عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    18-Mar-2019

طوق النجاة للدیمقراطیة الإسرائیلیة - ابراھام بورغ

 

ھآرتس
ایھا الیمینیون، انتخبوا فیغلین، ضعوا في الصندوق بطاقة ”زھوت“ (ھویة). ھو الیمین الحقیقي.
كل الباقین ھم یمین جزئي أو مزیفین. كرجل یسار واضح أنا اتمنى ذلك الیوم الذي یكون فیھ
في جانبنا صوت واضح وثاقب بھذا القدر. الذي یقول الحقیقة الكبیرة عن الیسار. المساواة
والسلام الحقیقي والدیمقراطیة لكل مواطنیھا وعلمنة الفضاء العام، الدستور، الانسانیة ونضال
عنید ضد العنصریة والقومیة المتطرفة.
في ھذه الاثناء لیس لنا ذلك. ولھم موشیھ فیغلین. منذ سنوات وأنا اؤیده. كمعارض شدید، أنا
اتحدث معھ في كل فرصة، اجادل تناقضاتھ الداخلیة الجوھریة، اظھر معھ على منصات مشتركة، اناقشھ في كتابھ امام جمھور مؤیدیھ ونشطائھ. في داخل الخلیط الإسرائیلي ھو صوت آخر، حاد واصیل.
خلافا للكثیرین من منافقي الیمین، فیغلین یضع كل شيء على الطاولة. لا لأوسلو. لا لدولة فلسطینیة. لا لتقسیم البلاد. نعم للتمییز. نعم للترانسفیر. لا للحاخامیة، ولكن نعم  قبل الانسان.
وصفقتھ الكبرى ھي خذوا الماریحوانا والحریة الشخصیة في تل ابیب واعطوني الھیكل في القدس.
الاخطار في المقاربة اللیبرالیة المتدینة ھذه ھي واضحة. إن احتمال استمرار وجود إسرائیل عندما یكون ھو رئیس حكومتھا، صفر. ومع ذلك، ایھا الیمینیون، صوتوا لموشیھ فیغلین، فقط لھ. لیس فقط لأنھ یقول ما تعتقدونھ حقا، ولكن بدون تصنع وعبوس نافا بوكر، وادعاء الحكمة من قبل مردخاي یوغیف، ونرجسیة أییلیت شكید ونفتالي بینیت، أو زعرنة ایتمار بن غفیر. ھو مثلھم، لكنھ اكثر خطورة لأنھ حكیم وممثل وھادئ ومخطط وشجاع وكاریزماتي وقیادي.
أھمیتھ السیاسیة كبیرة، لأنھ یجدد الخطاب الدیمقراطي ھنا. التوسع المقلق لمؤیدي الوسط یدل
على خراب الوعي المدني وتفضیل ملایین الإسرائیلیین للھبوط في منطقة سیاسیة من عدم الرأي والموقف. الوسط ھو ساحة الھبوط لعدیمي المسؤولیة. بدلا من المواجھة بشجاعة وصدق، یزرع الوسط عدیم الرأي وھم الراحة.
المقاربة غیر السیاسیة وغیر الایدیولوجیة التي ینشرھا ھي وصفة لسلسلة من الخراب. أولا،
خراب السیاسة المسؤولیة، بعد ذلك الدیمقراطیة وبعدھا السلام الاجتماعي، المجتمع، وحتى
المشروع السیاسي الإسرائیلي كلھ. النقاش، ثقافة الخلاف واحترام وجود بدائل ھي الضمانة الوحیدة لتطور آمال جدیدة، تحل محل السلطة القائمة اذا كانت قد فسدت. ھذا ھو الھواء الذي تتنفسھ كل دیمقراطیة.
مع فیغلین یكون أخیرا مع من نتناقش. نتنیاھو یقول كل شيء للجمیع وفي نفس الوقت لا یقول
أي شيء. رعایاه عنیفون، الیمین الجدید ھو نفس الشيء. صفقة ظلامیة بین قسمي المفدال، تمكن من حلف بین الزعران، بتسلئیل سموتریتش ومیخائیل بن آري – لتجمیع كل فتات الیمین.
ولشكید-بینیت أن یتفاخرا لكونھما ”لیكود لایت“. فقط فیغلین یطرح خطاب جدید، مليء بالمضمون. ھذه ھي اھمیتھ القومیة. ھو ربما لا یعرف ذلك أو لا یحبھ. ولكن فیغلین مثل مناحیم بیغن، الدیمقراطي الكبیر (ضد افتراسیة المباي وبن غوریون) في حینھ. ھو طوق النجاة للدیمقراطیة الإسرائیلیة. ضد غطرسة نتنیاھو واستخذاء الیسار في نفس الوقت.
فقط خطاب سیاسي ثاقب، بین الیمین الایدیولوجي مثل الموجود لدى ”زھوت“ وبین یسار حقیقي، عندما سیقوم، سیمكن من التقدم نحو حل المشكلات الحقیقیة في إسرائیل: الاحتلال والمناطق، علاقة الدین والدولة، مواطنة متساویة أو مواطنة ممیزة، دستور یھودي أو دستور دیمقراطي، فصل الدین عن الدولة أو اقامة الھیكل.
ایھا الیمینیون صوتوا لفیغلین. ایھا الیساریون، انظروا، لقد تم تحذیركم، ھو الشيء الحقیقي
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات