عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    20-May-2019

الاعتداء على الكوادر الطبية.. إلى متى؟ - رمضان الرواشدة

الراي - حوادث الاعتداء على الأطباء والكوادر الطبية أصبح مسلسلاً لا ينتهي خاصة في السنوات الأخيرة وهو ما ينبئ بان الناس مستفزة ولا تقيم وزناً لمهنة الطب الإنسانية التي يدفع الطبيب ما فوقه وتحته ليصبح طبيباً يخفف من الآم الناس ومعاناتهم.

خلال اليومين الماضيين جرى الاعتداء بالضرب على طبيبة في مستشفى الأمير حمزة من قبل مرافقين لمريض لعدم توفر سرير له، وهو ليس مسؤولية الطبيبة بل الإدارة خاصة مع حجم المراجعين واكتظاظ المرضى في مستشفى الامير حمزة. كما جرى أول من أمس الاعتداء على طبيب أسنان يعمل في أحد المراكز الطبية لأسباب تافهة ولا تحتمل اللجوء إلى العنف.
نقابة الأطباء ووزارة الداخلية تراشقوا بالبيانات والتلاوم حول مسؤولية حماية الأطباء والكوادر الطبية، ففي حين تقول نقابة الاطباء إن الاتفاق مع «الداخلية» تأجل بسبب المطالبات المالية، وترد «الداخلية» بأنها تولي الملف كل عنايتها الفائقة وأنها معنية بحماية الأطباء والمنشآت الصحية.
ولكن كل وزارة الداخلية والأمن والدرك لا يمكن لهم وضع حماية شخصية لكل طبيب فمهمتهم حماية
المستشفى والأطباء لكن من الصعب توفير شرطي لكل طبيب، ومع ذلك فهناك مسؤولية أمنية وقضائية تترتب على موضوع حماية الكوادر الطبية بشكل عام.
للأسف فان حوادث الاعتداء على الأطباء والكوادر الطبية ملف مفتوح على مصراعيه منذ فترة طويلة وكان الأولى بنقابة الاطباء ووزارة الداخلية حل هذا الملف منذ زمن طويل، فما حدث خلال اليومين الماضيين ليس المرة الاولى، ولن تكون المرة الأخيرة في سلسلة العنف ضد مؤسسات الصحة العامة والخاصة.
للأسف فإن هناك منحى مؤسفاً جديداً بدأ يتبلور في المجتمع الأردني خلال السنوات الماضية مضمونه اللجوء الى العنف لحل الخلافات بدلاً من الحوار والتهدئة التي يجب أن يقودها العقّال من ابناء البلد.
فليس ضرب الاطباء هو الحالة المجتمعية الوحيدة التي يتم فيها اللجوء الى العنف بل ان حوادث السير مثلا عادة ما تنتهي بالمشاجرات والعنف اللفظي واحياناً الجسدي، مع أن الحق معروف على من عليه الحق ولا يتطلب الأمر إلا اللجوء إلى عمل «كروكة» وكل شخص يلجأ إلى شركة تأمينه. هناك حالة من الاستفزاز والقلق والتوتر يعيشها المجتمع الاردني المثقل بالهموم المعيشية والذي يعيش ظروفا اقتصادية خانقة، ولكن ذلك ليس مبررا للجوء الى العنف. عدا عن ذلك فان المواطن اصبح لا يجد في الدولة الملجأ لحل خلافاته مع تدخل الواسطة والمحسوبية واللجوء الى الحلول الارضائية بحيث تنتهي المشكلة بشرب فنجان قهوة او الصلح بدلا من اخذ القانون مجراه ومعاقبة المعتدي. مهما تكن الظروف الاقتصادية والمالية للناس صعبة جداً ويعيش المواطن في ضيق كبير، فإن ذلك كله لا يبرر اللجوء إلى العنف لأخذ الحق سواء في الاعتداء على الأطباء أو في حل المشكلات الاخرى.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات