أطراف الحرب "الإسرائيلية- الأمريكية- الإيرانية".. سادة الإرهاب والإبادة والفوضى* حسين دعسة
الدستور المصرية -
هذه حقيقة، أراها بشكل تحليلى، شخصى، قائم على سوء الإدارة السياسية والاقتصادية والعسكرية، عدا عن سوء التاريخ الذى بنيت عليه هذه الدول، التى باتت أطراف الحرب القذارة اليوم، وهى تنتشر فى وقت صعب من وقائع وإشارات تنبيهات المنطقة والإقليم، وما اصطلح على تسميته بالشرق الأوسط.
- ترامب يحاول تقليد استراتيجية إسرائيل
ذكر موقع «Responsible Statecraft» الأمريكى أنه «بعد مرور أسبوعين على الحرب مع إيران، لا تزال إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب غارقة فى صراعٍ بلا ذريعة واضحة ولا غاية محددة.
- «لم تشكل إيران أى تهديد وشيك لأمتنا، ومن الواضح أننا بدأنا هذه الحرب بسبب ضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط الأمريكية القوية التابعة لها»، هذا ما قاله كينت فى بيان نشره على وسائل التواصل الاجتماعى، مدعيًا مزاعم نفاها الرئيس دونالد ترامب.
- فى الدارج اليوم، أن الرئيس الأمريكى، بات يعرف سياسيًا بأنه ممكن يكون، فى ذات اللحظة بأى حالة (..).. والحديث عن الرئيس ترامب، تحديدًا، وهو حقق عشرات الصفات والألقاب، منها الإرهابى، فهو يريد تغيير العالم، وفى المقابل نيل الجوائز وأخذ موقعه فى درجات العمل العسكرى والأمنى، ومعه دائمًا، هتلر الألفية الثالثة، السفاح نتنياهو، وهو الآخر، معتوه وكاذب ومجرم حرب مطلوب دوليًا، ويقول إنه يريد تغيير خرائط الشرق الأوسط.
.. فى الإرهاب، ليس المهم الوقوف ما بين الطموح والجموح، النصر أو الهزيمة، لهذا فى الحروب الإرهابية، تتغير خرائط، ما قد يؤدى إلى تُهجّير الشعوب،، وبين هذا وذاك أسلحة الإرهابى، وتحالفاته المجرمة مع الأشكال المجرمة، فمن نتاج الصواريخ والطائرات والمدافع، هدم وسحق المدن والقرى والحوارى البشرية.
وبين ترامب السفاح نتنياهو، هناك جنون مشترك وأكاذيب، وتحالفاته مع الضعفاء، وفى حالة الحرب، على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بدت الصفات الإرهابية الملالى إيران، فى لغة البطش ونقل ساحة الحرب، نحو دول وعالم وجيرة تاريخية، ليس من المنطق الجيوسياسى، أن تمارس إيران إرهابها وضرباتها ضد الدول العربية والإسلامية الخليجية، تحديدًا الأردن، والسعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين، عدا عن العراق وتركيا وسوريا، وبذلك تشارك أطراف الحرب الدائرة فى الواقع، فى تبادل عمليات إرهاب الدولة والعصابات والتلاعب بقوة السلاح على حساب الفهم الدارج لطبيعة العلاقات والجوار الجغرافى، والحقوق والقانون الدولى والتعاون فى المجالات كافة.
ليس سرًا، أن أطراف الحرب الولايات المتحدة الأمريكية، دولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قد ارتهنوا إلى مرجعيات فى ذاكرتهم الإرهابية، الإجرام، والفساد السياسى، والبلطجة.
بلطجة حرب إيران، ومعها الولايات المتحدة، والكيان الصهيونى، تدعى أنها تبحث عن حالة لتتبدل فيها، بغباء بلطجة السلاح الأعمى، توازنات وتحالفات، وضياع الحقوق والشرعية الدولية، ما يقصف زهرة إعمار الشباب والقيادات والقوى الاقتصادية والاجتماعية، والثقافية.. حقًا، تضيع الآلاف من الأعمار، بينما يحاول، كل طرف، بجنون إرهاب، ونشر للأكاذيب نحو ادعاء أنهم لهم بعض من حقوق، رسمت فى مخيلتهم بعيدًا عن الأمن الدولى والأمم، أو القومى والوطنى، استنادًا لمبادئ أمنية باتت ضد تغيير الأقدار.
عبّر ترامب عن غضبه المتجدد والمتزايد من حلف الناتو ودوله. هو فى الأساس يريد الانسحاب من الحلف والتوقف عن دعمه، ليأتى موقف الأوروبيين متعارضًا مع هجمة الولايات المتحدة الأمريكية فى حربها على إيران. ذلك سيدفع ترامب إلى الإصرار على وجهة نظره أكثر لجهة التباعد عن الاتحاد الأوروبى والبحث عن تحالفات أخرى، وهذا ما يسهم فى تغيير الموازين على الساحة الدولية. ما يسرى على أوروبا، يطبقه ترامب مسبقًا فى أمريكا اللاتينية، أما مشروعه فى الشرق الأوسط فمفتوح ومتواصل بالتكامل والتضافر مع السفاح نتنياهو الذى يتحدث عن توسيع إسرائيل بالسطو على خرائط جيوسياسية دول ارتهنت تاريخيًا بأنها دول مارقة، تحكمها، كما فى دولة الاحتلال، أو الولايات المتحدة الأمريكية، سياسات الإرهاب، ومؤسسات صنع أشكال الإرهابيين، وهى حالات كثيرة عمرها تجاوز عشرات السنوات، وشررها تنذر بالموت والخراب والدعاء التحكم فى الدين والدولة والاقتصاد الغنى، وتشكيل العصابات ودعمها.
- كل هذا الجدل يفسر استقالة كينيت
وفق ما نقلت صحيفة واشنطن بوست: استقالة جو كينت، مدير المركز الوطنى لمكافحة «الإرهاب» وأحد أبرز مؤيدى ترامب، تكشف بوضوح حجم الانقسام (..) داخل الإدارة الأمريكية، قد يكون الانقسام، حالة من حالات نزاعات عصابات الإرهاب.
*تريتا بارسى، فى تحليل: إنّ «اغتيال على لاريجانى يقع ضمن إطار أوسع من مجرد عملية تصفية».
.. فى ذات السياق، قال المحلل السياسى الإيرانى المقيم فى الولايات المتحدة تريتا بارسى، فى تحليل إنّ «اغتيال على لاريجانى يقع ضمن إطار أوسع من مجرد عملية تصفية»، وأرى هنا أنه، أى بارسى، خجل من تسمية الاغتيال بإرهاب دولة عدوة، مثل الكيان الصهيونى.
لكن، بارسى لفت إلى أنّ «استهداف لاريجانى قد يرتبط بمحاولة إغلاق أى مسارات محتملة للخروج من الحرب».
- نيويورك تايمز: الضربات، قد تؤدى فى إيران إلى انتفاضة وتغيير النظام.
ضمن مفاهيم فلسفة سواد العمليات الإرهابية ومصادر تمويلها، تقول صحيفة نيويورك تايمز، إنها ترى، طبيعة الحدث العدوانى بين أطراف الحرب، فى الشرق الأوسط: استهدفت الهجمات الإسرائيلية مراكز قيادة قوات الأمن الداخلى الإيرانية القمعية، على أمل أن يُطيح الإيرانيون بحكامهم. ويرى البعض أن هذا مجرد أمنيات.
تقرير الصحيفة الأمريكية، نشر اليوم 18 مارس 2026، وهو يروح مكانه كنقطة تحديد لطبيعة ما قد تصل اليه الحرب بين الدول الثلاث، أو لنقل رعاة الإرهاب كافة.
لوضع التقرير فى حيز مفهوم،:
-١: تستهدف الهجمات الإسرائيلية على إيران أجهزة الأمن الداخلى للبلاد كجزء من استراتيجية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لزعزعة استقرار الحكومة الاستبدادية وخلق الظروف لانتفاضة شعبية.
-٢: سبق لدولة الاحتلال الإسرائيلى أن قتلت المرشد الأعلى الإيرانى، آية الله على خامنئى، وأعلنت يوم الثلاثاء أنها قتلت مسئول الأمن الإيرانى البارز، على لاريجانى. إلى جانب ذلك، يشن الجيش الإسرائيلى غارات جوية مكثفة على قوات الأمن التى تقمع موجات متتالية من الاحتجاجات المناهضة للحكومة فى إيران.
-٣: رفض بعض المسئولين العسكريين الإسرائيليين السابقين استراتيجية، السفاح نتنياهو ووصفوها بأنها غير واقعية، (..) بحجة أن أجهزة الأمن الداخلى الإيرانية متجذرة بقوة ونفوذ كبيرين. فى المقابل، يرى خبراء آخرون أن على إسرائيل السعى لتغيير القيادة، مع إقرارهم بأن الضربات الجوية وحدها لن تكون كافية دون انتفاضة شعبية، أى البحث عن تكوين بؤر العصابات الإرهابية، وهى، بحسب تحليلى، ستدعم من الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلى، وتمتد أذرعها لتشكل الخطر القادم على كل المنطقة والشرق الأوسط ودول الخليج العربى، وصولًا إلى لبنان وتركيا والأردن والعراق، عدا سوريا.
- ٤: قال هتلر الألفية الثالثة، السفاح نتنياهو إن الحملة الجوية الإسرائيلية وجهت «ضربات ساحقة» لجهاز الأمن الإيرانى وستخلق ظروفًا «مثالية» للإيرانيين للإطاحة بحكومتهم، اى خلخلة البنى الاجتماعية المدنية وشكل الدولة، وبالتالى، فتح خانات لتحول الجيش الإيرانى والحرس الثورى الإيرانى إلى أشكال من إرهاب الدولة، وبالتالى خراب ينتشر حول كل دول جوار إيران.
- ٥: قال السفاح نتنياهو فى مؤتمر صحفى الأسبوع الماضى: «أقول للشعب الإيرانى: إن لحظة خروجكم طلبًا للحرية تقترب. نحن نقف إلى جانبكم وندعمكم. ولكن فى نهاية المطاف، الأمر متروك لكم».. وهنا أعلق: الأمر متروك لكم فقد نستعين عصابات البلاك ويتر وداعش، وفاجنر.. وغيرها كثر.
- وسيط إيران الإرهابى يضرب حلفاء أمريكا فى الخليج
منذ بدء الأطراف الثلاثة فى حربهم ومعاركهم، كانت المخاوف الضربات تعبر فوق الدول الحليفة، الولايات المتحدة، راقبت كيف تشن إيران هجمات على الخليج العربى، والأردن، والعراق، وتركيا، الضربات العدوانية، صدم بها الرئيس الأمريكى ترامب، بخاصة بعد الضربات على دولة الإمارات، والأردن، وقطر، والبحرين، أربيل العراق، الثلاثاء، فى محاولات عشوائية، إرهابية، لا دلالة لها إلا الانفلات نتيجة غياب المجتمع الدولى والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى، عن نبذ والوقوف ضد هذا الشكل من الإرهاب، من دول ثلاث، هى المحصلة أعضاء فى الأمم المتحدة، وخلاف ذلك ماذا يعنى استمرار الضربات الإيرانية بطرق غير مفهومة غير نشر الفوضى.
هل ما يحدث من إيران هو الرد على الولايات المتحدة الأمريكية، أو على العدوان الإسرائيلى، وقد يقال إنها هى من يقصد نشر الدمار وتعطيل الخليج العربى، ودول الجوار، التى ترد، من خلال أجوائه وبالتالى، تهديدًا، بها على العدوان الأمريكى- الإسرائيلى عليها من خلال استهداف حلفاء الولايات المتحدة فى منطقة الخليج، والتى قال الرئيس دونالد ترامب إنها لم تكن متوقعة، لكن مصادر قالت إنه تم تحذيره منها قبل الصراع.
وقال ستة دبلوماسيين أجانب فى الخليج ومنطقة الشرق الأوسط لـ«رويترز» إنه كان من المتوقع على نطاق واسع أن تستهدف إيران دول الخليج إذا هاجمتها الولايات المتحدة أو إسرائيل، وأضافوا أن هذا التقييم اطلعت عليه حكومات إقليمية وغربية.
ودخل العدوان الأمريكى الإسرائيلى على إيران أسبوعه الثالث وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن ألفى شخص دون أن تلوح نهاية قريبة لها فى الأفق. ولا يزال مضيق هرمز الحيوى مغلقًا إلى حد كبير، إذ يرفض حلفاء للولايات المتحدة طلب ترامب المساعدة فى إعادة فتح الممر المائى المهم، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة ومخاوف من التضخم.
ولم تتوقف الهجمات من كلا الجانبين فى وقت مبكر من اليوم، إذ أطلقت إيران صواريخ خلال الليل على إسرائيل، ما يؤكد أن طهران لا تزال لديها قدرة على شن ضربات بعيدة المدى على الرغم من القصف الأمريكى والإسرائيلى لأكثر من أسبوعين.
وقال الجيش الإسرائيلى إنه يستهدف «البنية التحتية للنظام الإيرانى» بموجة جديدة من الضربات فى أنحاء طهران، بالإضافة إلى مواقع جماعة حزب الله فى بيروت، وذلك بعد يوم من قوله إنه وضع خططًا تفصيلية لخوض حرب مع إيران لثلاثة أسابيع أخرى على الأقل.
- مفاجأة فى كل مسار
مصادر أمنية عراقية إن صواريخ وما لا يقل عن خمس طائرات مسيرة استهدفت السفارة الأمريكية فى بغداد فى وقت مبكر الثلاثاء، واصفة إياه بأنه الهجوم الأكثر كثافة منذ بدء الحرب. وقال مسئولان أمريكيان إنه لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات حتى الآن.
واستهدفت إيران الإمارات، حيث أجبرت الهجمات السلطات على إغلاق المجال الجوى مؤقتًا، وهاجمت طائرة مسيرة منشأة نفطية فى الفجيرة، وهى ميناء رئيسى لصادرات النفط الإماراتية، لليوم الثانى على التوالى.
وتهدد الاضطرابات المتتالية بفصل منفذ تصدير النفط الخام المتبقى للإمارات عن الأسواق العالمية بشكل كامل، مما قد يؤدى إلى تفاقم الأزمة التى أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة.
وقالت السلطات الإماراتية إن حطام صاروخ باليستى تم اعتراضه سقط فى منطقة بنى ياس بأبوظبى، مما أسفر عن مقتل مواطن باكستانى.
وقال ترامب، فى وقت سابق من الإثنين إن الضربات التى ردت بها إيران على قصفها واستهدفت جيرانها، بما فى ذلك قطر والسعودية والإمارات والبحرين والكويت، كانت مفاجأة.
وأضاف «لم يكن من المفترض أن تستهدف (إيران) كل هذه الدول الأخرى فى الشرق الأوسط». وتابع «لم يتوقع أحد ذلك. لقد صُدمنا».
ومع ذلك، قال مسئول أمريكى ومصدران مطلعان على تقارير المخابرات الأمريكية إن ترامب تلقى تحذيرات من أن مهاجمة إيران قد تؤدى إلى ردود تستهدف حلفاء الولايات المتحدة فى الخليج.
عمليًا، وفق بروتوكولات الحرب فى البنتاغون، حتما إن ترامب تم إبلاغه قبل الحرب بأن ضرب إيران قد يشعل فتيل صراع إقليمى أوسع يتضمن ردًا إيرانيا على عواصم الخليج، لا سيما إذا رأت طهران أن تلك الدول تغض الطرف عن الهجمات الأمريكية أو تنشط فى دعمها.
كما إن الرئيس ترامب تم إبلاغه أيضًا قبل العملية بأن ملالى طهران ستسعى على الأرجح إلى إغلاق مضيق هرمز ذى الحيوية الاقتصادية، وذلك كعمل إرهابى التنبيه المجتمع الدولى، بأن الحرب فيها أكثر من طرف عامل ومتضرر ولديه القوة والرد.
إثر استقالة «مدير المركز الوطنى لمكافحة الإرهاب» فى الإدارة الأمريكية؛ احتجاجًا على الحرب ضد إيران.
امتدت ظروف نشر الإرهاب، بطرق شتى، هذا الأمر، وسط حرب عشوائية، عدوانية، إرهابية من إسرائيل، وإيران والولايات المتحدة، الأمر الذى جعل جو كينت مدير المركز الوطنى الأمريكى لمكافحة الإرهاب، يرمى استقالته من منصبه، على خلفية رفضه الحرب الجارية على إيران، معلنًا ذلك أمام المجتمع الدولى.
منصة «إكسX»، انشغلت خلال الـ24، ساعة الماضية بدلالات الاستقالة، التى فتحت قدرات على تحليل العلاقة بين الإرهاب وأطراف الحرب، بالذات إيران وإسرائيل، وهذا ما لفتت آلية استقاله كينيت: «بعد الكثير من التأمل، قررت الاستقالة من منصبى كمدير للمركز الوطنى لمكافحة الإرهاب، وذلك اعتبارًا من اليوم».
وتابع: «لا يمكننى، بضمير مرتاح، دعم الحرب الجارية فى إيران. لم تشكل إيران تهديدًا وشيكًا لبلدنا، ومن الواضح أننا بدأنا هذه الحرب نتيجة ضغوط من إسرائيل ولوبيها القوى فى الولايات المتحدة».
- إيران تستفيد من جو كينيت.. كيف؟!
قال باحث إسرائيلى فى معهد «أبحاث الأمن القومى» فى جامعة تل أبيب، والرئيس السابق لدائرة إيران فى شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، دانى سيترينوفيتس، إن «الاستراتيجية الإيرانية حاليًا هى الاستنزاف، وأى يوم يمر يساعدهم، وهم لا يؤيدون العودة إلى الوضع فى حزيران/يونيو الماضى، عندما توقفت الحرب وبعد ثمانية أشهر هاجموهم مجددًا».
وأضاف «الإيرانيون ليسوا الأكثر ألمًا الآن. وحتى لو أوقف الأمريكيون الحرب اليوم، فإننى لا أعلم إذا سيتوقف الإيرانيون. إنهم يريدون تصميم الواقع فى اليوم التالى. وهم يعتقدون أن بإمكانهم تحقيق إنجازات كبيرة، لأن بإمكانهم استنزاف أعدائهم فى نهاية الأمر».
لكن محور استقالة جو كينيت، أفرز ما خفى من دور إيران الإرهابى، تاريخيًا فى كل حروبها، ودافعيتها نحو الحروب لتدمير القوة الاقتصادية والسياسية والأمنية لدول المنطقة.
ما يفسر أن الأبحاث، ترى أن «الإيرانيين لا يريدون حربًا إلى الأبد، لكن بحسبهم الحرب لا يمكن أن تنتهى فى وضع يُهاجمون فيه مرة أخرى بعد سنة أو سنتين. لذلك، هم يسعون إلى تصميم الحرب كحرب وجودية، وبعدها تكون الظروف أفضل من بدايتها. وهم يدركون مدى قدرتهم على السيطرة على الاقتصاد العالمى، وهم لا يعتزمون أن يستسلموا».
واستبعد سيترينوفيتس إسقاط النظام الإيرانى من الداخل، وشدد على أن «هذه آمال كاذبة، وأقدّر أنه فى المدى القصير على الأقل، وحتى لو انتهت الحرب اليوم، فإننا لن نرى متظاهرين فى الشوارع».
وأضاف أن النظام سيحافظ على استقراره بالرغم من غضب الجمهور الإيرانى. وقال إنه «إذا لم يتغير شىء ما دراماتيكيًا، فإننى لا أرى مؤشرات على نوع من ديكتاتورية عسكرية. وحضور الحرس الثورى سيكون برأيى نظامًا استبداديًا قويًا جدًا، وهذا لا يضمن مستقبلًا جيدًا لإيران».
وتوقع سيترينوفيتس أن ضربات عسكرية شديدة على إيران لن تحدث تغييرًا استراتيجيًا سريعًا فى توجه النظام، الذى يرى بالحرب أداة لتصميم واقع جديد، «وهم يعتقدون أن المرحلة السيئة باتت من ورائهم، وقد نجحوا فى بناء آلية صناعة القرارات».
وأشار إلى أنه «إذا كنا نعتقد أن النظام فى اليوم التالى سيدرك أنه بحاجة إلى (أرنب) كى يدافع عن نفسه فى المستقبل، فمن الجائز أن يدرس القصة النووية مجددًا. وواضح جدًا أن من يحكم فى إيران الآن هم الحرس الثورى. وأعتقد أن صناع القرار سيكونون متطرفين جدًا».
- ليس كل ما يقال يرسم خارطة طريق
الحرب على إيران، عزز عدوانيتها، وأضاع دورها الدولى، لهذا ليس كل ما يقال قبل المفاوضات التى جرت على أسلحة إيران، والنووى، كان مع إيران أو ضد إرهاب أسلحتها وصواريخها الباليستية، هنا ينتشر فى الغرب الأمريكى وأوروبا الاستعمارية، أم ما يجرى هو:
يخوض الرئيس ترامب الحرب رغم نفوره المعلن من التورط فى الشئون الخارجية، وخاصة فى الشرق الأوسط (..)، وهذا كذب وخلاصة استغباء مقصود.
يأتى تغيير القيادة فى أحد أهم مكاتب مكافحة الإرهاب فى الولايات المتحدة الأمريكية، فى وقت يتزايد فيه القلق بشأن الإرهاب فى أعقاب الهجمات الأخيرة على كنيس يهودى فى ميشيغان وجامعة فيرجينيا، وذلك تم فى وقت الحرب، والدول تشتعل بظرف إرهابى، لا حل له غير إعادة قراءة استقالة كينيت، والتفكير فى صدمة ترامب، وأكاذيب وغبار السفاح نتنياهو، وفهم كيف تبلد القيادات الإيرانية، نتيجة دورها العدوانى وإبعادها عن الوعى الحضارى الإنسانى.
وفى مقابل ذلك، تبرير الضربات الإيرانية يكمن فى صميم الاستقالة.
وكتب كينت فى رسالة استقالته أن قراره يرجع إلى المنطق الكامن وراء الضربات على إيران.
قدّم ترامب أسبابًا متضاربة للضربات، ورفض مزاعم إجبار إسرائيل الولايات المتحدة على التحرك. وأشار رئيس مجلس النواب مايك جونسون إلى أن البيت الأبيض كان يعتقد أن إسرائيل مصممة على شنّ الضربة من تلقاء نفسها، مما وضع الرئيس الجمهورى أمام «قرار بالغ الصعوبة».
وفى حديثه مع الصحفيين فى المكتب البيضاوى يوم الثلاثاء الماضى، قال ترامب إنه كان يعتقد دائمًا أن كينت «ضعيف فى مجال الأمن»، وإذا كان هناك شخص فى إدارته لا يعتقد أن إيران تشكل تهديدًا، «فإننا لا نريد هؤلاء الأشخاص».
قال ترامب: «إنهم ليسوا أذكياء، أو ليسوا أذكياء. لقد كانت إيران تشكل تهديدًا هائلًا».
قبل عام، عندما رشح ترامب كينت، أشاد به كرجل «طارد الإرهابيين والمجرمين طوال حياته البالغة».
.. أقول، إن أى حرب اتخذ قرارها خارج القانون الدولى، والشرعية الدولية، لا تفسير لها إلا أنها رجس من عمل الشيطان وقوى الإرهاب، والتطرف فلا حل للنزاعات خارج الشرعية الدولية، بتوافق أممى وبعيدًا عن الكذب والإبادة والدمار وتهديد اقتصاد العالم، وهذا يعنى المزيد من إباحة الدم والموت المجانى.