
ومن جانبه، أكد أحمد أبو الغيط، أن المرء لا يحتاج إلى جهد كبير ليدرك فداحة وعمق الأزمة التي يعيشها عالمنا العربي بصورٍ ودرجاتٍ متفاوتة، فما علينا سوى أن نُطالع المشاهد المروعة على شاشات التلفزة لندرك فداحة الوضع العربي.
وأكد أن أزمتنا ممتدة وليست عرضاً ناشئاً، وما نشهده اليوم هو مظاهر انفجارها واستفحالها وخروجها إلى العلن في صور ماثلة أمامنا، تستفز ضمائرنا وتثير فينا جميعاً الألم والحزن، معتبراً أنها أزمة تُعانيها أوطاننا منذ زمنٍ بعيد منذ بدأت معركتها مع التحديث، ورغبت في اللحاق بالركب الحضاري، وأن واقع أزمتنا الحضارية الشاملة هي في جانبٍ كبير منها، أزمة فكر.
واعتبر أبو الغيط أن الثقافة العربية ليست بحاجة إلى تجديد شامل يهزها من العمق، وإنما ما نحتاج إليه في هذه اللحظة من تاريخنا، هو فكر عربي جديد يكون علمياً بحق، ومعاصراً بحق، وعربياً بحق.
وشدد على أهمية أن ينصرف الفكر إلى قضايا العصر ولا يبقى أسيراً لأسئلة الماضي، مشدوداً إليها بسلاسل غليظة تحول بينه وبين الانطلاق إلى المستقبل. ورأى أن ينطلق الفكر الجديد من واقعنا العربي، وأن يقف على أرضه فلا يكون فكراً مستلباً أو مستورداً.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات