عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    25-Mar-2020

لا تشجعوهم... فتصرفاتهم ليست مضحكة ... - الدكتور علي عبد السلام المحارمة

 

الدستور- الصورة غدت جليّة جميلة للوطن كله: ملك وجيش وحكومة وشعب يشكّلون معاً أعلى درجات الحس بالمسؤولية؛ وتضافر الجهود لتجاوز الجائحة التي يمر بها الوطن والعالم كله، ويواصل كل هؤلاء الليل بالنهار للظفر بمعركتنا جميعاً.. معركة وقف تفشي هذا المرض اللعين.
 
وقد شاهدنا معاً كيف كان مصير الدول والمجتمعات التي تهاونت واستهترت بالخطر المحيط، وكيف خرجت الأمور عن سيطرتهم لمرحلة الاستسلام والوقوف كمتفرجين بلا حراك...
 
المشهد الوطني المهيب لا ينتزع مهابته سوى بعض الممارسات السخيفة التافهة النابعة من أشخاص لا يتحلون بأبسط قواعد المسؤولية والوطنية والمصداقية على الإطلاق؛ فهناك الذين يرغبون بتطبيق العاب توم وجيري في واقع مثل واقعنا اليوم؛ يسعون للخروج من منازلهم لا لشيء مهم سوى لإثبات كفاءتهم وقدرتهم على الهروب والتخفي وقوتهم المتجسّدة بكسر وتجاوز حائط منع التجول المفروض على الجميع..هذه الفئة فئة ضالة ومضللة، وتسعى لتحقيرنا جميعاً والتهاون بأمننا الجماعي المتحقق من خلال إجراءات الدولة والانصياع لقراراتها...
 
هذه الفئة تبث سمومها وقذارتها بيننا بالتهاون والاستهانة بضرورة الالتزام بقرارات الدولة وأمنها الجماعي لتبرز عضلاتها بكل استخفاف....
 
والمؤسف في الأمر أننا نتداول الفيديوهات التي تصور سخافتهم وحقارتهم بيننا على أن ذلك مصدر للضحك والسرور؛ لكنه في حقيقة الأمر مصدر للوجع والأرق...
 
فعلينا جميعاً أن نرسّخ بيننا مفاهيم الالتزام والانصياع لقرارات الدولة التي تسعى لحمايتنا وحماية المجتمع بكل صرامة.
 
أما المشهد الآخر المقزز الذي ينتزع مهابة الحالة الوطنية التي نحيا فهو مشهد تلك الفئة المريضة نفسياً من بعض الحاصلين على تصاريح للخروج من منازلهم لطبيعة عملهم وضرورات ديمومة تقديم الخدمات الصحية واللوجستية؛ حينما يتفاخرون بتصاريحهم على بقية المواطنين ويتصورون أو يصورون ليس لنقل المعلومة أو إزجاء النصح والمشورة لسواهم؛ بل فقط تفاخراً ومباهاة بأنهم يستطيعون الخروج والتحرك، أما البقية فلا....
 
حتى تكتمل مهابة الحالة الوطنية التي نحياها اليوم، وحتى تتحقق أهداف كل الإجراءات والقرارات التي اتخذتها الدولة؛ علينا أن نقف بكل صرامة مع أمننا الجماعي ومع الدولة وقراراتها بكل جدية وصرامة؛ وألا نتردد بتوبيخ واحتقار كل من يسعون لخرق إجماعنا على الخيارات الجماعية للدولة وحياة وسلامة مواطنيها.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات