عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    13-Sep-2020

أطفال بعمر الزهور يسبحون في فضاء محفوف بالمخاطر والآباء آخر من يعلم

 الغد-رانيا الصرايرة

 اختتمت حملة “الاستخدام الآمن للإنترنت من قبل الأطفال” التي نظمتها مؤسسة “سيكدف” على مدى شهر كامل، بجلسة نقاشية شدد المشاركون فيها على أهمية رفع وعي الأهالي باستخدامات الأطفال للإنترنت وكيفية الرقابة على ذلك.
وأظهر استطلاع أعده برنامج السلامة الرقمية في الأردن الذي تنفذه مؤسسة “سيكدف” أجاب عليه حوالي 350 من الآباء والأمهات، وتناول أسئلة حول علاقة أطفالهم بالإنترنت، ان معظم مجتمع العينة وبنسبة 69.6 % لديهم أطفال تتراوح أعمارهم بين 4 – 10 أعوام يستخدمون شبكة الإنترنت من ساعة إلى 6 ساعات يوميا.
وقال الخبراء، الذين شاركوا في جلسة نقاشية نظمتها الاسبوع الماضي مؤسسة “سيكدف” في اطار فعاليات حملة وطنية تنفذها في الاردن حول الاستخدام الآمن للإنترنت من قبل الأطفال، ان أزمة “كورونا فاقمت من الآثار السلبية لاستخدام الأطفال للإنترنت لساعات طويلة، وعلى رأس هذه الآثار تعرضهم للعنف الرقمي، ما اوجد حاجة ملحة للتوعية بأهمية الاستخدام الآمن للإنترنت من قبل الأطفال”
منسقة برنامج السلامة الرقمية في الأردن الذي تنفذه مؤسسة “سيكدف” لينا المومني، قالت، إن الاستطلاع كشف عن أن أكثر التطبيقات استخداما، بحسب إجابات الأهالي تطبيق “يوتيوب” بنسبة 74.1 % يليه تطبيق “تيك توك” بنسبة 28.1 %، فيما تصل النسب لبعض الألعاب الإلكترونية بنسبة 29.7 %.
وكشفت نتائج الاستطلاع التي تم الإعلان عنها خلال الجلسة النقاشية عن أن “86.2 % من الأطفال لم يتعرضوا لأي نوع من أنواع العنف أو التنمر الإلكتروني” بحسب ما ذكر أولياء الأمور، اما من اجابوا ان أطفالهم تعرضوا لأحد أنواع العنف فقد كانت بنسبة “7.7 % تلقي الرسائل النصية والصور غير اللائقة، و 3.2 % سرقة الحسابات ونشر الصور الشخصية، و2.6 % أوضحوا تعرَض أطفالهم للتنمر على شبكة الإنترنت”.
وكان لافتا ان حوالي 57 % من عينة الاستطلاع، اجابوا عن سؤال: “هل فعلت خاصية الرقابة الأبوية على الأجهزة التي يستخدمها اطفالك؟”، بـ (لا)، ما يعني ان الأطفال قد يكونون عرضة أكبر للعنف الرقمي.
وقالت المومني: “أظهرت بعض المسوحات المنشورة مؤخرا أن عشرات آلاف الأطفال في الأردن يتعرضون للعنف والتحرش الإلكتروني بسبب الاستخدام الخاطئ وغير الآمن للإنترنت خصوصا أن عملية التعليم عن بعد وضعت التكنولوجيا بين أيديهم وسهلت وصولهم اليها”.
وتطرقت المومني للحديث عن الفعاليات التي تم تنفيذها ضمن حملة “الاستخدام الآمن للإنترنت من قبل الأطفال”، مشيرة الى نشر مواد توعوية حول أهمية الرقابة والمتابعة للأجهزة المتصلة بالإنترنت المستخدمة من قبل الأطفال والتهديدات والمخاطر الالكترونية التي من الممكن أن تتعرض لها الأجهزة المستخدمة وكيفية حمايتها، بالإضافة الى التهديدات التي قد يتعرض لها الأطفال على الشبكة بجانبيها التقني والنفسي والاجتماعي مثل الابتزاز والتنمر والاستغلال واختراق الخصوصية والذي قد يلحق الضرر بهم”.
الخبيرة القانونية الموجهة للأطفال حنين بيطار بينت انه يجب اختيار العمر المناسب للأطفال عند تسجيلهم حسابات على شبكات التواصل الاجتماعي، فبعض المنصات لا تسمح للأطفال اقل من 13 عاما بفتح حساب مثل “فيسبوك”، وبعض الأهالي لا يعرفون ما هي إعدادات الحماية للتطبيقات المتاحة للأطفال ومنها الألعاب الإلكترونية، “حتى أنهم لا يقرؤون عن هذه التطبيقات وهل هي موصى بها للأطفال أم لا مع أهمية المتابعة والمراقبة الدائمة للأطفال خلال استخدامهم هذه التطبيقات”، مؤكدة انه لا يجب أن يستخدم الأطفال بعمر أقل من 10 أعوام التطبيقات المتصلة بالإنترنت.
الأستاذ المساعد في علم النفس- الجامعة الأردنية، الدكتور أحمد الشيخ أكد ان التأثير الناتج عن استخدام “السوشيال ميديا” والإفراط بالاستخدام هو تأثير يطال الأهل ويطال الأطفال، حيث ان الجزء المتعلق بالأهل يكون نتيجة ما يحدث من تغييرات على الطفل وبما أن وظيفة الأهل تربوية فهذا التغيير يكون عائقا خلال هذه العملية.
وحول أعراض الاستخدام المفرط للإنترنت، لفت الشيخ إلى “مشكلة عدم الاكتراث، وإدمان الصور البصرية وكأن الطفل يعيش في عالم افتراضي ومنعزل عن عالمه الطبيعي، وايضا يمكن ان يصبح الطفل عدوانيا وعصبيا”.
وأكد ان “قضاء وقت طويل على الإنترنت والتعبير عن النفس عبر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي له آثار خطيرة على قدرة الطفل على التعبير الوجاهي عن مشاعره والتعامل المباشر مع الأشخاص المحيطين”.
الزميلة نادين النمري تحدثت عن دور حماية الأسرة والجرائم الإلكترونية وإجراءات التبليغ عن العنف اللفظي والتنمر على الأطفال، لافتة الى انه مع انتشار وسائل التكنولوجيا والتعليم عن بعد انتشر العنف اللفظي والتنمر الإلكتروني بشكل أكبر وأصبح يشهده اعداد أكبر، حيث انه كان محصورا في نطاق المدرسة والزملاء أما على الانترنت فهو مشهود من مئات الناس ما يزيد من ضرره النفسي على الأطفال.
وقالت النمري، “أصبح عدد الأطفال الذين يستخدمون الإنترنت أكبر فقد سمح المجال للأطفال تحت خمسة أعوام باستخدامه لمتابعة دروسهم على منصات التعليم عن بعد، ولا يوجد أي ضمانات ان الأطفال يتابعون دروسهم فقط، ولا يتعرضون لأي محتوى آخر عند استخدامهم للإنترنت خصوصا عندما يكون اولياء الأمور غير متابعين بشكل جيد لأطفالهم”.
وينص قانون منع الجرائم الإلكترونية على عقوبات مشددة في جرائم الاستغلال الجنسي عبر الإنترنت، اذ تنص المادة 9 من القانون المعدل على انه “يعاقب كل من أرسل أو نشر عن طريق نظام معلومات أو الشبكة المعلوماتية أو الموقع الإلكتروني قصدا كل ما هو مسموع أو مقروء أو مرئي يتضمن أعمالا إباحية أو تتعلق بالاستغلال الجنسي بالحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن 1000 دينار”.
كما تنص المادة 12 من القانون المعدل على “يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن 1000 دينار ولا تزيد على 3000 دينار كل من استخدم الشبكة المعلوماتية أو الموقع الإلكتروني أو نظام المعلومات في ابتزاز شخص لحمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه، كما يعاقب بناء على شكوى المتضرر بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات كل من استخدم الشبكة المعلوماتية أو الموقع الالكتروني أو نظام المعلومات لخرق الحياة الخاصة للآخرين”.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات