الغد
من المتوقع أن يصعّد الإيرانيون هجماتهم على المراكز العسكرية الإستراتيجية في إسرائيل، وذلك بعد قيام الأخيرة بضرب العمق الإستراتيجي لإيران بهدف نقل الحرب إلى مستوى أكثر خطورة، كما يقول الخبير العسكري العقيد الركن نضال أبو زيد.
فبعد وقت قليل من المهلة الجديدة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للإيرانيين أملا في فتح مضيق هرمز، قصفت إسرائيل مواقع إيرانية مهمة منها محطة أراك للماء الثقيل، ومصانع للصلب في أصفهان وخوزستان.
ويبدو أن هذه الهجمات ستنحو بالحرب نحو مزيد من التصعيد المتبادل، فقد أكد قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري العميد مجيد موسوي أن طهران لم تعد ملتزمة بالرد بالمثل، وأنها باتت مستعدة لاستهداف أي هدف تعتبره إستراتيجياً.
وفي تحليل للجزيرة، توقع أبو زيد أن يركز الرد الإيراني المحتمل على جنوب إسرائيل تحديدا لأنه يضم العديد من المراكز العسكرية والاستخبارية الحساسة، وخصوصا مفاعل ديمونة النووي ومركز سيفوراي بمنطقة النقب الذي وصفه بأنه "المخ الاستخباري" لجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، والذي استُهدف خلال الحرب الماضية.
ورجح الخبير العسكري أن تكون إيران في مرحلة تفحُّص للدفاعات الإسرائيلية بحثا عن ثغرة تمكّنها من شن هجوم مؤثر على هذه الأهداف التي قال إن الإيرانيين يدركون أهميتها العسكرية والاستخبارية.
وفي ردّ على هذه الهجمات، أعلن الحرس الثوري -في تصريحات نقلتها وكالة تسنيم- أن 6 مصانع للصلب في إسرائيل -بالإضافة إلى 5 دول بالمنطقة- أُدرجت على قائمة أهداف "الضربة الانتقامية" المحتملة لإيران.
وفي إسرائيل، تم الإعلان عن مقتل شخص وإصابة آخرين في هجمات صاروخية بعد ساعات من القصف الإسرائيلي على المصانع والمنشآت الحيوية الإيرانية. وأفادت القناة 12 بأن إيران أطلقت صاروخا عنقوديا باتجاه وسط إسرائيل.
كما تحدث الإعلام الإسرائيلي عن اعتراض صاروخ إيراني أُطلق باتجاه جنوبي إسرائيل، فيما قالت الجبهة الداخلية إن صفارات الإنذار انطلقت في بئر السبع والنقب ومناطق واسعة بالجنوب.
الصواريخ العنقودية والانشطارية
وعن الفارق بين الصواريخ العنقودية والانشطارية التي تستخدمها إيران في هجماتها، قال أبو زيد إن الأول يحمل قنابل صغيرة تتراوح بين 60 و70 قنبلة، تنفجر على ارتفاع 6 كيلومترات من سطح الأرض لاستنزاف منظومات الدفاع الجوي.
أما الصاروخ الانشطاري فهو عبارة عن رأس متفجر يحمل 4 صواريخ تنفتح على مسافة معينة، وتنطلق بأوزان مختلفة تصل إلى 100 كيلوغرام، أي أن 400 كيلوغرام تسقط في منطقة واحدة.
وبالتالي، فإن الصاروخ العنقودي يسقط على مناطق مختلفة، بينما الانشطاري يسقط على منطقة واحدة بكتلة تفجيرية كبيرة، وهو ما حدث في حيفا قبل أيام، حسب أبو زيد.- الجزيرة