عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    28-Mar-2019

لنوقف الضم التالي - التحریر أسرة
معاریف
 
التصریح الرئاسي الذي وقع علیھ الرئیس الأمیركي دونالد ترامب یوم الاثنین والذي اعترف فیھ بسیادة إسرائیل على مرتفعات الجولان، ھو تصریح یحمل في طیاتھ امكانیات خطیرة. فرئیس الوزراء بنیامین نتنیاھو یمكنھ أن یتباھى بانجازه العظیم، ورؤساء أزرق أبیض یمكنھم أن یسیروا وراءه كآخر الوطنیین الرخیصین – ولكن حقیقة اساسیة واحدة لم تتغیر: یدور الحدیث عن اراض محتلة، لا یعترف القانون الدولي بضمھا من طرف واحد.
ولكن الخطر الكامن في الاعتراف الأمیركي بسیادة دولة إسرائیل في مرتفعات الجولان لا یرتبط بھذه الارض فقط. فتوقیع ترامب ھو مدخل لمیل الضم والاعتراف من طرف واحد بسیادة إسرائیلیة على باقي الاراضي التي احتلت في 1967 .ویتعلق الامر اساسا بالضفة الغربیة.
ان كرامة ترامب محفوظة في مكانھا، ولكن إسرائیل ھي التي في مسیرة ھدامة، تدفع بكلتي
یدیھا إلى انھیار حل الدولتین وتتوجھ بدلا عنھ حل الدولة الواحدة. وھي من شأنھا الآن أن تسرع ھذه الخطوة الخطیرة: فالیمین الإسرائیلي الذي یتبنى الضم سیستمد على أي حال الالھام من توقیع ترامب، وسیسعى إلى تبني سیاسة مشابھة بالنسبة لاراضي الضفة الغربیة أیضا.
وكعادتھ فإنھ سیعمل بطریقة القطاعي: بدایة سیطلب ضم مناطق ج، حیث تقع كل المستوطنات
إلى جانب أقلیة نسبیة من السكان الفلسطینیین، ولاحقا سیطلب السیطرة على مناطق (أ) و(ب)
ومنحھا مكانة حكم ذاتي. والمعنى: أبرتھاید رسمي.
ان نشر أقوال المصدر السیاسي الإسرائیلي رفیع المستوى، الذي قال امس ان اعتراف الولایات
المتحدة بالسیادة في الجولان یثبت مبدأ بموجبھ یمكن حیازة الارض المحتلة في حرب وقائیة، تؤكد التخوف من أن ھذا ھو الاتجاه الذي ستتطلع الیھ حكومة الیمین اذا ما فاز نتنیاھو في الانتخابات. وسیضغط اعضاء الیمین الجدید، وكذا البیت الیھودي بصیغتھ الـ بن غبیریة، على نتنیاھو لاستخدام الاعتراف بالسیادة في الجولان كأساس لحمیة مستقبلیة تجاه البیت الابیض،
ھدفھا الاعتراف بسیادة إسرائیل في المناطق ج أیضا.
مفھوم من تلقاء ذاتھ ان الضرر الذي سیلحق بدولة إسرائیل اذا ما ضمت اراضي ج سیفوق بعشرات الاضعاف المنفعة الوھمیة، الكامنة في الاعتراف الأمیركي بضم الجولان. ھذه عملیا ھي المشكلة المركزیة مع بادرة ترامب الطیبة: فھي تساھم مساھمة اخرى في ھذیان الیمین بشأن ضم المناطق، في سحق التطلعات الوطنیة الفلسطینیة وفي التخلي عن المسار الدبلوماسي
الذي یؤدي إلى تسویات سیاسیة.
إسرائیل نتنیاھو، باسناد من عناق الدب لترامب والھذیان التوراتي للیمین القومي المتطرف، تدھور إسرائیل بسرعة إلى واقع الدولة ثنائیة القومیة. ینبغي الامل بان تتوقف كرة الثلج ھذه في 9 نیسان.

 

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات