عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    16-Apr-2019

«إسرائيل» ما بين الفكرة والدولة القومية الحلقة الثامنة والخمسون - عبدالحميد الهمشري

 

الحواجز والبوابات العسكرية في محافظة الخليل ج5
 
الدستور - أتابع في هذه الحلقة سرد المعيقات جراء  الإغلاقات المستمرة التي يمارسها جنود الاحتلال على الحواجز والبوابات العسكرية وأثرها ومخاطرها على المواطن الفلسطيني في محافظة الخليل. 
 
الأخطر مما ذكر سابقاً الناحية الأمنية حيث فقد السكان في هذه المنطقة المعزولة عنصري الأمن والأمان على أرواحهم وممتلكاتهم، نتيجة اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال عليهم ، حيث يجوب المستوطنون المنطقة تحت حماية جنود الاحتلال وبمساندتهم ، فيصولون ويجولون ويقتحمون البيوت ويعتدون على المواطنين ويسرقون المحلات التجارية ويحولونها إلى حظائر لحيواناتهم وإلى بؤر استيطانية، يضاف إلى ذلك ما يقوم به جيش الاحتلال بوضع العديد من نقاط التفتيش وغرف المراقبة أمام بيوت المواطنين وعلى أسطحها ،  ما حرم ساكنيها من العيش بخصوصية داخل بيوتهم ، إلى جانب ما  يتبعه جنود الاحتلال وممارسته لسياسة الاحتجاز على الحواجز والاعتقالات ومداهمة البيوت والحد من حرية الحركة وتقييدها أثناء النهار، وإطلاقهم النار باتجاه المواطنين كل  هذا  أدى لانعدام الأمن ، كما أثر على الناحية الاقتصادية خاصة في شارع الشهداء الذي يعتبر أحد أهم المناطق المغلقة ، فهو بالأساس شارع اقتصادي كان يعد شريان الحركة والحياة ، إذ كان يربط سوق الخضار القديم وسوق الجملة مع بقية أجزاء المدينة والمحافظة ، وتفرع عنه العديد من الأسواق التجارية الأخرى، وهي أسواق موحدة ومتخصصة كسوقي الذهب والدجاج ، قيام سلطات الاحتلال بإغلاق 512 محلًا تجاريًا على جانبي الشارع والمناطق التي كان يغذيها أدى إلى شلل كامل للحركة التجارية وانهيار اقتصادي شامل، نتج عنه فقدان ثلاثة آلاف عائلة مصدر رزقها، وفاقم معاناتها، وحولها إلى أسر فقيرة، وينسحب هذا الأمر على منطقة السهلة ومحيط الحرم الابراهيمي الشريف، حيث ترفض سلطات الاحتلال الإسرائيلي السماح بترميم المحلات التجارية وإعادة فتح أبوابها،  وهناك أثر للإغلاق على الناحية التعليمية  حيث يوجد ثلاث مدارس في المنطقة المغلقة والمعزولة من البلدة القديمة ففي الخليل هي مدرسة  قرطبة الأساسية المختلطة في شارع الشهداء ، المدرسة الإبراهيمية الأساسية للذكور في السهلة، ومدرسة الفيحاء الأساسية للإناث في السهلة ، ويعاني طلاب هذه المدارس من صعوبة الوصول إلى مدارسهم نتيجة وجود العديد من الحواجز العسكرية وأبراج المراقبة المنتشرة في المكان ، ناهيك عن انتشار عشرات المستوطنين الحاقدين الذين يتجولون في المنطقة، ويعتدون على هؤلاء الطلبة ، كما يتعرض معلمو ومعلمات المدارس للتفتيش المهين خلال عبورهم الحواجز العسكرية. 
 
*كاتب وباحث في  الشأن الفلسطيني
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات