عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    04-Jan-2020

بعد القانون الروسي الجديد.. هل ستذعن آبل لبوتين كما أذعنت للصين؟

 

 
وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الثاني من ديسمبر/كانون الأول الماضي قانونا مثيرا للجدل، يحظر بيع الأجهزة التي لا تأتي محملة مسبقا بالتطبيقات المنتجة محليا داخل روسيا.
 
وأطلق على التشريع الذي سيدخل حيز التنفيذ في يوليو/تموز المقبل "القانون ضد شركة آبل"، لأنه يؤثر بشكل واضح على شركة التكنولوجيا العملاقة، والمعروفة بإصرارها على الحفاظ على التحكم الدقيق بالتطبيقات التي تسمح بها على أجهزتها.
 
ووصف رعاة القانون بأنه وسيلة لحماية شركات الإنترنت الروسية، وكذلك لمساعدة المواطنين المسنين الذين قد يجدون صعوبة في استخدام الهواتف الذكية، على الرغم من أنه لم يعرف بعد التطبيقات الروسية الصنع التي يجب تثبيتها.
 
وعبر نشطاء حقوق الإنترنت الروس من أمثال أرتيم كازليوك عن قلقهم من أن هذه التطبيقات يمكن أن "تجمع سرا المعلومات الخاصة مثل الموقع والأدوات والخدمات المستخدمة وما إلى ذلك".
 
صحيح أنه يمكن حذف التطبيقات، لكن فقط إذا علم المستخدمون كيفية القيام بذلك، وهناك شكوك بأن المعلومات قد تترك خلف تلك التطبيقات المحذوفة في هواتف المستخدمين.
 
يتبع التشريع قانونا حديثا يشجع "الإنترنت السيادي"، اعتبارًا من 1 نوفمبر/تشرين الثاني، حيث منحت الحكومة نفسها سلطة فصل الإنترنت الروسي المعروف باسم رو نت "RuNet" عن بقية العالم.
اعلان
 
وهذا أمر مقلق للكثير من نشطاء الإنترنت المحليين والخبراء، على الرغم من أن هناك شكوكا في أن البنية التحتية الحالية للشبكة يمكن أن تدعمها.
 
حتى قبل ذلك -باسم حماية البيانات- تم حظر المواقع التي ترفض إنشاء خوادم البيانات على الأراضي الروسية، بما في ذلك موقع "لينكيد أن" (LinkedIn).
 
وأثارت السلطات الروسية قلق الجميع أخيرا بعد قيامها بمداهمة مكاتب شركة "نجينكس" (Nginx) بموسكو -وهي شركة خادم ويب مملوكة للولايات المتحدة- في نزاع مع شركة روسية.
 
وربما يكون المقصود من مواجهة آبل إعطاء درس للعمالقة الآخرين -خاصة غوغل وفيسبوك- حيث يرى الكرملين فيها خطرا كبيرا لاحتكارها المعلومات.
 
تنازلات
قد يعتقد مسؤولو شركة آبل أن السوق الروسي صغير جدا بحيث لا يستحق التغيير في السياسة، لكن الشركة أثبتت أخيرا استعدادها لتقديم تنازلات أخرى مثيرة للجدل.
 
وبدءًا من أواخر نوفمبر/تشرين الثاني، تشير خرائط Apple وتطبيقات الطقس، عند استخدامها داخل روسيا، إلى شبه جزيرة القرم، وهي الأراضي الأوكرانية التي ضمتها روسيا بشكل غير قانوني في عام 2014 باعتبارها روسية.
 
وحتى عند استخدامه خارج روسيا، يُظهر تطبيق الطقس مدن القرم دون تحديد البلد الذي توجد فيه، بينما تقدم خرائط آبل خطا منقطا غامضا يفصل شبه الجزيرة عن بقية أوكرانيا.
اعلان
 
ربما تكون شركة آبل قد سعت لتلطيف العلاقات مع موسكو بهذه الخطوة، لكن أفعالها أسهمت في زيادة الشعور بعدم الأمان في أوكرانيا، حيث اتهم وزير الخارجية الأوكراني، فاديم بلتيكو، شركة آبل بأنها "لا تهتم ببلده".
 
بينما وصفت متحدثة باسم شركة آبل الخطوة بأنها "نظرة أعمق في كيفية تعاملنا مع الحدود المتنازع عليها"، لكن مجموعة من البرلمانيين الأوروبيين قدموا شكوى رسمية ألحقت الضرر بالفعل بسمعة الشركة الأميركية.
 
على عكس فيسبوك وغوغل، تجنبت آبل المشاكل السياسية حتى الآن، لكن أمامها ستة أشهر، لتقرر ما إذا كانت ستستقيل من السوق الروسية أم لا.
 
وسيراقب العالم وأوكرانيا شركة آبل لمعرفة ما إذا كانت ستلبي مطالب الكرملين كما قامت سابقا بتلبية مطالب الصين بسحبها تطبيقا خاصا بالاحتجاجات في هونغ كونغ أغضب الصين.
 
المصدر : مواقع إلكترونية
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات