عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    07-Mar-2026

إيران: عدو إسرائيل المفضل

 الغد

سيلفان سيبيل* - (أوريان 21) 26 شباط (فبراير) 2026
 
 
لفترة طويلة، كانت طهران الحليف الأكبر لتل أبيب في المنطقة. ولكن، مع الأزمات المتكررة التي أضعفت نظام علي خامنئي، يتأرجح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بين خيار "تغيير النظام" وإغراء الفوضى، تحت أنظار واشنطن التي تعزز أسطولها العسكري في المنطقة. كما تراهن تل أبيب -من دون أوهام كبيرة- على رضا بهلوي، نجل الشاه الأخير.
 
 
"ولكن، ما الذي كان يفعله رضا بهلوي في إسرائيل؟"، هكذا تساءل المؤرخ الإيراني-الأميركي آرش عزيزي (1) في ربيع العام 2023. في ذلك الحين، وخلال جولة أوروبية، أمضى نجل شاه إيران الراحل أربعة أيام في إسرائيل، زار خلالها متحف "ياد فاشيم" لإحياء ذكرى المحرقة -وهي محطة إلزامية لكل ضيف أجنبي. كما ذهب للصلاة عند "حائط المبكى" في القدس. وفي تلك الزيارة، التقى برئيس الدولة ورئيس وزرائه بنيامين نتنياهو، بالإضافة إلى عدد من الوزراء، وخاصة وزير الاستخبارات. وكان الجميع يناديه بـ"صاحب السمو الإمبراطوري". ومن جهته، لم ينطق بهلوي بكلمة "فلسطيني" حتى ولو مرة واحدة، وهو ما أرضى محاوريه من دون شك.
إذا كان هناك بلد أحبّ إيران يوماً، فهو بلا شك إسرائيل. لفترة طويلة عاشت الدولتان قصة حب مثالية. كان العدو الرئيسي بالنسبة لديفيد بن غوريون (1886-1973)، مؤسس دولة إسرائيل، هو الدول العربية السنية، وخاصة ذات النزعات القومية المناهضة للاحتلال. ولمواجهتها، كان لا بد من السعي إلى بناء تحالفات في المنطقة مع من يرغب في ذلك، سواء من الدول أو من الأقليات العرقية أو الدينية، والحفاظ على أفضل العلاقات الممكنة مع الآخرين. ومنذ خمسينيات القرن الماضي، كان تحالف إسرائيل مع الملَكية الإيرانية يشكل أهم تحالفاتها الإقليمية.
لم يشهد هذا التحالف أولى صعوباته سوى في العام 1975، عندما أنهى الشاه محمد رضا بهلوي والزعيم البعثي صدام حسين، الذي كان آنذاك نائباً لرئيس العراق، نزاعاً طويلاً حول ترسيم الحدود في شط العرب.(2) وفي ذلك الحين، تآكلت الثقة قليلاً بين تل أبيب وطهران، لكن الشاه ظل حليفاً مهماً، وكان يزود إسرائيل بالنفط عبر خط الأنابيب الذي يمر من إيلات، في جنوب إسرائيل.
كان الذي قلب المعادلات رأساً على عقب هو قيام ثورة العام 1979 وإقامة الجمهورية الإسلامية في إيران. بالنسبة لإسرائيل، لم يعد من الممكن اعتبار إيران حليفاً موثوقاً. ومع ذلك، لم يُغير الحدث على مدى عقدين الأسس الجوهرية للرؤية الإسرائيلية تجاه بيئتها الإقليمية. وهكذا تورطت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في فضيحة "إيران كونترا" -المساعدة العسكرية الأميركية السرية التي التفّت على قرارات الحظر الرسمية التي فرضتها واشنطن على تصدير الأسلحة خلال الحرب الإيرانية-العراقية (1980-1988) التي كانت مستعرة آنذاك.
في الواقع، كانت واشنطن تمد بغداد بالأسلحة، ثم سرعان ما بدأت بتزويد إيران بها أيضاً بشكل غير مباشر، وأخذت إسرائيل نصيبها من هذه العملية. بل إن عيزرا وايزمان، القائد الأسبق لسلاح الجو الإسرائيلي والرئيس المستقبلي لإسرائيل (1993-2000)، حقق ثروة لا بأس بها من هذه التجارة غير المشروعة. واستمرت هذه العلاقات الإيرانية-الإسرائيلية بين شد وجذب حتى نهاية القرن الماضي. من جهتهم، كان القادة الإيرانيون ينظرون إلى إسرائيل كعدو، ولكن ليس كأولوية قصوى. في نهاية تسعينيات القرن العشرين، كان الفستق الإيراني اللذيذ ما يزال يصل إلى الأسواق الإسرائيلية عبر قبرص. وكانت بعض الألسن الخبيثة تؤكد أن المورد السري لم يكن سوى آية الله هاشمي رفسنجاني، أكبر منتج للفستق في إيران، وأحد كبار ملاك الأراضي هناك، ورئيس البلاد بين العامين 1989 و1997.
عملية بهلوي
جاء التحول الكبير في العلاقة الإسرائيلية-الإيرانية مع صعود تيار "المحافظين الجدد" داخل الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة خلال عقد التسعينيات نفسه. ومنذ البداية، اعتبر هذا التيار أن إيران أصبحت بؤرة كل الشرور في الشرق الأوسط. كما كان هذا التيار هو الطرف الأكثر نشاطاً في الدعوة إلى الانتقام من الإهانة التي تعرضت لها واشنطن في قضية رهائن السفارة الأميركية في إيران غداة الثورة الإسلامية.
بعد هجمات 11 أيلول (سبتمبر) 2001، وابتكار فريق الرئيس جورج بوش الإبن لمفهوم "محور الشر"، الذي ضم العراق وإيران وكوريا الشمالية، دخلت طهران، في نظر الأميركيين، ضمن فئة الدول "الإرهابية". ومنذ ذلك الحين، نقل بنيامين نتنياهو -وهو نفسه من غلاة المحافظين الجدد- تجسيد "الشر" في الوعي الإسرائيلي من القوميين العرب إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وبدأ يتقرب من خصوم النظام الإيراني في المنفى، ولا سيما أولئك الذين ظلوا أوفياء للملكية البهلوية السابقة.
قبل أربعة أيام من 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2023، نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية وذراعها الاقتصادي، "ذي ماركر" (The Marker)، تحقيقاً مستفيضاً حول عملية نُفذت بشكل مشترك بين الحكومة الإسرائيلية، وممولين أميركيين، والدائرة المحيطة برضا بهلوي. وكشف التحقيق عن إطلاق "عملية تأثير رقمي" واسعة النطاق تهدف إلى إعادة تنصيب رضا بهلوي شاهاً لإيران(3) عندما يحين الوقت المناسب. وكانت هذه العملية "تدار من داخل إسرائيل وتمولها جهة خاصة تستفيد من إعانات حكومية".
ولعبت شخصية إسرائيلية دوراً محورياً في هذه العملية، هي غيلا غامليل-دمري، التي كانت آنذاك نائبة عن حزب الليكود، وتشغل حالياً منصب وزيرة العلوم والتكنولوجيا، بعد أن تولت سابقاً حقيبة الاستخبارات. وأشار التحقيق، المدعوم من مختبر "مختبر المواطن" Citizen Lab الكندي متعدد التخصصات، إلى الكشف عن "مئات الحسابات المزيفة المشتبه بها" على منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، كانت تروج لبهلوي وتعيد نشر الرسائل وتستخدم وسوماً مثل ‎#KingRezaPahlavi (الملك رضا بهلوي).
وفقاً للمحققين، أصبحت غيلا غامليل-دمري اليوم "جهة التواصل الإسرائيلية المفضلة لدى رضا بهلوي". وعلى نطاق أوسع، أظهرت عمليات التصفية التي نُفذت في السنوات الأخيرة داخل الأراضي الإيرانية ضد كبار القادة العسكريين والعلماء، وكذلك العمليات اللافتة التي استهدفت حلفاء مقربين من "حزب الله" و"حماس" -وأخيراً الضربات ضد المواقع النووية الإيرانية في العامين 2024 و2025- والتي لم تُحقق، على ما يبدو، النتائج التي أعلنتها إسرائيل في البداية، مدى امتلاك إسرائيل معلومات استخباراتية من أعلى مستوى، والتي تأتي من قلب إيران.
خلافات مع البيت الأبيض
مع ذلك، يبدي معظم المتخصصين الإسرائيليين في الشأن الإيراني قدراً كبيراً من التحفظ. فهم يرون أن رضا بهلوي، الذي غادر إلى الولايات المتحدة في سن الثامنة عشرة قبل عام واحد من سقوط نظام والده، ظل بعيداً عن بلاده لما يقرب من نصف قرن. وهم يشككون في قدرته على حشد دعم ملموس داخل المجتمع الإيراني. غير أن بهلوي يبرز اليوم، في ظل غياب أي شريك موثوق آخر في إيران، في نظر إسرائيل بوصفه المحاور المفضل لقيادة نظام "ما بعد الملالي". فهل يشارك ترامب هذا الرأي؟
حتى كتابة هذه السطور، امتنع ترامب مرات عدة عن إبداء دعمه لرضا بهلوي. ومع ذلك، يظل بهلوي الشخص "المدلل" لدى المحافظين الجدد في واشنطن. كما توجد في الولايات المتحدة جالية إيرانية كبيرة موالية للملَكية، اتخذت -كما هو الحال في فرنسا- موقفاً مؤيداً لإسرائيل منذ بداية الحرب على غزة، متذرعة بدعم النظام الإيراني لحركة "حماس".
في مقابلة أجراها مع قناة "فوكس نيوز" في 15 حزيران (يونيو) 2025، وفي خضم مرحلة القصف الإسرائيلي-الأميركي للمواقع النووية الإيرانية، أوضح بنيامين نتنياهو دعمه لاستراتيجية "تغيير النظام" في إيران. واعتبر أن الحكومة في طهران "ضعيفة للغاية"، وأنه إذا سنحت الفرصة، فإن "80 في المائة من السكان سيطردون هؤلاء الأوغاد اللاهوتيين". وخلال حديثه عن الهجمات الإسرائيلية الجارية، لم يستبعد احتمال توسيعها لتشمل مقرات "الحرس الثوري"، ومقرات الشرطة، ومباني التلفزيون الحكومي.
ونقلت صحيفة "الغارديان" رد فعل "نشطاء ديمقراطيين في طهران"، قالوا إن "حرباً إسرائيلية لن تصب في مصلحتهم"(4). ومن وجهة نظرهم، تَعتبر إسرائيل تدمير النظام "غاية في حد ذاته، من دون أي اهتمام بمستقبل إيران، سوى إضعاف وزعزعة استقرار منافس إقليمي". وفي الحقيقة، كان حماس نتنياهو لتغيير النظام في صيف العام 2025 يثير "قدراً من الشك"، حتى في واشنطن. كان ذلك قبل ثمانية أشهر، ويبدو أن شكوك دونالد ترامب في هذا الصدد قد ازدادت منذ ذلك الحين.
من هنا تنبثق الخلافات التي نلاحظها بشكل متقطع بين ترامب ونتنياهو بشأن الملف الإيراني. منذ 2 كانون الثاني (يناير) 2026، حين أعلن الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة مستعدة للتدخل -موجهاً خطابه إلى الإيرانيين: "استمروا في الاحتجاج، المساعدة قادمة"(5)- وصولاً إلى تصريحاته الأخيرة الأقل عدائية، تحاول إسرائيل التكيف مع تقلباته المتتالية.
وحسب آخر الأنباء، يبدو أن الرئيس الأميركي قد قبل الوعود الإيرانية بوقف الإعدامات العلنية للمتظاهرين، كما قاوم ضغوطاً من بعض أفراد حاشيته الذين يدعمون رضا بهلوي علناً. وفي 14 كانون الثاني (يناير)، صرح في مقابلة مع وكالة رويترز قائلاً: "لم نصل إلى تلك المرحلة بعد، نحن ندرس أموراً كثيرة". وأضاف أنه ليس على الموجة نفسها مع "المستعجلين" لخوض حرب ضد إيران.
السياسة الإقليمية مقابل المصالح الاقتصادية
من المنطقي الاعتقاد بأن ترامب، من خلال هذه المواقف، لا يأخذ بعين الاعتبار قاعدته الانتخابية -أي الـ"ماغا" (لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى) فحسب، وهي القاعدة التي ترفض الحروب الأميركية "غير المجدية"، بل يأمل أيضاً أن تُطبق نظريته الجوهرية على إيران -الفكرة القائلة بأن التهديد المفرط أكثر فاعلية وأقل تكلفة من التحرك العسكري والمخاطر التي ينطوي عنها- وأن على نتنياهو أن يتكيف مع ذلك.
وهكذا، في 12 كانون الثاني (يناير) 2026، وبينما كانت الصحافة الأميركية تتحدث عن هجمات وشيكة ضد إيران، أكدت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن "الدبلوماسية تظل الخيار الأول للرئيس". وفي اليوم التالي، أعلنت طهران أنها "مستعدة لاستئناف الحوار" مع الإدارة الأميركية، مشيرة إلى أن "قنوات قد فُتحت" بين عباس عراقجي، رئيس دبلوماسيتها، وستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لترامب. وبذلك يتضح أن ترامب يقود سياسته الإيرانية من دون اكتراث كبير بالمواقف العميقة لنتنياهو.
بشكل أعمق، لا تتشارك الولايات المتحدة وإسرائيل النظرة نفسها تجاه إيران، حيث ينظر ترامب إليها في المقام الأول من زاوية المصالح الاقتصادية الدولية، ولا سيما في مواجهة الصين التي تستحوذ على جزء كبير من اهتمامه. أما نتنياهو، فينظر إليها من منظور سياسي إقليمي بالدرجة الأولى. وهو لا يسعى بالضرورة إلى اتفاق مع إيران، وبالتأكيد لا يرغب في رؤية إيران معافاة تستعيد مكانة رائدة في المنطقة. وفي غياب احتمال عودة نظام ملكي يعيد صلاته القديمة بإسرائيل، يفضل نتنياهو إيران ضعيفة وغارقة في الفوضى.
بناء على ذلك، وخلال مؤتمر "المجلس الإسرائيلي الأميركي" Israeli American Council – (IAC) الذي عقد في ميامي أيام 15 و16 و17 كانون الثاني (يناير)، والذي أرسل إليه نتنياهو مدير "الموساد" ديفيد بارنيا، وضع ستيف ويتكوف النقاط على الحروف، قائلاً: "آمل حقاً أن يتم التوصل إلى حل دبلوماسي". وأكد أن أي اتفاق دبلوماسي مع إيران يجب أن يعالج أربع قضايا: "أولاً، تخصيب اليورانيوم؛ ثانياً، الصواريخ الباليستية (تقليص ترسانتها)؛ ثالثاً، المواد النووية التي تمتلكها، والتي تبلغ نحو ألفي كيلوغرام مخصبة بنسبة تتراوح بين 3.67 و60 في المائة؛ ورابعاً، الوكلاء (الأذرع الموالية لإيران، وفي مقدمتها ’حزب الله‘)". وختم عرضه بالقول: "يمكننا تسوية هذه المشكلات الأربع عبر المسار الدبلوماسي، وسيكون ذلك حلاً ممتازاً. أما البديل (أي الحرب) فسيكون كارثياً".
من الواضح أن الموضوع الأكثر حساسية في هذه القائمة، بالنسبة للإيرانيين والإسرائيليين على حد سواء، هو ملف الصواريخ الباليستية. ومن الصعب جداً تصور استعداد طهران لتقديم تنازلات كبيرة في هذا الشأن، خصوصاً إذا كانت هذه الصواريخ تشكل سلاح الردع الوحيد الذي قد تملكه مستقبلاً.
إشارات متناقضة
انطلاقاً من ذلك، يمكن تخيل كل السيناريوهات. هل نشهد جولة جديدة من الفتور بين ترامب نتنياهو، لا يُعرَف سلفاً من سيخرج منها منتصراً؟ أم هي مكيدة من البيت الأبيض لتخدير طهران تمهيداً لمباغتتها بضربة جديدة إذا تعثرت الدبلوماسية؟ أم عملية تهدف إلى دفع مرشد الثورة إلى الخروج من المشهد من داخل النظام، من دون الحاجة إلى تدخل عسكري مباشر؟ أم أنه هدنة في الهجمات الإسرائيلية بعدما باتت إسرائيل تجد صعوبة في تغطية جبهاتها المتعددة؟
يشير المحلل الإسرائيلي باراك رافيد، الخصم اللدود لنتنياهو الذي يعمل في موقع "أكسيوس" الأميركي، إلى أن الأخير طلب من ترامب تأجيل أي عمل عسكري ضد إيران. والسبب هو: منح إسرائيل مزيداً من الوقت للاستعداد لردود فعل إيرانية محتملة بعد أي هجوم إسرائيلي(6). وبذلك، يبدو أنه من السابق لأوانه شن هجوم حاسم.
لكن رافيد يوضح أيضاً أن الجيش الأميركي يقوم بنشر "وسائل دفاعية وهجومية" إضافية في المنطقة. وأخيراً، يرى "بعض المسؤولين" الإسرائيليين أن الأزمة الحالية قد "تقنع النظام الإيراني بتقديم تنازلات كان يرفض النظر فيها سابقاً". بعبارة أخرى، قد تستغني إسرائيل عن خوض حرب مع إيران. باختصار، يرسل الجميع في آن واحد إشارات حرب وبوادر انفتاح.
ولكن في الجوهر، هل سيكون الإسرائيليون قادرين على القبول بتطور دبلوماسي أو سياسي محتمل طالما ظلت الجمهورية الإسلامية قائمة؟ وهل بمقدورهم التحرر من فكر يرى أن الهيمنة الإقليمية هي الضمان الوحيد لاستمرار وجودهم؟
في مقال يعكس رأي شريحة واسعة من الخبراء الإسرائيليين في الشؤون الأمنية -وهي فئة ضخمة جداً في هذا البلد- يتخيل كبير المحللين العسكريين في صحيفة "جيروزاليم بوست" أنه حتى من دون استهداف تغيير النظام في إيران، "ما يزال بإمكان نتنياهو وترامب إعادة تشكيل الشرق الأوسط". ويكفي لتحقيق ذلك، وفقه، "تقليص برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني إلى ما يقارب الصفر"، وكذلك "تقليص قدرته على التهديد الإقليمي بشكل كبير".
إنها الحرب إذن... وماذا غيرها؟
 
*سيلفان سيبيل: صحفي وعضو سابق في رئاسة تحرير جريدة "لوموند"، ومدير سابق لمجلة "كوريي أنترناسيونال، مؤلف كتاب "المطمورون، المجتمع الإسرائيلي في طريق مسدود"، من منشورات "لا ديكوفيرت" 2006. ترجم المقال من الفرنسية حميد العربي.
 
هوامش:
(1) أراش عزيزي، "ماذا كان يفعل ابن آخر شاه لإيران في إسرائيل؟"، هآرتس، 19 نيسان (أبريل) 2023.
(2) القناة الرئيسية للدلتا المشتركة لنهري دجلة والفرات. وتشكل جزءاً من مساره على الحدود بين العراق وإيران.
(3) غور مجيدو وعمر بن يعقوب، "عملية التأثير الإسرائيلية التي تهدف إلى تنصيب رضا بهلوي شاهاً لإيران"، "هآرتس"، 3 تشرين الأول (أكتوبر) 2023.
(4) بيتر بومونت، "نتنياهو يتحدث عن تغيير النظام في إيران. ما يعنيه ذلك هو تدمير النظام"، صحيفة "الغارديان"، 17 حزيران (يونيو) 2025.
(5) بن صامويلز، "هل خدعة ترامب قوية بما يكفي لمنع الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل من الانزلاق إلى الحرب؟"، هآرتس، 15 كانون الثاني (يناير) 2026.
(6) باراك رافيد، "مدير الموساد يزور الولايات المتحدة لإجراء مشاورات حول إيران"، أكسيوس، 16 كانون الثاني (يناير) 2026.