عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    17-Apr-2019

انتقام الناخب العربي من ممثلیه - كوھن ایدي
إسرائیل ھیوم
 
عن معدل التصویت المتدني في أوساط السكان العرب یمكن أن نقول ان العنوان كان على الحائط.
فالناخبون العرب اظھروا عدم رضاھم من النواب العرب ورفعوا لھم بطاقة صفراء. لا حاجة للمرء ان یكون حاد البصر كي یلاحظ بان وسطا كاملا لم ینجر وراء تطرف زعمائھ، واختار التعبیر عن موقف مباشر وقاطع كما یحلو للدیمقراطیة الحقیقیة.
مقارنة بالانتخابات السابقة كان انخفاضا بنحو 14 في المائة في تجسید حق الاقتراع (50 في المائة تصویت مقابل 64 في المائة في الانتخابات السابقة). ومع ذلك فان نحو 123 ألفا من اعضاء الوسط اختاروا التصویت لاحزاب غیر عربیة، ومنھم 40 الفا لمیرتس.
لقد كان معدل التصویت المنخفض معروفا ومتوقعا للنواب وللقیادة العربیة. فاستطلاع داخلي استدعتھ قائمة الجبھة – العربیة، قبل نحو اسبوعین من الانتخابات اظھر المیل بوضوح. واتھم النواب العرب في مقابلات صحفیة في یوم الانتخابات – في اسرائیل وفي العالم العربي – حكومة اسرائیل وقانون القومیة بانھما الاسباب الرئیسة لـ ”الیأس“ في أوساط الناخبین العرب. ھناك بضعة اسباب لامتناع العرب في اسرائیل عن المشاركة في العملیة الدیمقراطیة، وھذه لیست حملة المقاطعة التي دعت العرب الى عدم التصویت، ولا حدث الكامیرات الخفیة ولا قانون القومیة ایضا. الاسباب أعمق بكثیر وترتبط بالعلاقات بین النواب العرب وناخبیھم. یخیل أن السبب المركزي یكمن في الانشغال الزائد بالمسألة الفلسطینیة وبالتواجد الدائم للنواب العرب في رام الله، على حساب الانشغال بالتعلیم، ومنع الجریمة في القرى العربیة. وفي الوسط العربي یتساءلون لماذا ھرب النائب السابق باسل غطاس الھواتف للسجناء الامنیین؛ فھل انتخب كي یخدم ھؤلاء السجناء أم كي یخدم السكان العرب؟ واحتج الكثیرون في الوسط على قرار النواب العرب مقاطعة جنازة رئیس الدولة شمعون بیرس الراحل.
یحاول نواب عرب غیر قلیلین – واحیانا ینجحون – لان یظھروا كابطال في العالم العربي، على حساب المواطن العربي. فھم یجرون المقابلات الصحفیة في وسائل الاعلام العربیة الدولیة ویھاجمون اسرائیل كي ینالوا الشعبیة لدى زعماء البلدان العربیة. ویمنح الاستخدام للمسألة الفلسطینیة والتضامن معھا ریح اسناد ودعما لھم في العالم العربي.
سبب آخر ھو الاحساس بان النواب العرب یخفون الخلافات الكثیرة بینھم ولا یعملون بشفافیة حیال جمھور الناخبین. مثل حالة الحل للقائمة المشتركة في اللحظة الاخیرة، والتي كانت حققت 13 مقعدا في الانتخابات السابقة، تلك القائمة الموحدة التي تباھى بھا الكثیرون في الوسط العربي وبانجازاتھا في الكنیست السابقة. وبسبب الخلافات والعاب الكبریاء فشل النواب العرب في خلق قائمة مشتركة تتنافس مثلما في الانتخابات السابقة، انشقوا الى قائمتین، نالتا عشرة مقاعد فقط. فالارتباط غیر الطبیعي بین الاحزاب، المختلفة من حیث النسیج والایدیولوجیا، ھو سطحي فقط، لغرض رفع عدد الاصوات الى الحد الاقصى. وتخلق الاحزاب تحالفات تعد غیر منطقیة في نظر الوسط العربي والتي نشأت حصریا لابداء عرض عابث من الوحدة.
ان المواطنین العرب في دولة اسرائیل ھم من شبھ المؤكد الوحیدون في الشرق الاوسط الذین نجحوا في انتخاب زعمائھم والتأثیر علیھم وذلك بخلاف الدول العربیة الدكتاتوریة، حیث لا یعد رأي المواطن معیارا مؤثرا. یعرف العرب في داخل أنفسھم بان دولة اسرائیل ھي جنة عدن للاقلیات التي تعیش في الشرق الاوسط. خسارة أن ھذه المعرفة البسیطة لم تجد تعبیرھا في حملة الانتخابات الحالیة لاحزاب الوسط.
* د. باحث كبیر في مركز بیغن للسادات للدراسات الاستراتیجیة
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات