عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    21-Jan-2026

الاحتلال يهدم منشآت لـ"الأونروا" بالقدس المحتلة ويستهدف 192 ألف فلسطيني

 الفلسطينيون ينددون ويطالبون المجتمع الدولي بالتدخل الفوري

الغد-نادية سعد الدين
في خطوة تصعيدية تطال أكثر من 192 ألف فلسطيني؛ هدم الاحتلال منشآت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، عقب قرار حظر عملها، ضمن مساعي تهويد المدينة والنيل من الوجود الفلسطيني فيها، عبر استهداف مباشر لوكالة أممية تتمتع بالحصانة القانونية الدولية.
 
 
وتحت إشراف الوزير المتطرف في حكومة الاحتلال "إيتمار بن غفير" وبتشجيع منه، اقتحمت قوات الاحتلال، بمرافقة الجرافات العدوانية، مقر وكالة "الأونروا" بعد محاصرة الشوارع المحيطة به وإغلاق المداخل الرئيسية وتكثيف التواجد العسكري في المنطقة.
وشرعت قوات الاحتلال بعد ذلك بهدم المنشآت داخل مجمع "الأونروا" في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، لصالح الاستيلاء عليها وتعزيز الاستيطان فيها، وفق محافظة القدس.
وطبقاً للأنباء الفلسطينية، فقد رفعت قوات الاحتلال العلم الصهيوني داخل مقر "الأونروا" بالتزامن مع تنفيذ عملية الهدم.
وزارة الخارجية الفلسطينية وحملت دولة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن الاعتداء وتداعياته، وشددت على ضرورة رفض أي محاولات من مجرمي الحرب الإسرائيليين لإطلاق حملاتهم الانتخابية على حساب الدم والحقوق الفلسطينية بما فيها ما يقومن به ضد المنظمات الإنسانية.
ودعت الوزارة الأمم المتحدة، والدول الأعضاء، ولا سيما الدول الداعمة للأونروا، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفاعلة لضمان احترام امتيازات المنظمة الدولية وحصاناتها، ووقف هذه الانتهاكات فوراً، وعدم الاعتراف بأي إجراءات غير قانونية تمس وجود الوكالة وعملها.
من جهتها اعتبرت محافظة القدس أن قيام آليات الاحتلال بهدم مكاتب متنقلة داخل مجمع (الأونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، يشكل تصعيداً خطيراً واستهدافًا مباشراً لوكالة أممية تتمتع بالحصانة القانونية الدولية.
وشددت على أن الاحتلال لا يملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، ولا على المؤسسات الأممية العاملة فيها، مبينة أن الاعتداء يأتي في سياق تصعيد مُمنهج ومتواصل ضد "الأونروا".
وشددت محافظة القدس على أن إجراءات الاحتلال تستهدف وكالة إنسانية أممية تحظى بإجماع دولي على دورها الحيوي وغير القابل للاستبدال، وتخدم نحو 192 ألف لاجئ فلسطيني في المحافظة، معتبرة أن هذه التدابير تعيق تنفيذ الولاية الممنوحة للأونروا من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعياتها، في إطار سعيه المستمر لشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم الأصيل في العودة وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.
وكانت "الأونروا" قد صرحت في وقت سابق أن ما تمارسه سلطات الاحتلال يُعد "جزءاً من حملة متواصلة تشنها لمنع الوكالة من تنفيذ ولايتها الممنوحة لها من الجمعية العامة للأمم المتحدة في القدس المحتلة، والتي لا تقع ضمن السيادة الإسرائيلية".
وكان "كنيست" الاحتلال قد أقر، في نهاية 2025، مشروع قانون لقطع الكهرباء والمياه عن مكاتب "الأونروا"، ما أثار إدانات وانتقادات عالمية واسعة. وفي تشرين الأول (أكتوبر) 2024، أقر بشكل نهائي حظر نشاط الوكالة بالكيان المُحتل، بزعم مشاركة بعض موظفيها في أحداث 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2023، وهو ما نفته الأمم المتحدة، مؤكدة على حيادية الوكالة.
من جانبها، أدانت الجبهة لديمقراطية لتحرير فلسطين قيام قوات الاحتلال بهدم مقر "الأونروا" في الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة.
واعتبرت "الجبهة الديمقراطية"، في تصريح لها أمس، أن الخطوة تُعد "إمعاناً في الوحشية والعدوانية واستهدافاً للوكالة الأممية التي تتمتع بحصانة قانونية ودولية، ولقضية اللاجئين الفلسطينيين، واستمراراً للحرب عليها التي بدأت منذ 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2023، بذريعة مشاركة بعض موظفيها في "طوفان الأقصى".
وأضافت أنه "بالرغم من إثبات العديد من التحقيقات الأممية والمستقلة ببطلان هذه الادعاءات، إلا أن حكومة الاحتلال وبعض الدول الاستعمارية الغربية، استمرت في ترويج دعايتها المضللة الكاذبة، بهدف القضاء وتفكيك "الأونروا" التي أنشأت بقرار الجمعية العامة رقم (302) لسنة 1949، باعتبارها شاهد على النكبة واللجوء، وعلى حق العودة وفق القرار 194.
وطالبت "المجتمع الدولي بالضغط على حكومة الاحتلال ومحاسبتها على انتهاك القانون الدولي الذي يحظر أي شكل من أشكال التدخل أو الإجراءات التنفيذية أو الإدارية أو القضائية أو التشريعية بعمل "الأونروا"، وفقًا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، مما أكدته محكمة العدل الدولية".
ودعت "الجبهة الديمقراطية"، الأمين العام للأمم المتحدة، "أنطونيو غوتيريش"، بتنفيذ إنذاره الذي أطلقه قبل أسبوع، والذي هدد فيه الاحتلال بإحالة الملف لمحكمة العدل الدولية إذا لم يتراجع عن الخطوات، بما فيها التشريعية، المُضادة بحق الأونروا.
وأكدت أن إجراءات الاحتلال العدوانية بحق "الأونروا"، إلى جانب تدمير مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، وإغلاق بعض عياداتها في القدس المحتلة، وتجفيف بعض مصادر التمويل ودعم برامج الوكالة، لن تسقط حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وأرضهم التي هُجروا منها بفعل العدوان الصهيوني عام 1948.