الغد
هآرتس
بقلم: متان غولان
وزارة البناء والإسكان نشرت مناقصة تتعلق ببناء 3401 وحدة سكنية في منطقة "إي1" التي تمتد على حوالي 12 كم مربع وتم ضمها بلدياً لمعاليه أدوميم.
المنطقة تمتد شرق وغرب المدينة. خطة البناء تمت المصادقة عليها في نهاية شهر آب، تقريباً بعد أسبوعين على مناقشة الاعتراضات على الخطة. المناقصة نُشرت في موقع سلطة أراضي إسرائيل في الشهر الماضي، وتواصل منحى الدفع قدماً بالبناء في منطقة إي1.
في شهر أيلول (سبتمبر) وقعت بلدية معاليه أدوميم والحكومة على اتفاق عام بمبلغ 3 مليارات شيكل. الاتفاق تضمن إضافة ما يقارب 7600 وحدة سكنية على أراضي دولة إلى جانب تطوير مناطق تجارة وتشغيل، بصورة يمكن أن تضاعف عدد الأشخاص الذين يعيشون في المدينة. في حفل التوقيع شارك رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وفيه قال: "لن تُقام دولة فلسطينية". توجه نتنياهو من فوق المنصة إلى الوزير في وزارة المالية، زئيف الكين، وقال له بسخرية: "زئيف، أنت أيضاً تعيش في المناطق المحتلة، أليس كذلك؟ هذه منطقة محتلة احتلها يشوع! هذه المنطقة هي لشعب إسرائيل وأرض إسرائيل"، واستُقبل بالتصفيق.
البناء في إي1 يُتوقع أن يفصل شمال الضفة عن جنوبها وأن يمس باحتمالية تواصل جغرافي فلسطيني مستقبلي في المناطق. الخطط التي تثير خلافات، والتي تم تأخيرها لسنوات بسبب الضغط الدولي، يمكن أن تقضي على إمكانية التوصل إلى حل على أساس دولتين، ويُتوقع أن تثير انتقاداً شديداً في العالم.
بعد المصادقة على الخطة في شهر آب، قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بأن "الدولة الفلسطينية مُحيت – ليس بالشعارات، بل بالأفعال".
على الرغم من أن الخطط وُضعت في السابق، في فترة حكومة رابين، فإنه منذ 2005 تم تجميدها لأسباب سياسية وفي أعقاب الضغط الدولي. نتنياهو أمر بدفعها قدمًا للمرة الأولى في 2012، وصادق عليها في إجراء أولي قبل الانتخابات في شباط (فبراير) 2020.
لقد تم تقديم عدة التماسات ضد الخطة من قبل السكان الفلسطينيين وحركة "السلام الآن" و"عير عميم" و"بمكوم". الملتمسون طلبوا من المحكمة إصدار أمر مؤقت وتجميد تنفيذ الخطوة، لكن القضاة رفضوا هذه الالتماسات.
المنظمات التي تعارض الخطط تقول بأن البيئة التي فيها خطط البناء في إي1 هي رصيد الأراضي الوحيد في النقاط الثلاثة المركزية التي يعيش فيها الفلسطينيون: رام الله وشرقي القدس وبيت لحم. تقريبا مليون شخص يعيشون فيها. وبناء على ذلك هم يقولون إن البناء سيخلق تواصلًا للمستوطنات من وسط الضفة وحتى القدس وسيضر بالقدرة على التوصل إلى حل سلمي في المستقبل.
من حركة السلام الآن جاء: "بثقل القوة، ومنفلت العقال، حكومة إسرائيل تواصل سحق حقوق الإنسان وكل محاولة لحل سياسي أفضل للإسرائيليين والفلسطينيين. هدف البناء في إي1 هو التطهير العرقي وسحق التجمعات الفلسطينية، وهكذا خلق واقع الدولة الواحدة، دولة أبارتهايد تعيش في نزاع دائم.
إن إصلاح الضرر يقتضي عملًا قاسيًا، وفي هذه الأثناء فإن تجمعات المهجرين سيبحثون عن أراضٍ ثابتة والحياة في كل المنطقة ستمتلئ بالعنف وعدم العدل وغياب الأمن".
صرح سموتريتش، وبالأساس نتنياهو، بوضوح أن الهدف من البناء في منطقة إي 1 هو إحباط إمكانية قيام دولة فلسطينية، وذلك بحسب جمعية "عير عاميم".
وأضافوا أن ما لا يريدون إعلانه للجمهور الإسرائيلي هو أن البناء في إي 1 سيرافقه اقتلاع وطرد لآلاف الفلسطينيين الذين يقطنون المنطقة، وإقامة جدران ستحاصر قرى فلسطينية مجاورة يعيش فيها عشرات الآلاف من السكان.
وعندما ترفض إسرائيل السلام، فإنها في الحقيقة تختار التهجير (الترانسفير) والعنف، وهما أمران يدمران حياة الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.