عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    11-Jun-2019

ضم بعلامة استفهام - بن – درور یمیني
یدیعوت أحرونوت
قال السفیر الأمیركي في اسرائیل دیفید فریدمان إنھ في ظروف معینة ستعترف واشنطن بضم مناطق من قبل اسرائیل. وكما كان متوقعا فقد تعرض لانتقاد فتاك. فقد بات الفلسطینیون یسمونھ
منذ الآن ”الناطق بلسان المستوطنین“. ولكن عملیا، بدلا من اتھام المستوطنین، لا یمكن للفلسطینیین أن یشكوا إلا من أنفسھم.
رغم أننا في عصر ”الروایات“ أي الاكاذیب التي تتخفى في صورة تاریخ، یجدر بنا أن ننتبھ إلى الحقائق. فقد رفض الفلسطینیون كل اقتراح منحھم دولة. لجنة بیل عرضت على الیھود 4 في المائة
فقط من الارض المخصصة للوطن القومي الیھودي وفقا لقرار عصبة الامم في 1922 ،و 17 في المائة من بلاد اسرائیل الغربیة. فقد قال الجانب العربي لا. في 1947 اقترحت الامم المتحدة دولة یھودیة على 55 في المائة من بلاد اسرائیل الغربیة. وقال الجانب العربي لا. انتھت الحرب مع 78 في المائة من بلاد اسرائیل في ید الیھود. في 1967 ،فور الحرب، طرحت الفكرة لأن تعرض على العرب كل الاراضي مقابل السلام. الجانب العربي رد بلاءات الخرطوم الثلاثة.
ھكذا حیث أن العامل الاساس للضم، بقدر ما یمكن ان یسمى توسع الكیان الیھودي ضما، ھو الرفض العربي. ھم یقولون لا، المرة تلو الاخرى، وھم یخسرون المزید فالمزید من المناطق.
والآن، یطالب الفلسطینیون بخطوط 67 .ولكن عندما نعطیھم – لا یریدون ان یأخذوا. في العقدین الاخیرین كانت اقتراحات اخرى منحت الفلسطینیین 95 في المائة من المناطق، من قبل كلینتون
في نھایة العام 2000 ،من قبل اولمرت في 2008 ،ومن قبل كیري واوباما في 2014 .اما ھم فقد قالوا لا دائما. ھم یریدون أیضا ”حق العودة“. أي، مناطق اسرائیل في الجانب الشرقي من خطوط 1967.
وفقا لكل اقتراحات السلام، فان الكتل الاستیطانیة، التي تتضمن نحو 5 في المائة من اراضي یھودا
والسامرة – ستبقى في ید اسرائیل. اذا كان ھذا ھو معنى الضم – فإن فریدمان لم یجدد أي شيء.
الموضوع ھو انھ لیس واضحا ماذا قصد فریدمان. ھل قصد الضم بصیغة اقتراحات السلام، ام الضم باسلوب مجلس ”یشع“؟ الضم الاول – شرعي تماما، ولكن فقط في اطار التسویة. الضم الثاني – مصیبة زاحفة تؤدي إلى تصفیة اسرائیل. ھناك تخوف من أن یكون قصد فریدمان أقرب إلى موقف مجل ”یشع“.
یؤدي الرفض الفلسطیني إلى السیر البطيء نحو الحل المتفق علیھ من الیمین المتطرف والیسار
المناھض لاسرائیل: دولة واحدة كبرى. وھا ھو، ترامب ایضا، في بدایة ولایتھ، لم یستبعد فكرة
الدولة الواحدة. والآن یأتي فریدمان ویصب الزیت في الشعلة ذاتھا. صحیح ان الفلسطینیین یتحملون الذنب، ولكنھم یحققون الھدف. صحیح أنھم یشجبون فریدمان، ولكن التصریحات عن الضم، من ھنا ومن ھناك، تخدم اھدافھم. لقد عقب المسؤول الفلسطیني الكبیر زیاد ابو زیاد على التصریح وقال ان نعم، یجب الضم، ولكن لكل المناطق، من أجل تحقیق دولة ثنائیة القومیة. ھكذا بحیث أن تصریح فریدمان لیس فیھ ما یدعو إلى الاحتفال. بل ما یدعو إلى القلق.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات