عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    23-Jan-2026

نتنياهو ينضم لمجلس السلام لكسب ود واشنطن لا رغبة في تنفيذ اتفاق غزة

 الاحتلال يصعد خروقاته للاتفاق.. والإعلان عن فتح معبر رفح الأسبوع المقبل

الغد-نادية سعد الدين
 يصعّد الاحتلال خروقاته لوقف إطلاق النار في قطاع غزة بالتزامن مع انضمامه إلى مجلس السلام الذي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تدشينه أمس، مما يعكس مسعى بنيامين نتنياهو لكسب ود واشنطن وليس رغبة حقيقية في إنهاء الحرب والانتقال للمرحلة الثانية التي تم التمهيد لها بقرار فتح معبر رفح خلال الأسبوع المقبل.
 
 
وفي ظل أجواء الاحتفاء بمراسم التوقيع على ميثاق إنشاء مجلس السلام، بحضور الرئيس ترامب وعدد من المسؤولين الدوليين؛ فقد أعلن رئيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية، علي شعث، أن معبر رفح سيفتح الأسبوع القادم أمام حركة المدنيين.
وأوضح شعث، الذي شارك أيضاً في مراسم التوقيع، أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود مجلس السلام لدعم حياة الفلسطينيين وتحقيق الاستقرار في القطاع، مؤكداً أن المجلس يسعى لتعزيز الاستقرار وإعادة إقامة حوكمة موثوقة وشرعية في غزة، بحسب قوله.
وعلى العكس من تلك الأجواء الاحتفالية بتدشين مجلس السلام؛ فقد طرح جيش الاحتلال مخططاً جديداً لتقسيم قطاع غزة، عبر حفر خندق عملاق يمنع وصول أفراد أو مركبات غزيَّة من غرب القطاع إلى شرقه في منطقة ما يسمى الخط الأصفر.
يأتي ذلك وسط مساعي الاحتلال لتوسيع نطاق الخط الأصفر إلى 75 % من مساحة قطاع غزة، بدلًا من 53 % فقط، واعتبار ذلك ضغطًا مدنياً على حركة حماس حول قضية نزع سلاح الحركة، وفق وسائل إعلام الاحتلال.
ووفقًا لقناة آي 24 بالكيان المحتل، بدأ جيش الاحتلال فعلياً في حفر خندق عميق على امتداد قطاعات واسعة في نقاط التماس، ليشكل عائقاً أمام إمكانية عبور السكان الفلسطينيين إلى منطقة الخط الأصفر التي تحتلها سلطات الاحتلال في القطاع.
ويجري حالياً، بحسب مزاعم وسائل إعلام الاحتلال نفسها، حفر الحاجز على امتداد عدة كيلومترات جنوب وشمال القطاع، وفقًا للتخطيط العملياتي، بهدف التوسع التدريجي للأراضي المُستهدفة بالسيطرة عليها، وصولاً لمساعي السيطرة على الأغلبية المطلقة من القطاع، وفق تعبير صحيفة معاريف، بالكيان المُحتل.
ويأتي تصعيد الاحتلال لعملياته العسكرية في قطاع غزة ضمن مساعي دولية للبدء في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، حيث أدى القصف الجوي الكثيف الذي أصاب مناطق مختلفة في القطاع إلى استشهاد 11 فلسطينياً، بينهم صحفيون وأطفال، وإصابة آخرين.
ويبدو، وفق مراقبين، أن انضمام الاحتلال لمجلس السلام لا ينبع من رغبة رئيس الحكومة المتطرفة بنيامين نتنياهو في إنهاء حرب الإبادة والانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بل من سعيه لكسب ود الرئيس ترامب مجدداً.
ولا يزال نتنياهو يُصر حتى اللحظة على مساعيه لتحقيق الأهداف التي فشل في إحرازها خلال حرب الإبادة على القطاع، بما يؤدي ذلك إلى محاولة إفشال المرحلة الثانية من الاتفاق، والتركيز فقط على قضية نزع سلاح المقاومة الفلسطينية.
ويسعى نتنياهو لربط الانسحاب من قطاع غزة، وتمكين لجنة إدارة غزة من مباشرة عملها فعلياً، بتحقيق شرط نزع السلاح، حيث جدد لأكثر من مرة التمسك بشرطين للدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وهما؛ تسليم جثة آخر أسير للاحتلال في غزة، ونزع سلاح حماس والمقاومة الفلسطينية.
ونتيجة عدوان الاحتلال المتواصل ضد قطاع غزة، فقد ارتقى 16 شهيداً فلسطينياً والعديد من الجرحى خلال الساعات الـ48 الماضية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية بغزة.
وأفادت الصحة الفلسطينية، في تصريح لها أمس، أنه منذ دخول قرار وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، بلغ إجمالي شهداء خروقات الاحتلال أكثر من 477 شهيداً، إلى جانب 1,301 جريح، كما جرى انتشال 713 جثة من المفقودين تحت الأنقاض.
وأوضحت أن حصيلة الشهداء والإصابات منذ بداية حرب الإبادة الصهيونية على قطاع غزة في 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2023 ارتفعت إلى 71,562 شهيداً و171,379 جريحاً.
وأضافت أن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.
وقد أسفرت حرب الإبادة الصهيونية عن أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.