عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    10-Dec-2019

جريدة - فارس الحباشنة
 
الدستور- في الذاكرة يحتفظ الانسان بذكريات للطفولة الاولى. الاسترجاع لربما يكون صعبا بتراتب زمني. فذكريات الطفولة تلتصق في جدران الذاكرة، والاسترجاع يواجه اعاقة بتراكم الاحداث وتبعات الزمان اللاحق والحي. ومن الوقائع المؤسسة والاولى تعلقي بالصحف والورق، ولا استطيع أن اجزم كم كان عمري عندما قرأت اول صحيفة وكتاب. ولكن لا ارتكب خطأ بالتقدير الزمني اذا ما قلت قبل دخولي المدرسة.
الحرف المكتوب كان له سلطة أقوى من الاذاعة والشاشة. الحصول على جريدة ومجلة وكتاب لم يكن سهلا. احيانا كنت ألجأ الى الحيلة على الدكان والمكتبة والبسطة لقراءة جريدة او مجلة، أشتري جريدة وابدلها بكل الجرائد اليومية والاسبوعية والمجلات المعروضة.مكتبة المدرسة كانت خاوية من الكتب الجادة.
وكنت شغوفا على قراءة الكتب الممنوعة من النشر والمحظور تداولها، وهي كثيرة وتعود الى حقب الستينات والسبعينات من القرن الماضي، وايام العمل السياسي السري، وخصوصا لـ»جماعة اليسار والشيوعيين والفصائل النضالية الفلسطينية.قرأت سيد قطب معالم على الطريق وجاهلية القرن العشرين، وأعدت قراءتها مرات عديدة. كتب كثيرة سياسية وغيرها كنت اخبيها واخفيها عن اهلي ورقابة العائلة،واطلع عليها سرا وكانت تفجر في ذهني وخيالي اسئلة مبكرة وكبيرة عن الوجود والعالم والاخر.
كنت وما زلت من متابعي بي بي سي الاخبارية، وبشكل يومي، ولا اترك خبرا في السياسة الا واتابعه واحلله واستقصي من وراءه، وكنت شديد الفضول على معرفة ما يجري في العالم القريب والبعيد.
من ذكريات الشاشة، اذكر أن التيار الكهربائي وصل الى قرية «الوسية» في الكرك بمطلع التسعينيات، واذكر أنه في شهر رمضان، واول ما شغلنا التلفزيون الابيض والاسود كان هناك مباراة كرة سلة بين الاردن وسورية، وانتهت بخسارة اردنية.
القراءة ورطة، والتورط بها أكثر عقاب فردي. نعم هي متعة، ولكن مع الزمن تتحول الى عقوبة تعلمك أن تعرف كيف لا توطي رأسك كالنعام. من اكثر الكتب التي لهثت وراء قراءتها «الف ليلة وليلة»، صانع الخيال وحكايا الرغبات الغريبة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات