عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    25-Mar-2019

بعد التصفیق..نتنیاهو وغانتس یتحدثان لجمهورهما - شمریت مئیر
یدیعوت أحرنوت
 
”نوصي جدا بحذاء مریح“، ھكذا جاء في كل الرسائل التي یبعث بھا ”ایباك“ الى الـ 18 ألف مشارك في مؤتمره السنوي. فمركز المؤتمرات في واشنطن ضخم، ومع ذلك فانھ یكاد یكون أضیق من ان یحتوي الجماھیر التي تكبدت عناء الطیران الى ھنا من كل أرجاء الولایات المتحدة. بضع ساعات من السیر بین ندوة واخرى ستبقي الاسرائیلي الزائر عدیم القوى ومذھولا بعض الشيء. من الحجم، من القوة، من المحبة عدیمة الشروط، من الفجوة الثقافیة الھائلة بینھ وبین الیھودي الامیركي الذي یدعمھ بلا شروط ومع ذلك یختلف عنھ جدا.
یصل نتنیاھو الى ایباك كي یتلقى بشھیة وجبة الحب السنویة التي اعتاد علیھا، ولكن العطاءات
الحقیقیة تنتظره في البیت الابیض. فقد استبدلت علاقات اسرائیل – الولایات المتحدة، بكل تعقیداتھا، في السنوات الاخیرة بعلاقات نتنیاھو- ترامب، بتوجیھ وادارة ملازمة من السفیر الاسرائیلي في الولایات المتحدة رون دیرمر، فیما أن معظم مراكز القوى التقلیدیة عندنا مستبعدة عنھا. اذا ما دھس دیرمر غدا، لا سمح الله، قال لیس اسرائیلي مطلع على التفاصیل، فسیتعین علینا أن نعید اختراع العلاقات من العدم.
ان الفرضیة السائدة ھنا ھي أن غانتس یرتكب خطأ غریبا حین یخسر ایاما باھظة الثمن قبل الانتخابات، كي یتنافس مع نتنیاھو في الملعب الذي یوجد لھ فیھ تفوق واضح. ولكن ھناك الكثیرون، حتى في اوساط النواة الصلبة لمؤیدي اسرائیل في الولایات المتحدة، ممن لا یرتاحون من التماثل الشامل لاسرائیل مع ترامب. صحیح أن اسرائیل تكسب بالعملة الصعبة: الاعتراف بالقدس، تغییر السیاسة تجاه ھضبة الجولان، الغاء الاتفاق مع ایران، العلاقات مع الدول العربیة التي ترید الاقتراب من البیت الابیض. ولكنھا تدفع الثمن بل ولا بد ستدفع بعملات اخرى: عندما یتجھ البندول نحو الطرف الآخر، فكل ما اتصل بترامب سیوصم. عملیا، العملیة باتت في ذروتھا، حین تغرد أصوات الشباب وأبرز الوجوه في الحزب الدیمقراطي ضد اسرائیل وضد ایباك كواحد من الف طریق لمناكفة ترامب.
كل خطاب لكل رئیس وزراء اسرائیلي في ایباك یقاطع بعدد لا یحصى من التصفیق، جلوسا أو وقوفا. ویأتي ھذا مع المنصب. معقول الافتراض بان رئیس الاركان الاسبق ھو الاخر سیستقبل بمزیج من الدفء والفضول. ولكن مع كل الاحترام للحاضرین، فانھ في الایام العادیة ھم جمھور مھم جدا، أما قبل اسبوعین من الانتخابات فلیسوا أكثر من زینة.
سیتحدث المرشحان من فوق رؤوسھم الى المرسل الیھم ذوي حق الاقتراع في اسرائیل. لنتنیاھو
كما ھو معروف یوجد أمران لیسا لدى غانتس – الانجلیزیة الطلیقة وترامب.
كلاھما سیساعدان الواحد الآخر، الواحد لصرف النقاش عن مندلبلیت والثاني عن المدعي العام
الخاص مولر. وتداخل العاملین ھو مضاعف قوة ھائل على فرض انك تستطیبھما الاثنین وسیساعد على تحریك القاعدة الانتخابیة نحو الصنادیق. ما یمكن لغانتس ان یحققھ باستثناء علامة ناجح في أفضل الاحوال في أن یبدو كرئیس وزراء؟ یمكنھ أن یسمع صوت اسرائیلي آخر، مناھض للعنصریة، متسامح، موحد. لعل احدا ما ینصت.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات