عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    17-Feb-2026

حكومة اقتحام الصعب*بلال حسن التل

 الراي

لايفوت المتابع لأداء دولة الدكتور جعفر حسان، أن يكتشف أن دولته رئيس وزراء يرفض تأجيل وترحيل الأزمات والمشاكل التي يعاني منها بلدنا، كما فعلت حكومات سابقة، وهو الترحيل الذي يؤدي إلى تفاقم هذه الأزمات والمشاكل، ومن ثم رفع كلف حلها.
على العكس من ذلك، فإن الدكتور جعفر حسان يبادر الى اقتحام الصعب فيواجه الأزمات والمشاكل التي رحلت من حكومات سابقة، حتى وصلت حكومته، وهي الحكومة التي بادرت للعمل على حل هذه المشاكل.
 
وهو ما تجسد في العديد من قرارات رئيس الوزراء ومجلس الوزراء، وآخر المشاكل المرحّلة من حكومات سابقة والتي بدأت حكومة الدكتور جعفر حسان بحلها هي مشكلة مديونية الجامعات الحكومية الأردنية، وهي المديونية التي شلت لسنوات كثيرة الكثير من الأدوار الرئيسية التي يجب أن تقوم بها الجامعات.
 
ومن أجل حل مشكلة مديونية الجامعات الحكومية أعلن الدكتور جعفر حسان أن مجلس الوزراء قرر تخصيص مئة مليون دينار لإطفاء هذه المديونية التي تنصلت من مسؤولية حلها حكومات سابقة.
 
مشكلة أخرى أصعب من مشكلة مديونية الجامعات الحكومية، وأكثر استعصاء وأخطر في نتائجها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، هي مشكلة الأراضي التي تقوم عليها مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، في العديد من مدن ومناطق الأردن. وهي مشكلة صار عمرها ثمانية عقود، دون أن تجرؤ حكومة من الحكومات حتى على التفكير بمواجهتها وحلها إنصافا لأصحاب الأراضي وتخفيفا لمعاناتهم وحرمانهم من حقوقهم، وهما المعاناة والحرمان اللذان انتقلا إلى ورثتهم، مما تسبب بحالة من غضب واحتقان شريحة اجتماعية هي شريحة أصحاب الأراضي التي تقوم عليها مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في العديد من المدن الأردنية الرئيسية كالعاصمة عمان وإربد وغيرهما، لتبادر حكومة الدكتور جعفر حسان إلى حل هذه المشكلة المستعصية، حلا جذريا يقوم على مبدأ التعويض العادل الرضائي من خلال مبادلة الأراضي التي تقوم عليها مخيمات اللجوء الفلسطيني، من خلال تعويض أصحاب الأراضي التي تقوم عليها المخيمات بأراضٍ مملوكة للدولة تساوي في قيمتها قيمة أراضي المخيمات. وهو حل يرضي جميع الأطراف ويخفف من أعباء الخزينة العامة للدولة، وينهي النزاعات وينفس حالة الاحتقان لدى شريحة من المواطنين، ويحل مشكلة صار عمرها ثمانية عقود.
 
ومن المشاكل المستعصية منذ سنوات والمرحّلة من حكومات سابقة، ترددت فيها هذه الحكومات عن المباشرة بإنشاء المدينة الجديدة، وها هي حكومة الدكتور جعفر حسان تعلن البدء بإنشائها، فأعلنت عن اسمها وموقعها وحدودها بالضبط، وكذلك مراحلها، ومكونات كل مرحلة من مراحلها، والأهم هو تحديد هوية المدينة بأنها مدينة استثمارية، وليست مشروعا سكنيا، لذلك سيكون التركيز في المرحلة الأولى من مراحل إنشاء المدينة على إنجاز المنشآت التي تؤكد هويتها الاستثمارية، وأهم هذه المنشآت المدينة الرياضية وستادها الدولي الذي يجعل بلدنا مؤهلا لاستضافة البطولات الإقليمية والدولية، فالرياضة صارت من أهم مصادر الدخل الاقتصادي للدول التي تستضيف البطولات الرياضية. ومن مرافق المدينة الجديدة قصر المؤتمرات مما يعني دفعة قوية لسياحة المؤتمرات في بلدنا. بالإضافة إلى شبكة النقل من وإلى المدينة الجديدة وداخلها، الذي سيكون غنيا أيضا بالمناطق الخضراء، وهكذا يكون الدكتور جعفر حسان قد وضع سكة الحل لمشكلة أخرى كانت مستعصية على الحل.
 
أما مشكلة النقل بكل ما تشكله من معاناة يومية للمواطنين، فوق تأثيرها على الحركة الاقتصادية، فقد قرر مجلس الوزراء برئاسة الدكتور جعفر حسان البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع النقل العام المنتظم بين عمان وسائر محافظات المملكة.
 
هذه نماذج من المشاكل التي كانت مستعصية على الحل بالنسبة لحكومات سابقة والتي قامت بترحيلها حتى وصلت إلى رئيس وزراء يقتحم الصعب، ويرفض الهروب من المشاكل بترحيلها.