عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    29-Apr-2019

موطن البخور الصيني وقصته مع الدول العربية

 

 وكالة أبناء شينخوا -بو دومن وعلاء مدبولي —لا يعلم الكثير من الصينيين أن الحرفة التقليدية لصناعة البخور في سواحل جنوب شرقي الصين أُخذت عن التجار العرب قبل مئات السنين، ولكن هذا ليس سرا في محافظة يونغتشون الصغيرة بمقاطعة فوجيان جنوب شرقي البلاد.
 
وبينما تُخلط المكونات بنسب متفاوتة مع بعضها البعض لصنع أعواد بخور لها رائحة جذابة، إلا أن أصل وجود الأعواد في يونغتشون يرجع إلى التمازج والتبادل بين الحضارات قبل آلاف السنين.
 
   -- التراث
 
   ورث بو ليانغ قونغ الذي يبلغ من العمر 65 عاما، حرفة صناعة البخور التقليدية المحلية عن آبائه. ويعني اسمه عشبة الخولنجان، حيث من تقاليد أسرته أن يحمل كل فرد من أفرادها اسما لمكونات صناعة البخور سواء كان نباتا أو عشبا، ولذلك لقّب بو ابنيه بأسماء تعني العود والصندل على التوالي وسمى حفيدته باسم تشينان، والذي يعني نوعا فاخرا من العود.
 
   شأنه شأن أجداده، بدأ بو العمل في صناعة البخور منذ طفولته تحت إشراف والده، وتمكن من معرفة أكثر من مائة نوع مختلف من المواد الخام للبخور وهو في العاشرة من عمره، ولعل السبب في ذلك يرجع إلى ما يتصل بتاريخ أسرته قبل مئات السنين.
 
   ورغم فقدان كتاب شجرة العائلة الكامل لعائلة بو، إلا أن كل أفراد أسرته يعلمون أن أسلافهم كانوا من التجار العرب الذين تاجروا على طول طريق الحرير البحري وأقاموا أخيراً قبل القرن الـ13 في مدينة تشيوانتشو بجنوب شرقي الصين، والتي كانت تلقب بمدينة الزيتون على لسان التجار العرب وكانت أكبر ميناء في الشرق حينذاك، كما كانت أيضاً نقطة الانطلاق الشرقية لطريق الحرير البحري المعتمدة من قبل منظمة اليونيسكو.
 
   وحظيت مدينة تشيوانتشو بإعجاب الرحال الإيطالي ماركو بولو والرحال المغربي ابن بطوطة نظرا لثروتها ومشاهدها التجارية المزدهرة والعدد الكبير للتجار الأجانب على اختلاف أجناسهم ولغاتهم الموجودين فيها، حيث جلبوا التوابل والبخور والعطور وغيرها من البضائع للتجارة بها ومقايضتها بالمنتجات الصينية وقتها والتي كان يتمثل أغلبها في الحرير والخزف والشاي. وذكر ابن بطوطة في كتابه ((تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار)) أن مدينة الزيتون، أي مدينة تشيوانتشو، "ميناء كبير، فيه أكثر من مائة سفينة كبيرة وعدد هائل من السفن الصغيرة".
 
   وذكر بو أن أسلافه كانوا يعملون في تجارة التوابل والبهارات في تشيوانتشو، وتحوّلوا إلى صناعة البخور مع انتقال بعضهم إلى محافظة يونغتشون التابعة لمدينة تشيوانتشو في عام 1646 ميلادياً، حيث علّموا المحليين حرفة صناعة البخور، ما جعل يونغتشون مشهورة بلقب موطن البخور وأصبحت أعواد البخور المصنوعة في يونغتشون علامة تجارية مطلوبة في عموم البلاد وخارجها.
 
   -- الإبداع
 
   إضافة إلى الأسلوب التقليدي لصناعة البخور، جذبت الحديقة الصناعية للبخور في المحافظة بضع عشرة شركة حديثة لإقامة مصانع فيها.
 
   وتعلم لين ون شين البالغ من العمر 48 سنة، حرفة صناعة البخور في مصنع مملوك لحكومة المحافظة حينما كان صبيا في الـ15 من عمره، وأسّس مصنعه الخاص باسم شينغلونغ عام 1994 حيث أدخل التقنيات والمعدات الصناعية الحديثة، ما دفع هذه الصناعة التقليدية إلى مرحلة الإنتاج الصناعي.
 
