عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    30-Nov-2019

«مهرجان الزيتون».. يمكّن الكثير من الأسر الأردنية تغييرَ واقعهم من الفقر الى يُسر الحال

 

 
 
 عمان -الدستور - نور الهزايمة - في كل عام ومع اقتراب موسم حصاد الزيتون، تبدأ وزارة الزراعة باتخاذ التحضيرات اللازمة لإقامة فعاليات مهرجان الزيتون والذي يأتي في نسخته العشرين لهذا العام ويقام في حدائق الحسين ويستمر حتى يوم السبت المقبل.
المهرجان لا يوفر فقط مناسبة لعرض المنتوجات الأردنية من محاصيل الزيتون، بل أيضا يمثل أرضية للكثير من الأسر الأردنية الذين تمكنوا من تغيير واقعهم من الفقر وشدّة الحال إلى يسر الحال من خلال مشاريعهم الصغيرة، والتي تجد فيه فرصة لعرض منتوجاتهم ومساهماتهم لرواد المهرجان الذي يقام دعما للأسرة الريفية والجمعيات المنتجة في الريف والبادية، ويضم منتوجات مميزة للمرأة الريفية والجمعيات.
وفي حديثها لـ»الدستور»، استعرضت مريم السطري من سكان مدينة السلط، تجربتها مع المهرجان الذي تعتبره فرصة لها لعرض منتوجاتها اليدوية لزوار المهرجان لتستفيد منه كمصدر دخل لها ولأسرتها المكونة من ابنتين.
تقول السطري، كنت أقوم بتدوير المواد من خلال جمع بقايا الأقمشة من محال بيع البرادي وعملت بتصنيع المسكات اليدوية وبعدها دخلت في دورات تدريبة لتعلم الأعمال اليدوية والكروشيه.
بدأت السطري العمل قبل 12 سنة بتنفيذ مشروعها الصغير لحياكة المشغولات اليدوية بطريقة تراثية وتعبر عن تاريخ الاردن، وتراثه «كوني إمرأة لا احمل شهادات أكاديمية، أردت أن أجد لنفسي عملا يليق بي ويساعدني في أن أكون عضوا فاعلا في مجتمعي ولأنني لدي حب العمل قررت تعلم صناعة الأعمال اليدوية والكروشيه وبالفعل أصبحت مهنتي التي افتخر».
تضيف السطري، بالرغم من جميع التحديات التي واجهتني من تكاليف المواد والوضع المادي لدي الا أنني بقيت صامدة لاصراري على تحقيق هدفي، حيث كان الداعم الاول والدائم لي زوجي وعائلتي. وتتابع، وهي تعبر عن سعادتها فيما أنجزته، كلما أشارك في معرض يزداد فرحي بما اصنعه وافتخر بنفسي لانني صنعت من نفسي شيئا عظيما الآن أصبحت منتجاتي تصدر الى الخارج من خلال مشترين متعددي الجنسيات للاحتفاظ به كتراث أردني.
وعن تطوير مشروعها، تقول السطري: إنها سوف تبدأ في تنويع حياكة وتطريز عدة اشكال تراثية من الاثواب الفلاحية والشماغات والشالات وغيرها من القطع الفنية التي تصلح لتزيين المنازل، متمنيةً تقديم المساعدة لها من خلال تأمين ماكنة للخياطة لتقليل الجهد والتعب في العمل.
من جهتها، تقول السيدة كفا عربيات الزعبي، من سكان مدينة االسلط، بأنها بدأت تشق طريقها الإنتاجي منذ قرابة العشرين عاما عندما بدأت العمل في «نوفوتي بالمنزل، وفي عام 2000 بدأت العمل في المنتجات البلدية واستقبال المجموعات السياحية وتقديم الاطعمة الاردنية لهم. وتقول: «كان السبب الأساسي لبدايتي في العمل أنني أردت أن أوفر العيش الكريم لي ولأسرتي ومساعدة زوجي في تحمل أعباء الحياة، كما أنني أم لخمسة أبناء اردتهم دائما أن يحصلوا على حياة كريمة وأن يعشوا في افضل صورة لكي لا يشعرو بنفسهم أقل عن باقي الناس والحمد الله استطعت أن اؤمن لهم افضل دراسة في الجامعات».
وتضيف، «جميعنا كنساء نواجه صعوبات في البداية، بدءا من تنظيم الوقت وتوزيعه بين العائلة والعمل ولكن والحمد الله استطعت النجاح بفضل دعم ابنائي وزوجي وأصبحت اعمل انا وزوجي في بيع المنتجات البلدية لتامين لقمة العيش لنا ولابنائنا».
وتقول الزعبي، كان الداعم الاول لي هو التنمية وثم الارشاد الزراعي ومؤسسة نهر الأردن التي قدمت لي الكثير حيث شاركت بمشروعي «خبيصة» وحصلت على منحة بقيمة 1300 دينار، كذلك كنت قد فزت بجائزة سيتي بنك واستطعت السفر الى تركيا وأصبح لدينا تبادل ثقافي، إضافة الى تبادل الخبرات في المنتوجات البلدية وكانت هذه أفضل خطوة في طريق نجاحي، وأطلب من الجهات المعنية مساعدتي في فتح مطبخ او بقالة لبيع المنتجات البلدية.
وتختم الزعبي حديثها لـ»الدستور» قائلة، «رسالتي لكل امرأة أردنية لا تتوقفي في مكانك اعملي وحققي كل ما تتمنيه ليصبح لك كيانك المستقل».
أما المزارع صالح حسن النواجي (67) عاما، فيقول أنه استطاع هو وزوجته العمل بجهد من أجل تغيير حياتهم بشكل إيجابي. ويضيف: «حالي كحال الكثير من المزارعين الأردنيين الذين تأثرت حياتهم بسبب الحروب القائمة في الدول المجاورة إذ تأثر المزارع بشكل كبير بسبب عدم التصدير وأصبح المزارع لا يستطيع الخروج من منزله بسبب الديون المتراكمة عليه وتدني الأسعار، وكان علي أن أجد لنفسي عملا آخر غير التصدير لاؤمن لنفسي وعائلتي لقمة العيش.
في عام 2009 أسس النواجي مشروع مخللات النواجي وبدأ برفقة زوجته بتصنيع المخللات والزيتون والمكدوس. وقال: «بدأت بتسويقي للمشروع علما أن عملية التسويق تعتبر أهم من الانتاج وهذا كان الأساس في نجاح مشروعي وأصبح يدر دخلا ودعما ماليا لي ولابنائي يساعد في تغطية احتياجاتنا.
ويقول النواجي»تعلمت على يد إحدى الدكاترة وثم عملت في معمل مخللات وأخذت منحة من وزارة التخطيط عن طريق مؤسسة نور الحسين ومن خلال هذه الجمعية تعلمت وأنشأت مشروعي الخاص واستطعت من خلال خبرتي في التسويق أن أُسوق لمنتجاتنا وكسب السمعة الطيبة ولهذا استطعت المنافسة والنجاح في مشروعي.                         * متدربة في «الدستور»
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات