عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    11-Jan-2019

لن يكون هدوء في غزة

 الغد-يديعوت أحرونوت

اليكس فيشمان
عندما وعد رئيس الاركان سكان غلاف غزة أمس بان احتمال المواجهة مع حماس في الفترة القريبة القادمة هو احتمال متدن حتى متوسط، فلعله كان يستند إلى حالة الطقس. في الشتاء القارص لا يسارع الناس للخروج من البيت والركض نحو الجدار في هذا الصقيع.
ولكن باستثناء حالة الطقس، لا يوجد اي عامل يمكنه ان يلمح بان حماس تخلت عن استمرار المواجهة، رغم المال القطري الذي يضخ إلى هناك. العكس هو الصحيح: عندما يتأخر المال القطري، فإن هذا يزيد فقط الدافع لممارسة الضغط على سكان الغلاف كي يمارس هؤلاء الضغط على حكومة إسرائيل. فضلا عن ذلك، فإن محافل في حماس تروي بان مؤخرا فقط نقل لهم رئيس الوزراء نتنياهو رسالة من خلال المصريين، حذرهم فيها من عدم القيام باستفزازات في اثناء الانتخابات في إسرائيل، لان هذه فترة حساسة والرد سيكون قاسيا.
من ناحية حماس لا توجد دعوة أفضل من هذه لإقلاق إسرائيل: فعندما تكون في فترة انتخابات، يكون ممكنا ابتزازها بسهولة اكبر. من يدخل الجيش الإسرائيلي في مواجهة شاملة مع حماس، ويضع وسط البلاد تحت تهديد الصواريخ، من شأنه ان يدفع الثمن بالمقاعد.
كل العوامل التي ادت إلى الانفجار على جدار القطاع، في نهاية آذار الماضي لا تزال موجودة بل واحتدمت. من يمكنه هرب. منذ فتح المصريون من جديد معبر رفح قبل عدة اشهر، هاجر من قطاع غزة اكثر من 20 الفا من اصحاب المهن الحرة، ولا سيما الاكاديميون. ولا يمكن لحماس ان تتجاهل هذه الظاهرة، تماما مثلما لا يمكنها ان تتجاهل صرخة 13 الف جريح في المواجهات على الجدار. فاضطرابات الجرحى وعائلاتهم بسبب العلاج الطبي العليل دفع حماس لان تدعو الدول العربية لأخذ جزء من الجرحى لديها لمعالجتهم.وهذان هما مجرد عارضين اثنين للمرض الذي انتشر في القطاع في شهر آذار، والذي ليس فقط لم يمنع في اثناء السنة الماضية بل بلغ ذروته في الايام الاخيرة. المرض، وفقا لفهم رئيس الاركان هو الشرخ بين فتح وحماس والذي ادى إلى عقوبات فرضتها السلطة على غزة وجرها إلى ازمة اقتصادية وسلطوية قاسية.
مؤخرا فقط اتخذ ابو مازن سلسلة قرارات معناها القطيعة المطلقة عن القطاع، بما في ذلك الاغلاق التام لكل التعهدات المالية لغزة. فقد حل ابو مازن البرلمان الفلسطيني وشطب كل مؤشر شراكة مع حماس الذي وصف رجالها في خطاب علني له بالخونة، الجواسيس ورجال الشيطان. عمليا، ألغى كل اتفاقات المصالحة التي وقعت بين فتح وحماس على مدى السنوات الاخيرة. اما جواب حماس فبتنا نراه في غلاف غزة: هنا طائرة تحمل عشرات البالونات وعبوة ناسفة، هناك قذيفة هاون، الاف المتظاهرين يواصلون الركض نحو الجدار، لاقتحامه ولالقاء العبوات.
إذن ستتحسن حالة الطقس، وسيتغير رئيس الاركان بآخر، وفي إسرائيل سيركزون على الانتخابات ولكن الوضع الامني في غزة سيبقى كما هو: مضعضع
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات