عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    20-Apr-2019

الذکاء العاطفي للروبوتات هل یجعلها تتجاوب مع المشاعر؟

 

عمان-الغد-  وفر الذكاء الاصطناعي الفرصة للقائمین على صناعة التكنولوجیا لتضمین العدید من الوسائل في الحیاة الیومیة لكل منا. لكن بقیت مسألة مدى التطور الذي یمكن أن یصل إلیھ الذكاء الاصطناعي مجھولة. وقد كان الاھتمام متوجھا لحقیقة مفادھا أن الذكاء الاصطناعي سیبقى قاصرا ما لم یتمكن من ملاحظة نبرات الصوت المختلفة والتأثیرات العاطفیة التي تطرأ علیھا.
لكن یبدو أن ھذه المشكلة في طریقھا للزوال بعد أن منح التقدم التكنولوجي المتسارع مھندسي
البرمجیات القدرة على برمجة روبوتات الذكاء الاصطناعي لتكون أكثر إدراكا للمشاعر التي تظھر في صوت البشر والأفعال التي یقومون بھا عندما تمر بھم ھذه النوعیة من المشاعر.
مشاعرنا كبشر لا یمكن حصرھا بالسعادة والحزن والغضب فقط، بل إننا نمر بالعدید من المشاعر
التي نعبر عنھا بالكلمات والنبرات والأفعال. وھنا تجدر الإشارة إلى أننا كبشر في كثیر من الأحیان
لا یمكننا التقاط المشاعر التي تظھر في صوت من یكلمنا، فما بالنا بآلات الذكاء الاصطناعي؟
لكن، ومع تقدم العلم أصبح بالإمكان رسم ما یشبھ الخریطة التقریبیة للمشاعر التي تمر بالبشر ولیتم برمجتھا في الروبوتات لیتمكنوا من التعرف علیھا عند سماعھا في نبرات أصواتنا.
لكن، ومن جانب آخر، فإنھ وعلى الرغم من ھذا التقدم العلمي، إلا أنھ ما یزال في مراحلھ الأولى
فالخدمات التكنولوجیة كالمساعد الصوتي وما یعرف بالتشات بوت ما تزال غیر قادرة تمییز مشاعر الغضب أو الضیق في صوت من یحادثھا. ھذه الفجوة منعت على سبیل المثال من تطور التواصل بین الزبون وأنظمة الرد الآلي للشركات.
المشكلة التي أعاقت التقدم في ھذا المجال تكمن بكون أن الكلمات التي نتحدث بھا وتمیزھا روبوتات الذكاء الاصطناعي لا تحمل على الأغلب أي مؤشر یمكن أن یلتقطھ الروبوت، فكل السر یكمن في نبرة الحدیث لا في الحدیث نفسھ.
بالنسبة لنا كبشر، فإن ھناك عددا من المؤشرات التي تسمح لنا بالتعرف على مزاج المتحدث من
خلال نبرة صوتھ مثل درجة علو أو انخفاض صوتھ، درجة سرعتھ في الحدیث، والسكتات التي یستخدمھا المرء أثناء حدیثھ. فلو حاولت أن تسأل نفسك كیف عرفت بأن المتحدث حزین ستجد بأنك على الأغلب اعتمدت على نبرة صوتھ لا على طبیعة الكلمات التي تحدث بھا.
ولتمكین روبوتات الذكاء الاصطناعي من تطویر قدراتھا على تمییز نبرة الصوت البشري، تم استحداث مجال تكنولوجي جدید وھو معالجة إشارة السلوك أو (signal Behavior processing ،(الموجھ خصیصا على المعلومات المشفرة في الصوت البشري. ویتوقع لھذا المجال أن یحقق قفزات مھمة في تطویر قدرة روبوتات الذكاء الاصطناعي.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات