عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    08-Jan-2026

الضم والتقسيم، والتهجير أهداف ظاهرة للعيان*ا. د. أمين مشاقبة

 الراي 

تعيش دولة إسرائيل حالة من الانتشاء بالانتصارات التي حققتها خلال العامين الماضيين على اكثر من جبهة في غزة، وتدميرها وإنهاك حركة حماس، وتقليص قدرات حزب الله واخراج إيران من سوريا ولبنان وسقوط نظام الأسد البائد والضربة المُشتركة للقدرات النووية والصاروخية لإيران بمساعدة الولايات المتحدة، وللعلم قدمت الولايات المتحدة الاميركية ما يُقارب من 21 مليار دولار وإسناد عسكري واستخباري عالي المستوى، وكل ذلك من أجل الحفاظ على امن واستقرار وبقاء هذا الكيان وجعله كياناً متفوقاً على جميع الدول العربية من نواحٍ عديدة اقتصادياً وتكنولوجياً وعسكرياً وعندما نأخذ موازنة عام 2026 فوصلت الى ٦٦٢ مليار شيكل ما يقارب 209 مليار دولار وخصص للمؤسسة العسكرية الجيش ٣٤ مليار دولار ويعني ذلك الاستمرار في البناء العسكري والبحث عن معارك مفتوحة لأن هذه الدولة قامت على الحروب ولا يمكن لها العيش بدون ذلك لأن مفهوم الأمن يعلو كل العقول الاسرائيلية ولا يغيب عنها الامن ثم الأمن
ومن هنا فأن إسرائيل تخترق كل الخطوط الحمراء وتشكل تهديداً اساسياً للأمن القومي العربي إن بقي هذا الأخير، بالطبع كل ذلك بسبب حالة الضعف والتردي العربي فالبيئة العربية ضعيفة بكل اتجاهاتها ومضامينها ومن هنا ستبقى اسرائيل مُتمردة على القوانين الدولية والأعراف الانسانية لأنه في عيونهم لا قيمة لعربي مهما كان ومن كان! وسيبقى الدم العربي عنوان اي انتخابات اسرائيلية قادمة فحالة التطرف نحو اليمين تأخذ المجتمع الاسرائيلي بكامله وسيبقى الايغال في الدم الفلسطيني والعربي مادة انتخابية وهذا ما يسعى له رئيس الوزراء الإسرائيلي : ابقاء الجراح مفتوحة في غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان وسوريا والفزاعة الايرانية حاضرة في كل لقاء الى أن تنتهي الجولة القادمة في الصيف القادم للعام 2026.
 
ان ما تقوم به اسرائيل في الضفة الغربية من الاستيلاء على الأراضي وبناء وتوسيع المستوطنات واطلاق يد المستوطنين في الاعتداء على سكان الضفة الغربية يهدف الى ضم الضفة الغربية كاملاً وانهاء مفهوم الدولة الفلسطينية ولا مانع من الضغط الاقتصادي والنفسي من أجل تهجير اهل الضفة نحو الأردن، كما تهجير سكان غزة إلى الخارج وتشير استطلاعات الرأي العام إلى ان ما يزيد عن ٥٠% من اهل غزة يرغبون بالخروج إلى اي مكان، وما الاعتراف باستقلال "أرض الصومال" الا من هذا الباب: جعل تلك البلاد ملاذاً مدفوعاً للهجرة، ناهيك عند ايجاد موطئ قدم استراتيجي وعسكري والسيطرة على باب المندب وهذه جزء من استراتيجية بن غوريون في الخمسينيات من القرن المنصرم وهو العمل على اقامة تحالفات واختراقات من جهة الأطراف، وهذا يحصل اليوم في ارض الصومال، واذربيجان، وقبرص واليونان وغيرها.
 
ان المخطط الاسرائيلي يقوم على تفكيك الوطن العربي في سوريا وتبني الموقف الدرزي والكردي والعلوي في الانفصال، ناهيك عن موقف إسرائيل مما يجري في السودان ومحاولة تقسيمه اكثر مما هو مُقسم، ودعم أي حركة انفصالية في اي دولة عربية من أجل بقائها الأقوى والاقدر والمُهيمنة على خريطة الوطن العربي وما الاتفاقيات الإبراهيمية الا جزء من هذا المُخطط.