   وقال لين إن الإبداع يعد أحسن وارث للحرفة التقليدية، حيث قضى خمس سنوات واستهلك عشرات الأطنان من المواد الخام، لينجح أخيرا في اختراع منتج بخور بدون دخان عام 2007، ما تماشى مع طلب المستهلكين في شمالي الصين واستحوذ على نسبة كبيرة من السوق. ومن ثم لاحظ لين طلب الناس على استهلاك البخور كوسيلة تعزز الصحة عام 2012، فحاول فتح محلات في عموم الصين لتعزيز الاستهلاك الشعبي لمنتجات بخور يونغتشون
 
   وقال لين إنه يسعى وراء هدف تعميم استخدام البخور في المنازل لكل عائلة صينية إلى جانب الشهرة العالية لأعواد بخور يونغتشون في استخدامها داخل المعابد. ومن أجل ذلك، طور لين منتجات خاصة بالرجال والنساء للاستخدام في المنازل وأثناء السفر وداخل السيارات، ما يعد تنوعا كبيرا في استخدامات البخور.
 
   وفضلا عن ذلك، بذلت شركة بوشانتانغ المحلية التي نشأت على أساس علامة طبية تقليدية، جهوداً كبيرة في تطوير قلادات ومسابيح وتمائم ولوحات تزيين وغيرها من المنتجات المصنوعة من البخور التي تمتاز بتصميمات أحدث وفوائد طبية تنفع صحة حامليها ومرتديها، الأمر الذي ساهم في سد جزء من طلب السوق على منتجات البخور سهلة الاستخدام وحديثة الأشكال. وحازت منتجات الشركة على إقبال وطلب في الإمارات وغيرها من الدول العربية وألمانيا وكندا وغيرهما من الدول الغربية.
 
   ومع جهود هذه الشركات، لم تتخلص أعواد بخور يونغتشون من مجال استخدامها الضيق في المعابد البوذية فقط، بل بدأت تدخل المنازل والحياة اليومية للناس ونجحت في اجتذاب رغبة الجيل الجديد بشكل تدريجي.
 
   وتعد محافظة يونغتشون من ضمن أكبر القواعد الأربع لصناعة البخور في الصين، حيث تمتلك نحو 300 شركة يعمل بها أكثر من 30 ألف عامل وتنتج ما يزيد عن 300 نوع من البخور في الوقت الراهن، وبلغت قيمة صناعة البخور بها 7.4 مليار يوان (حوالي 1.1 مليار دولار أمريكي) في عام 2018.
 
   وأصبحت صناعة البخور ركيزة اقتصادية للمحافظة، حيث تشير الأرقام إلى أن من بين كل ثلاثة أعواد بخور في أسواق دول جنوب شرقي آسيا، صُنع واحد في يونغتشون.
 
   وتزامنا مع ازدهار الصناعة اقتصاديا، شهدت الثقافة المتصلة بالبخور تنامياً أيضا. إذ امتزجت مراسم اشعال البخور مع مراسم شرب الشاي بالطريقة التقليدية. وكان التبخر من عادة المثقفين الصينيين قديما قبل حضور مناسبة مهمة أو القيام بالكتابة والرسم، أما الآن فأصبح التبخر يحظى بإقبال بعض الشباب.
 
   -- الإصرار
 
   يفصل شارع صغير محل بو الحديث عن ورشته التقليدية القديمة التي يتخطى عمرها المائة سنة، وكان وراء الورشة ميناء صغير حيث يتم شحن منتجات البخور الجاهزة على متن السفن قبل مئات السنين، ويتم نقلها على طول مسار النهر حتى تصل إلى بحر الصين الشرقي ومن ثم إلى مختلف الدول المطلة على طول طريق الحرير البحري.
 
   ومازال هناك أكثر من مائة شخص يحملون نفس اللقب لأسرة بو ليانغ قونغ في محافظة يونغتشون. وعلى الرغم من أن صناعة البخور كلها في المحافظة لا تستغنى عن علاقتها بأسرة بو، لا يعمل أغلب الأفراد الحاملين لهذا اللقب في هذه الصناعة. وأوضح بو أن صناعة البخور عمل متعب ومرهق يصعب أن يجذب اهتمام الجيل الجديد.
 
   ولحسن الحظ، قد تعلم ولدا بو منه الحرفة وأجاداها بشكل جيد، كما وجد بو القوة الكامنة في حفيدته التي تستطيع وهي في العاشرة من عمرها فقط، التمييز بين روائح نحو 30 نوعا مختلفا من التوابل والبهارات بدون رؤيتها.
 
   أشعل بو ليانغ قونغ عود بخور ثم شم رائحته، وتابع قائلا إنه يصر على استخدام المواد الخام الطبيعية بشكل تام ومتابعة الأسلوب التقليدي اليدوي لصناعة البخور الذي أُدرج في قائمة التراث الثقافي غير المادي في المقاطعة عام 2017، سعيا وراء توريثها لأحفاده حتى تستمر إرثا ثقافيا ضمن الأسرة.
 
   وقال بو ليانغ قونغ "إن البخور حياتي، وصناعة البخور ليست حرفة فحسب، بل هي فن وثقافة وتاريخ لأسرتي". 
 
 مقالة خاصة: موطن البخور الصيني وقصته مع الدول العربي
 
بقلم بو دومن وعلاء مدبولي — وكالة أبناء شينخوا
 
    لا يعلم الكثير من الصينيين أن الحرفة التقليدية لصناعة البخور في سواحل جنوب شرقي الصين أُخذت عن التجار العرب قبل مئات السنين، ولكن هذا ليس سرا في محافظة يونغتشون الصغيرة بمقاطعة فوجيان جنوب شرقي البلاد.
 
   وبينما تُخلط المكونات بنسب متفاوتة مع بعضها البعض لصنع أعواد بخور لها رائحة جذابة، إلا أن أصل وجود الأعواد في يونغتشون يرجع إلى التمازج والتبادل بين الحضارات قبل آلاف السنين.
 
   -- التراث
 
   ورث بو ليانغ قونغ الذي يبلغ من العمر 65 عاما، حرفة صناعة البخور التقليدية المحلية عن آبائه. ويعني اسمه عشبة الخولنجان، حيث من تقاليد أسرته أن يحمل كل فرد من أفرادها اسما لمكونات صناعة البخور سواء كان نباتا أو عشبا، ولذلك لقّب بو ابنيه بأسماء تعني العود والصندل على التوالي وسمى حفيدته باسم تشينان، والذي يعني نوعا فاخرا من العود.
 
   شأنه شأن أجداده، بدأ بو العمل في صناعة البخور منذ طفولته تحت إشراف والده، وتمكن من معرفة أكثر من مائة نوع مختلف من المواد الخام للبخور وهو في العاشرة من عمره، ولعل السبب في ذلك يرجع إلى ما يتصل بتاريخ أسرته قبل مئات السنين.
 
   ورغم فقدان كتاب شجرة العائلة الكامل لعائلة بو، إلا أن كل أفراد أسرته يعلمون أن أسلافهم كانوا من التجار العرب الذين تاجروا على طول طريق الحرير البحري وأقاموا أخيراً قبل القرن الـ13 في مدينة تشيوانتشو بجنوب شرقي الصين، والتي كانت تلقب بمدينة الزيتون على لسان التجار العرب وكانت أكبر ميناء في الشرق حينذاك، كما كانت أيضاً نقطة الانطلاق الشرقية لطريق الحرير البحري المعتمدة من قبل منظمة اليونيسكو.
 
   وحظيت مدينة تشيوانتشو بإعجاب الرحال الإيطالي ماركو بولو والرحال المغربي ابن بطوطة نظرا لثروتها ومشاهدها التجارية المزدهرة والعدد الكبير للتجار الأجانب على اختلاف أجناسهم ولغاتهم الموجودين فيها، حيث جلبوا التوابل والبخور والعطور وغيرها من البضائع للتجارة بها ومقايضتها بالمنتجات الصينية وقتها والتي كان يتمثل أغلبها في الحرير والخزف والشاي. وذكر ابن بطوطة في كتابه ((تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار)) أن مدينة الزيتون، أي مدينة تشيوانتشو، "ميناء كبير، فيه أكثر من مائة سفينة كبيرة وعدد هائل من السفن الصغيرة".
 
   وذكر بو أن أسلافه كانوا يعملون في تجارة التوابل والبهارات في تشيوانتشو، وتحوّلوا إلى صناعة البخور مع انتقال بعضهم إلى محافظة يونغتشون التابعة لمدينة تشيوانتشو في عام 1646 ميلادياً، حيث علّموا المحليين حرفة صناعة البخور، ما جعل يونغتشون مشهورة بلقب موطن البخور وأصبحت أعواد البخور المصنوعة في يونغتشون علامة تجارية مطلوبة في عموم البلاد وخارجها.
 
   -- الإبداع
 
   إضافة إلى الأسلوب التقليدي لصناعة البخور، جذبت الحديقة الصناعية للبخور في المحافظة بضع عشرة شركة حديثة لإقامة مصانع فيها.
 
   وتعلم لين ون شين البالغ من العمر 48 سنة، حرفة صناعة البخور في مصنع مملوك لحكومة المحافظة حينما كان صبيا في الـ15 من عمره، وأسّس مصنعه الخاص باسم شينغلونغ عام 1994 حيث أدخل التقنيات والمعدات الصناعية الحديثة، ما دفع هذه الصناعة التقليدية إلى مرحلة الإنتاج الصناعي.
 
   وقال لين إن الإبداع يعد أحسن وارث للحرفة التقليدية، حيث قضى خمس سنوات واستهلك عشرات الأطنان من المواد الخام، لينجح أخيرا في اختراع منتج بخور بدون دخان عام 2007، ما تماشى مع طلب المستهلكين في شمالي الصين واستحوذ على نسبة كبيرة من السوق. ومن ثم لاحظ لين طلب الناس على استهلاك البخور كوسيلة تعزز الصحة عام 2012، فحاول فتح محلات في عموم الصين لتعزيز الاستهلاك الشعبي لمنتجات بخور يونغتشون.
 
   وقال لين إنه يسعى وراء هدف تعميم استخدام البخور في المنازل لكل عائلة صينية إلى جانب الشهرة العالية لأعواد بخور يونغتشون في استخدامها داخل المعابد. ومن أجل ذلك، طور لين منتجات خاصة بالرجال والنساء للاستخدام في المنازل وأثناء السفر وداخل السيارات، ما يعد تنوعا كبيرا في استخدامات البخور.
 
   وفضلا عن ذلك، بذلت شركة بوشانتانغ المحلية التي نشأت على أساس علامة طبية تقليدية، جهوداً كبيرة في تطوير قلادات ومسابيح وتمائم ولوحات تزيين وغيرها من المنتجات المصنوعة من البخور التي تمتاز بتصميمات أحدث وفوائد طبية تنفع صحة حامليها ومرتديها، الأمر الذي ساهم في سد جزء من طلب السوق على منتجات البخور سهلة الاستخدام وحديثة الأشكال. وحازت منتجات الشركة على إقبال وطلب في الإمارات وغيرها من الدول العربية وألمانيا وكندا وغيرهما من الدول الغربية.
 
   ومع جهود هذه الشركات، لم تتخلص أعواد بخور يونغتشون من مجال استخدامها الضيق في المعابد البوذية فقط، بل بدأت تدخل المنازل والحياة اليومية للناس ونجحت في اجتذاب رغبة الجيل الجديد بشكل تدريجي.
 
   وتعد محافظة يونغتشون من ضمن أكبر القواعد الأربع لصناعة البخور في الصين، حيث تمتلك نحو 300 شركة يعمل بها أكثر من 30 ألف عامل وتنتج ما يزيد عن 300 نوع من البخور في الوقت الراهن، وبلغت قيمة صناعة البخور بها 7.4 مليار يوان (حوالي 1.1 مليار دولار أمريكي) في عام 2018.
 
    وأصبحت صناعة البخور ركيزة اقتصادية للمحافظة، حيث تشير الأرقام إلى أن من بين كل ثلاثة أعواد بخور في أسواق دول جنوب شرقي آسيا، صُنع واحد في يونغتشون.
 
   وتزامنا مع ازدهار الصناعة اقتصاديا، شهدت الثقافة المتصلة بالبخور تنامياً أيضا. إذ امتزجت مراسم اشعال البخور مع مراسم شرب الشاي بالطريقة التقليدية. وكان التبخر من عادة المثقفين الصينيين قديما قبل حضور مناسبة مهمة أو القيام بالكتابة والرسم، أما الآن فأصبح التبخر يحظى بإقبال بعض الشباب.
 
   -- الإصرار
 
يفصل شارع صغير محل بو الحديث عن ورشته التقليدية القديمة التي يتخطى عمرها المائة سنة، وكان وراء الورشة ميناء صغير حيث يتم شحن منتجات البخور الجاهزة على متن السفن قبل مئات السنين، ويتم نقلها على طول مسار النهر حتى تصل إلى بحر الصين الشرقي ومن ثم إلى مختلف الدول المطلة على طول طريق الحرير البحري.
 
  ومازال هناك أكثر من مائة شخص يحملون نفس اللقب لأسرة بو ليانغ قونغ في محافظة يونغتشون. وعلى الرغم من أن صناعة البخور كلها في المحافظة لا تستغنى عن علاقتها بأسرة بو، لا يعمل أغلب الأفراد الحاملين لهذا اللقب في هذه الصناعة. وأوضح بو أن صناعة البخور عمل متعب ومرهق يصعب أن يجذب اهتمام الجيل الجديد.
 
  ولحسن الحظ، قد تعلم ولدا بو منه الحرفة وأجاداها بشكل جيد، كما وجد بو القوة الكامنة في حفيدته التي تستطيع وهي في العاشرة من عمرها فقط، التمييز بين روائح نحو 30 نوعا مختلفا من التوابل والبهارات بدون رؤيتها.
 
أشعل بو ليانغ قونغ عود بخور ثم شم رائحته، وتابع قائلا إنه يصر على استخدام المواد الخام الطبيعية بشكل تام ومتابعة الأسلوب التقليدي اليدوي لصناعة البخور الذي أُدرج في قائمة التراث الثقافي غير المادي في المقاطعة عام 2017، سعيا وراء توريثها لأحفاده حتى تستمر إرثا ثقافيا ضمن الأسرة.
 
   وقال بو ليانغ قونغ "إن البخور حياتي، وصناعة البخور ليست حرفة فحسب، بل هي فن وثقافة وتاريخ لأسرتي".
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات